أرجو كل الهيئات الرسمية التي تملك سلطة اتخاذ القرار أن ترجئ النظر في الضغط علي مجلس الدولة لتأجيل البت في موضوع قبول المرأة قاضية في المجلس.
ولا أقول ذلك لأني لا أريد تعيين المرأة قاضية بل لأن كل المؤشرات تقول إن المجلس الخاص في مجلس الدولة مصمم علي معارضة تعيين المرأة في المنصب القضائي.
ولا أريد أن أناقش موقف المجلس فأنا أعارضه بشدة ولكن معارضتي وغيري لا قيمة لها أمام اصرار المجلس.
السبب في رغبتي في التأجيل اني لا أريد عداوة بين المحكمة الدستورية التي وافقت علي تعيين المرأة قاضية ومجلس الدولة الذي يصر علي الرفض.
والصدام بين الهيئتين القضائيتين الكبيرتين له أبعاده ونتائجه الخطيرة ولا أحب أن يقع بل يجب أن يكون هناك تفاهم واحترام متبادل لأحكام كل الهيئات القضائية في مصر.
ومن ناحية أخري لا أريد أن يقال في العالم ان مجلس الدولة في مصر يعارض تعيين المرأة فهذا اتهام سييء رجعي للمجلس لا أحب أن يوصم به أمام العالم.
فمجلس الدولة بأحكامه التي تنتصر للشعب ضد الحكومة وفرماناتها يجب أن يظل في نظرنا ونظر العالم علي انه حصن الحريات الأخير لهذا الشعب المصري.
وعندما يقف المجلس ضد المرأة التي تمثل نصف الشعب المصري ويري انها لا تصلح قاضية فهذه إهانة لنصف مصر لا نرضي أن يكون مطلقها وقائدها هو مجلس الدولة.
لقد قال أغلب الناس ان هذا قرار خاطيء من مجلس الدولة وبدأت الأسباب تنطلق من جديد في محاولة لإعادة تعيين المرأة في المناصب الكبري لأنها عاقبته وليس لها الولاية علي الرجل ولا ينبغي أن تنفرد بالرجل وغير ذلك من الأسباب التي تقال عادة ضد المرأة.
مادام مجلس الدولة أو مجلسه الخاص لا يريد أن يتراجع فعلي المرأة وأنصارها أن يتراجعوا حرصا علي سمعة المجلس الذي يساوي بين كل المصريين ويعطيهم حقهم في كل المناصب ثم يأبي علي المرأة أن تجلس علي منصة القضاء في مجلس الدولة نفسه بينما يسمح لها أن تكون وزيرة وسفيرة وقاضية في باقي الهيئات القضائية!
|