العائدات من الرياض لـ "المساء":
تدخل المسئولين المصريين والشرطة السعودية.. أنقذنا من الضياع
سيدة: استقبلونا بالوعود الوردية.. وبعد 3 أيام تغير الحال!!
جيهان: 14 ساعة عمل يومياً والخصم لأتفه الأسباب
رشا: استعنت بالأمن فاتهمتني صاحبة المصنع بالسرقة
كتب - أحمد عبدالقوي:
اختلطت مشاعر الحزن والفرحة بين المصريات الستة العائدات من السعودية.. فور وصولهن إلي مطار القاهرة الدولي بعضهن انهمرت دموعهن والاخريات تعالت صيحاتهن بالفرحة والسعادة بالعودة إلي ارض الوطن.. بعد رحلة عمل استمرت شهوراً خلال عملهن "كوافيرات" بالرياض.
التقت "المساء" مع عدد من العائدات.. وجهن في البداية الشكر للأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض لتدخله واصدار توجيهاته لأجهزة الشرطة لتيسير عودتنا إلي مصر.
أكدن ان حظهن العاثر أوقعهن مع كفلاء لايعرفون أصول الأخوة بين الشعبين الشقيقين في مصر والسعودية وأن تدخل المسئولين المصريين والشرطة السعودية أنقذهن من الضياع.
قالت سيدة محمد "30 عاما": بداية المأساة كانت عندما عرض علي أحد أصحاب مكاتب السفر إلي الخارج للعمل في مشغل بالرياض تملكه سيدة أعمال ونظراً لظروف المعيشة قررت الموافقة.
سافرت مع خمس مصريات إلي الرياض يوم 16 أبريل الماضي وفوجئت أن الذي ينتظرنا في المطار هناك رجل يتباري في تقديم الوعود الوردية لنا ويصف لنا الحياة الكريمة التي سوف نعيشها ولكن كل ذلك تبدد مع أول احتكاك بالواقع العملي في البداية فوجئنا بزيادة ساعات العمل لأكثر من 8 ساعات يومياً دون وجود أي أجر إضافي بالإضافة إلي أن أي خطأ كان يخصم مقابله أربعة أيام كعقاب واستمر هذا الوضع إلي ان وصلت ساعات العمل إلي أكثر من 14 ساعة يومياً ناهيك عن السب والاهانات المستمرة.
أضافت ان الوضع السييء استمر حتي جاءت القشة التي قصمت ظهر البعير حيث قامت صاحبة المشغل بضربنا وسبنا عندما كنا نتناول وجبة الافطار في رمضان كمجموعة فقررنا الذهاب إلي الشرطة التي ساعدتنا وقمنا بالاتصال بذوينا كما قدمت لنا السفارة المصرية كل التسهيلات وقامت بالحجز لنا في احد الفنادق حتي حل المشكلة وعودتنا إلي القاهرة.
التقطت أطراف الحديث رشا حسين "25 سنة" قائلة اقدم كل الشكر إلي عائشة عبدالهادي وزيرة القوي العاملة والسفير المصري بالسعودية والشرطة السعودية علي التدخل السريع لحل المشكلة مشيرة إلي أنها لم تتحمل كم الضغوط اللاتي تعرضوا لها وكانت الوزيرة صاحبة فكرة الاتصال بالشرطة وهذا الاجراء سبب لها ضغطاً كبيراً حينما اتهمتهن صاحبة المشغل بالسرقة وحررت ضدها محضرا كرد فعل علي انها محرضة لباقي زميلاتها للاعتراض علي الاوضاع التي عانين منها في عملهن.
اضافت جيهان عبدالله "32 سنة" كل الوعود التي كانت بالقاهرة تحولت الي سراب بعد ثلاثة أيام من العمل بالرياض.
اشارت إلي أن صاحبة المشغل كانت تتعمد عزلنا عن العالم الخارجي حتي لا نفضح أمرها واساءتها لنا.
أما منال أحمد "39 سنة" أرملة فتقول: سافرت من أجل توفير دخل لتعليم أولادي ولكن كل ما قيل لنا في مصر وجدنا عكسه تماما هناك لولا تدخل المسئولين المصريين الذين انقذونا.. لنعود إلي مصرنا العزيزة.. وتعلمنا مما حدث ألا نعيد الكرة بالسفر للعمل بالخارج مرة أخري إلا بصورة رسمية نظامية.