الآن.. والآن فقط.. أستطيع أن أكتب في قضية مقتل "هبة" ابنة المطربة المغربية ليلي غفران وصديقتها "نادين" الطالبتين بجامعة 6 أكتوبر فجر الخميس الماضي في شقة الصديقة بالشيخ زايد.. بعد أن سقط أمس المتهم الحقيقي في يد رجال المباحث.
لم أكن مرتاحاً لكل ما أثير عن الجريمة منذ اكتشافها.. حيث كان هناك "تخبط" واضح واستنتاجات خاطئة كثيرة وقعت فيها كل الصحف بلا استثناء وقد أدي ذلك إلي تشويه غير متعمد طبعاً لسمعة الضحيتين واتهامهما في بعض الأحيان بما ليس فيهما.
لذا.. فضلت أن أكتب في القضية بعد سقوط المتهم حتي تنجلي الصورة أمامي ولا أنساق وراء معلومات مشوهة أو ناقصة تحملني أوزاراً أمام الله لا أستطيع تحملها.. إضافة إلي أنه ليس من طبعي الرجم بالغيب.
* * *
وأنا هنا.. لا أحمل الزملاء في أقسام الحوادث بالصحف الذين غطوا الحادث ومنهم زملائي بحوادث المساء كل الوزر في أي خطأ حدث أو أي معلومة مغلوطة نشرت.. بل إن الوزر الأكبر يقع علي من لم يوفر المعلومات الصحيحة أمام الصحفيين.
مع ذلك.. فإنني بالأصالة عن نفسي وبالنيابة عن زملائي في قسم الحوادث.. أقدم اعتذاري الشديد لأسرتي الضحيتين البريئتين والشريفتين. إذا كنا قد نشرنا معلومة خطأ أو تفسيراً غير صحيح.. وأدعو للقتيلتين بالرحمة ولأسرتيهما بالصبر الجميل وأن يعوضهما المولي خيراً عنهما.
* * *
ثبت بما لا يدع مجالاً لأي شك أن "هبة" إنسانة حسنة السير والسلوك ومتزوجة رسمياً وأسرتها تعلم بزواجها.. وأن زميلتها "نادين" فتاة عذراء.. وأن الضحيتين غير مدمنتين لأي مخدر أو مسكر.. وأنهما كانتا بمفردهما في الشقة وقت وقوع الجريمة البشعة.
وثبت أيضاً أن القتيلتين كانتا محبوبتين من كل زملائهما.. وأن الجريمة كانت صدمة لجميع من يعرفهما.
* * *
إننا أمام حادث جنائي بشع وإهمال لا يغتفر من أمن القرية المنوط به حماية الوحدات السكنية وقاطنيها.
التحقيقات سوف تأخذ مجراها الطبيعي والمنطقي.. ولكن لابد هنا أن أشيد في حماس وقوة وفخر برجال المباحث الذين واصلوا الليل بالنهار وساروا وراء كل الاحتمالات الممكنة وغير الممكنة لكشف ملابسات الجريمة وتبريد صدور أسرتي الضحيتين.
في نفس الوقت.. فالواجب أن تخضع سلوكيات المتهم لدراسة مستفيضة خاصة بعد أن ثبت أنه أصلاً ليس لصاً محترفاً ولكنه متهم في قضية مخدرات.. حيث إن مثل هذه الدراسة سوف تفيد في تعقب من هم علي شاكلته وتحديد الدوافع الحقيقية التي جعلته في النهاية مجرماً متنوع النشاط مع الوضع في الحسبان أن "الفقر" لا يمكن أن يكون سبباً فهو "حداد مسلح" وهي مهنة تدر علي صاحبها دخلاً معقولاً.
أما أمن القرية.. فالواجب التحقيق مع كل أفراده مع ضرورة تغيير منظومة تأمين القرية.
إن أي قرية أو فيللا أو منزل يتم استخدام أفراد أمن خاصين لحراستها أو حراسته مقابل مبالغ مالية ضخمة.
ليس من المعقول أبداً أن يتقاضي أمن القرية هذه المبالغ الكبيرة لكي يجلسوا أمام بوابتي القرية وفقط.. تاركين أسواراً قصيرة بطول كيلو مترات بلا حراسة.
إن مثل هذه الأسوار يمكن أن يقفز من فوقها وبسهولة شديدة مئات اللصوص في وقت واحد.. فكيف تترك بهذا الإهمال؟
أيضاً.. ثبت أن المجرم بعد دخوله القرية من فوق الأسوار.. اختبأ بداخلها حوالي 4 ساعات تقريباً حتي ينام السكان أو الملاك.. ومعني ذلك.. أن أفراد الأمن ليس لهم أي اهتمام بالقرية من الداخل أيضاً!!!
بالذمة.. هل هذا أمن أو أفراد يملكون الحس الأمني أو مقومات رجال الأمن؟
والله حرام أن يحرس أرواح وأعراض وممتلكات الناس أفراد أمن بهذا الطراز وتلك المنظومة.
لله الأمر.. من قبل ومن بعد.
 
 
الصفحة الأولى
تحقيقات
أسرار وراء الأخبار
أخبار المساء
الفن والفنان
عيون جريئة
حوادث وقضايا
قلبى يسأل
الهداية الدينية
المقالات
إسألوا أهل الذكر
الرياضة
مع تحياتى لـ المساء
فصول و مدرجات
 
 
 

 

 

   
بيان الخصوصية
Powered by :
جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع والنشر ©
E-mail:eltahrir@eltahrir.net