نعلم جميعاً التكوين السيكولوجي لأصحاب قناة الجزيرة القطرية والعاملين فيها.. وهو التكوين الذي ينضح سماً وقطراناً من خلال البرامج التي تبثها هذه القناة المشبوهة.
نري ونسمع بشكل شبه يومي برامج موجهة تستهدف الحجر والبشر في مصر.. ومع ذلك نفند مزاعمها الوضيعة حيناً أو لا نرد في معظم الأحيان.
أساءوا لمصر كثيراً وكظمنا غيظنا ترفعاً. وانتقدوا نظام الحكم بعنف وتجاوز إلا أننا آثرنا ألا نتعامل مع نظام حكمهم بنفس المنطق رغم أنه مليء بالثقوب. وتطاولوا علي شعبنا وشوهوا تاريخه ومواقفه وحياته ومع ذلك رفضنا أن نعاملهم بالمثل ولو فعلنا لما جرؤ أحد منهم علي الصمود أمامنا.. فلدينا أقلام كالخناجر وقنوات فضائية تملك أعلي درجات الحرفية وتستطيع أن تفضحهم وتجرسهم وتجعلهم يرتدون "الطُرح".
***
لقد تعاملنا معهم معاملة الفرسان في معظم الأحيان إلا إذا تجاوزوا الخط الأحمر.. فمصر أكبر وأهم دولة عربية وشرق أوسطية بتاريخها وجغرافيتها وزعامتها وشعبها العظيم.. ومن غير اللائق لها أبداً أن تقف في مواجهة مع "دويلة" عربية في حجم حي شبرا وثلاثة أرباعها الآن عبارة عن قاعدة أمريكية محرم دخولها علي القطريين أنفسهم حتي لو كانوا من الأسرة الحاكمة.
نعرف والعالم كله يعرف قدرنا ومكانتنا وقوتنا وتأثيرنا جيداً.. لكن الجزيرة فقط تغفل هذا أو تتغافله لأمراض متوطنة بداخل أصحابها وتصطنع برامج للإساءة إلينا والتطاول علي كل ما هو مصري.
***
الآن.. اخترقوا كافة الأسقف وتجاوزوا كل الخطوط المتعارف عليها في الإعلام وسقطوا في خطأ مهني فادح وخطير خلال تغطيتهم لنبأ وفاة الإمام الأكبر د.محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر.. فظهروا وكأنهم يدقون طبول الفرح ابتهاجاً بوفاته.
وبدلاً من أن تنعي الجزيرة للأمة الإسلامية أكبر مرجعية سنية في القارات الست وتحتسبه عند الله.. أعلنت شماتتها وعرضت العديد من القضايا الخلافية التي كان "الشيخ" طرفاً فيها مثل قضية النقاب وتحليل فوائد البنوك ورفض ختان الإناث وجواز إجهاض المغتصبة حسنة السمعة.. إضافة إلي سلامه علي الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز ولقائه بالحاخام الإسرائيلي ميشيل لاو خلال مؤتمر حوار الأديان.
***
كانت تغطية منحازة ضد المغفور له الإمام الأكبر وموقفاً أسود منها تجاهه وسقطة إعلامية مدوية تضاف إلي السجل الأسود للجزيرة وأصحابها وإصراراً مغرضاً علي تشويه مصر وتطاولاً مرفوضاً مسَّ أمواتنا أيضاً الذين لا يمكنهم الدفاع عن أنفسهم الآن أمام بذاءاتهم وماسورة قاذوراتهم التي يفتحونها بين الحين والآخر.
وأقول لقناة الجزيرة: أليس من المهنية إذا كنتم تعرفونها أن تذكروا ما لكم وما عليكم؟
إذن.. لماذا حجبتم ما بثته القناة العاشرة الإسرائيلية حول اللقاء الحميمي بين أمير قطر وتسيبي ليفني خلال العدوان الإسرائيلي علي غزة رغم عدم وجود علاقات دبلوماسية علنية بين البلدين ورغم الطنطنة الفارغة التي ذكرتموها أثناء العدوان؟
صحيح.. اللي اختشوا ماتوا.
|