النواب يحذرون الحكومة من قبول روشتة صندوق النقد الدولي الجديدة
الأغلبية والمعارضة: نرفض سحب مكتسبات المعدمين ومحدودي الدخل
وقف تعيين المستشارين أهم اجراءات خفض عجز الموازنة
رفض نواب المعارضة وقطاع من نواب الأغلبية في مجلس الشعب يتقدمهم أحمد أبوحجي وكيل لجنة القوي العاملة ود. جمال زهران ومحمد العمدة ومحمد عبدالعليم ومصطفي بكري روشتة اقتصادية جديدة قدمها صندوق النقد الدولي إلي مصر بصورة سرية يشدد فيها علي ضرورة تخفيض العجز في الموازنة العامة للدولة للعام المالي الجديد 2010/2011 التي ستقدمها الحكومة للبرلمان قبل نهاية مارس الجاري وحدد أول بند لخفض العجز تخفيض اعتمادات الدعم.
وصف النواب في طلبات احاطة وبيانات عاجلة إلي د. أحمد نظيف رئيس الحكومة ود. يوسف بطرس غالي وزير المالية روشتة صندوق النقد الدولي بالتخريبية وليست الاصلاحية وانها تنطوي علي سحب مكتسبات للشعب من محدودي الدخل والمعدومين.
اشار النواب في لهجة تحذيرية إلي الحكومة إلي ان خفض العجز لا يتأتي الا من خلال وقف تعيينات المستشارين وبصورة لافتة في مختلف الوزارات والمصالح الحكومية والشركات العامة وأيضاً وقف الانفاق الحكومي المظهري من الولايم والعزايم واعلانات التهاني والتعازي وتجديد سيارات الوزراء والمسئولين سنوياً والنهم في عمليات السفر للخارج وهو ما يؤدي إلي استنزاف موارد الدولة.
أكدوا ان إلغاء هذه البنود اضافة إلي تحديد قيمة استهلاك التليفونات الحكومية الثابتة والمحمولة والاضاءة والفاقد في استهلاك المياه كلها بنود تؤدي إلي خفض نحو 35% من قيمة الانفاق الحكومي حال تنفيذ هذه الروشتة لا روشتة صندوق النقد التي تضع البلاد علي حافة الهاوية.
حذر النواب من مخاطر التوجه نحو فرض ضرائب جديدة علي المواطنين لسد العجز. وقالوا ان الجماهير لا تتحمل أي أمور مستجدة في الانفاق وتحميلها أعباء مالية جديدة بما في ذلك رفض اي توجه نحو رفع أسعار الكهرباء أو المياه.
طالب النواب الحكومة بتعامل بشفافية مع هذا الملف وان تقدم إلي البرلمان بايضاحات عاجلة حول مطالب صندوق النقد الجديدة والتي قالت المعلومات المتوافرة انها جاءت مؤكدة علي ان خفض العجز المالي عن مستوياته الحالية يجب ان يكون هدفا أساسياً للحكومة المصرية في المرحلة المقبلة ناصحا الحكومة بمواصلة اتخاذ التدابير اللازمة التي من شأنها زيادة الايرادات مثل تخفيض تكلفة الدعم وتوجيهه بشكل افضل للفئات الاكثر احتياجاً ومقاومة الضغوط من أجل زيادة الانفاق العام.
قال النواب ان الصندوق حث الحكومة ايضا علي منح أولوية لمسألة استكمال خطة إلغاء الدعم علي الطاقة وتطبيق ضريبة القيمة المضافة بأقصي سرعة ممكنة.
ويري الصندوق الدولي ان اعتماد هذه الاصلاحات التي من شأنها خفض العجز سيكون التحدي الرئيسي للحكومة المصرية مع موعد الانتخابات الرئاسية القادمة التي ستجري بالعام القادم.
تري حكومة د. نظيف من جانبها ان التحدي الرئيسي في الموازنة الجديدة هو تراجع الايرادات السيادية للدولة وعدم القدرة علي تخفيض الدعم نتيجة للمسئولية الاجتماعية للحكومة.
وكان العجز الكلي للموازنة الحالية قد بلغ 57.5 مليار جنيه في النصف الأول من العام المالي الحالي وتتوقع الحكومة ان تصل نسبة العجز إلي 8.4% بدلا من 1.4% حاليا بنهاية العام المالي الحالي. مرجحة ان تخفض العجز إلي 3% بحلول العام الحالي 2014/2015 وان تطبيق ضريبة القيمة المضافة سيوفر بنسبة تتراوح ما بين 2% و3% من الناتج المحلي الاجمالي سنويا وتمثل أحد مصادر التحويل الرئيسية للقضاء علي العجز بالموازنة والوصول به إلي نسبة 3% فقط.