دخت الدوخات السبع كما يقولون في معرض القاهرة للكتاب هذا العام والأعوام السابقة رغم قلة زياراتي له بعد انتقاله من المكان الذي احتلته دار الأوبرا الآن في نهاية كوبري قصر النيل إلي مدينة نصر بحثا عن كتاب.. ليس بكتاب عادي ولكنه مجلد من جزءين أصدرته الهيئة العامة للاستعلامات يوم كانت تتبع وزارة الارشاد القومي في ذلك الوقت من يوم 23 يوليو عام ..1969 الجزء الأول ملف وثائق فلسطين من عام 37 إلي عام 1949 في 1067 صفحة من القطع الكبير والثاني من عام 1950 إلي 1969 ويضم 1846 صفحة غير فهرس الخرائط غير أكثر من ثلثمائة صفحة وثائق وقرارات باللغة الانجليزية وكان ثمن كل جزء مائة وخمسين قرشاً أي جنيها واحدا ونصف الجنيه ولم أعثر عليه رغم وفرة ما يعرض من قضايا مختلفة..
** لم يصبني اليأس من عدم عثوري علي هذا الكتاب القيم وتوجهت إلي المعرض الدائم للكتب والذي يوجد علي رصيف جامعة القاهرة ويمتد إلي حديقة الأورمان وفجأة عثرت علي الجزءين يقبعان في ركن مظلم من الرصيف ولمحني البائع بعينه الخبيرة ونفض من الجزءين ما علق بهما من أتربة وقال.. مائة جنيه فقط يا باشا عشان خاطرك.. قلت يا بني الكتابين بثلاثة جنيهات قال نعم.. ثلاثة جنيهات في ذلك الوقت كانت ثمن عشرة كيلو لحم.. الآن لا يقل ثمن هذه الكمية من اللحم عن خمسمائة جنيه.. المهم فرحت بهما وأعطيته أقل من نصف ما طلب بقليل.. قبل ما أعطيته له وغمرت وجهه ضحكة صاخبة..
** هذه الوثائق لماذا لا تنشرها مصلحة الاستعلامات ان كانت لاتزال تقوم بهذه المهمة أو دار نشر من التي تملأ الدنيا حديثا عن اصداراتها.. فالقضية الفلسطينية ليست خطبا تقال أو اجتماعات بين أبو مازن والإسرائيليين أو اجتهادا من هذا أو ذاك ولكنها وثائق.. ولأن مصر أول من عرفت قيمة هذه الوثائق فقد قدمتها بسعر في متناول الجميع لكي يعرف من يريد أن يعرف القضية وأبعادها من واقع وثائق وقرارات ومواقف وليس من خلال خطب أو ادعاءات أو مواقف يسعي البعض إلي ارتداء ثوب البطولة من خلالها!
** ولأن القضية الفلسطينية هي أساس الصراع العربي الإسرائيلي وهو صراع يمتد عبر سنين طويلة وأهداف لا حصر لها للعدو الصهيوني فمن الواجب أن نتسلح بالمعرفة الحقيقية لمعرفة أبعاده والخطوات التي قطعتها الصهيونية لتنفيذ مخططاتها التوسعية والإرهابية حتي اليوم.
** وحتي نتسلح بالمعرفة يجب أن تكون الوثائق هي سلاحنا الرئيسي في هذه المواجهة المصيرية..
** ان علينا أن نجعل هذه الوثائق في متناول الجميع.. فهي السلاح الحقيقي الذي يجب أن يرتكز عليه الباحثون والمناضلون والمضطرون الذين يدركون حقيقة الوجود الصهيوني وأبعاده الخطيرة علي حاضرنا ومستقبلنا..
 
 
الصفحة الأولى
تحقيقات
مواقف وأخبار
أخبار المساء
الفن والفنان
الناس و المترو
حوادث وقضايا
نبضات قلب
أحزاب و نواب
المقالات
أراءوأفكار
الشارع الاقتصادى
قضاياأدبية
طيران x طيران
مع تحياتى لـ المساء
الملحق الرياضى
 
 
 

 

 

   
بيان الخصوصية
Powered by :
جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع والنشر ©
E-mail:eltahrir@eltahrir.net