موعد مع الخير
تحت إشراف الدولي ود. حاتم المكاوي
"حبيبة" تجتاز المرحلة الأولي من العلاج بنجاح كبير
أتتذكر عزيزي القاريء هذه الطفلة انها حبيبة التي سبق ان نشرنا حالتها وتابعنا تطوراتها معك خطوة بخطوة حيث تعاني من ورم دموي ضخم بالجهة اليسري من الوجه والفم والرقبة امتد لعظام الجمجمة.
كان الأطباء في مصر قد أجمعوا علي أنها ليس لها علاج في مصر فجاءنا والدها مستغيثاً بعد اصابتها بنزيف حاد كاد يودي بحياتها.
نشرنا استغاثتها فكانت الاستجابة الفورية من رئيس الوزراء بعلاجها علي نفقة الدولة بالداخل أوالخارج وعليه تم عرضها علي لجنة برئاسة د. حاتم المكاوي أستاذ جراحة الوجه والفكين لمعرفة أنسب مكان لعلاجها.
قام د. حاتم بدوره بعرض كل فحوصها علي الخبير الدولي استافروس توميروس بواسطة الانترنت وانتهي إلي امكانية علاجها محلياً في معهد ناصر تحت اشرافه عن طريق عقار الاندرال بجرعات محددة لمدة ستة شهور.
تم حجزها في المعهد وأجريت لها فحوص دقيقة تحت اشراف فريق طبي متكامل قبل بدء العلاج ثم انتظمت عليه بجرعات قليلة ثم ارتفعت تدريجياً مع متابعة حالتها بدقة شديدة.
ظهر التحسن عليها بسرعة كبيرة فتوقف النزيف وبدأ المرض يتراجع من عظام الجمجمة وحدث ضمور شديد في الورم الذي كان يغطي نصف وجهها بعد الانتهاء من النصف الأول من الكورس ثلاثة شهور حصلت بعدها علي اجازة قصيرة.
جاءت النتيجة مُرضية تماماً للفريق الطبي بالداخل والخارج وأكدوا انه من المنتظر ان يختفي الورم تماماً بعد الانتهاء من باقي "الكورس" ثم تجري لها عملية تجميل بسيطة ليصبح وجهها طبيعياً بإذن الله.
"نفسي أتوب".. نداء رق له الجميع
شقة ووظيفة وعمرة فتحت لها باب الأمل
صدقت الله فصدقها وأثبتت بحق ان رغبتها في التوبة تنبع من ندم جارف ويقين بأنها أجرمت في حق نفسها وأسرتها.. دفعت الثمن غالياً فخسرت كل شيء حتي أمومتها فاعتبرها أولادها في عداد الموتي وأصبحت ممنوعة من دخول بلدتها لانها عار علي الجميع فأية جريمة يمكن ان تغفر الا جريمة الشرف.
ولأن الله يغفر الذنوب جميعاً فتح أمامها باب التوبة وبعث لها من يعينها عليها بعد ان وضعها في اختبارات عديدةأكدت خلالها انها عازمة علي التوبة ولن تزل قدمها ثانية مهما واجهت من صعاب.
نشرنا همستها تحت عنوان "نفسي أتوب" وتوالت عروض المساعدة لها فمنهم من يريد ان يتزوجها ويتكفل بها ومنهم من عرض تأجير سكن لها ويتحمل ايجاره وآخرون عرضوا توفير مسكن ووظيفة دائمة لها وكان علينا ان ندقق الاختيار في تلك العروض نظراً لحساسية موقفها وحتي لا تقع فريسة في يد من يعاود استغلالها للكسب غيرالمشروع ثانية.
اخترنا أنسب تلك العروض وهي من فاعل خير من الاسكندرية دائم التعاون معنا وفر لها السكن الدائم والوظيفة الثابتة ولم يكتف بهذا بل هيأ لها صحبة حسنة تعينها علي التوبة بالعمل في متابعة الحالات الانسانية التي يتكفل بها هو وأسرته بصفة شهرية ويتناوبون زيارتها لتلبية احتياجاتهم ثم كانت المفاجأة التي لم تصدقها وهي توفير رحلة عمرة لها لتطهرها وتغسلها من الذنوب.
