التقرير السنوي الذي تصدره الخارجية الأمريكية عن حقوق الإنسان في العالم ما هو إلا أداة من عدة أدوات تستخدمها الولايات المتحدة للتدخل في الشئون الداخلية لدول العالم وفرض وصايتها عليها.
لقد جاء تقرير 2010 مفتقرا إلي الموضوعية والحيادية والنزاهة حيث تجاهل معاناة الشعب الفلسطيني بفعل الحصار الإسرائيلي المفروض علي غزة بينما ركز علي سقوط صواريخ فلسطينية علي المستوطنات الإسرائيلية الموجودة علي الحدود مع القطاع.. وبررت واشنطن عدم تطرق التقرير إلي الوضع الإنساني المتدهور في غزة إلي صعوبة تقييم هذا الوضع في ظل سيطرة حماس علي الحكم هناك.
هذه هي حقوق الإنسان بعيون أمريكا. تتجاهل ممارسات إسرائيل المدللة لديها بتجويع الفلسطينيين ومحاصرتهم عبر إغلاق المعابر وقتلهم بصواريخ متطورة ونهب ممتلكاتهم في حين تركز علي صواريخ بدائية الصنع غير مؤثرة تسقط علي المستوطنات ولاتسفر عن أي خسائر بشرية أو مادية.
وعلي أية حال. الأمر لايدعو للاستغراب لأن دعم إسرائيل من الثوابت لدي الحكومات الأمريكية المتعاقبة.. وان كانت الولايات المتحدة تريد إصلاح حقوق الإنسان في العالم فعليها أن تبدأ بنفسها لانها انتهكت ولاتزال تنتهك هذه الحقوق علي أراضيها وخارجها.
|