استدعينا ه. م. ع لنبشرها بتعاطف الجميع معها وأنها لن تظل منبوذة من كل فئات المجتمع وان الفرصة أمامها لتبدأ من جديد وكم كنت أرقب لقاءها لأتعرف علي تلك العائدة إلي الله من طريق كان مليئاً بشياطين الانس والجن.
وجدتها سيدة في نهاية العقد الرابع من عمرها ملأت التجاعيد وجهها الذي لا يرتفع عن الأرض لم تتوقف عن البكاء الذي يتحول إلي نحيب شديد كلما تحدثنا عن أولادها.
عرفنا منها ان البداية كانت بسبب احدي قريباتها التي جذبتها لطريق الشيطان فلم تستطع التراجع عنه فأفلتت قريبتها من العقاب في الدنيا ولم تصل ليد العدالة ولم يكتشف أحد سرها بينما انهارت حياتها هي ودخلت السجن في قضية "دعارة" وقضت فترة مراقبة بعدها فطلقها زوجها وتبرأ منها الجميع.
تعرفت خلال فترةالمراقبة علي سيدة متسولة كانت محجوزة بقسم الشرطة وروت لها قصتها ورغبتها في التوبة وعدم وجود مأوي لها فاستضافتها في العشة التي تقيم فيها وعاشت معها فترة ثم ضاقت بها وطلبت منها البحث عن مكان آخر في الوقت الذي لاحقتها شياطين الانس للعودة للعمل في نفس المجال مقابل مادي كبير.
هنا بعثت لنا بصرختها.. نفسي أتوب.. فأرسل لها الله الغوث في الوقت المناسب.
في دعوة باب رزق
"عطيات" المسنة .. تأكل من عمل يدها
وتمضي دعوتنا باب رزق في دورها في فتح مشروعات صغيرة لمن فقدوا قدرتهم علي العمل وأبت عليهم كرامتهم ان يمدوا أيديهم طلباً للمساعدة من أحد فتمدهم برأس المال الذي يضعهم علي بداية الطريق
عطيات محمد ترملت وهي في ريعان شبابها ولم يترك لها زوجها سوي دكان صغير خاو تماماً فاشترت بضاعة بالأجل وبدأت تسعي علي رزق أولادها الخمسة حتي تزوجوا جميعاً.
واصلت سعيها علي نفسها مع المشاركة في مسئولية أولادها وأسرهم حتي عرف المرض طريقها وتعرضت لأكثر من أزمة صحية متتالية ودخلت غرفة العمليات أكثر من مرة فنفدت البضاعة وعجزت عن شراء أخري بسبب نفقات علاجها الباهظة.
استقرت حالتها بعد رحلة علاج طويلة بعدها حاولت شراء بضاعة بالأجل فلم تجد من يثق بها من التجار فلجأت إلينا تطلب مساعدتها في شراء بضاعة توفر لها دخلاً ثابتاً لضروريات حياتها وعلاجها.
رصدنا لها ألفي جنيه من صندوق دعوة باب رزق فأخذت تردد الحمدلله الذي سيعينني علي العمل حتي آخر يوم في حياتي.
و"محمد" يتحدي اعاقته بمشروع البقالة
محمد سيد حسن أصيب في صغره بشلل أطفال بالساقين وقطع رحلة علاج مضنية لم يسفر سوي عن تحسن بسيط بحالته فأصبح يسير بصعوبة شديدة مستندا إلي عكازين فلم يتمكن من مواصلة تعليمه ولا احتراف مهنة يعيش من دخلها.
مضت به السنون وتمكن منه الشعور بالعجز خاصة بعد أن رحل والده وأصبح مسئولا عن أمه وشقيقته الصغري وأصبح كل أمله إقامة مشروع صغير يشعره بكيانه ويعينه علي مسيئولياته.
فشل في الحصول علي قرض لأنه ليس لديه أي ضمانات فبعث إلينا بعد أن قرأ عن دعوة باب رزق حيث طلب مساعدته في فاترينة للبقالة أمام منزله فيقدر علي متابعة العمل بها بأقل مجهود فنفذنا له مشروعه الذي فتح له باب الأمل والرزق.
|