إذا كان الحظ لم يسعد ميشال اليوماري لترأس الحكومة الفرنسية. فإن علي تلك السيدة التي تعد من أهم شخصيات اليمين الفرنسي ألا تترك الحزن يتسلل إلي قلبها. فقد دخلت التاريخ بعد أن اصبحت أول امرأة تتولي وزارة الخارجية في فرنسا. وسبق لاليوماري "64 سنة" ان دخلت التاريخ عندما كانت أول وزيرة للدفاع. ولو أصبحت رئيسة للوزراء فلم تكن ستدخل كتاب الأرقام القياسية حيث سبقتها إليه اديث كريسو. وقد سبق ل "ماري" ان تولت بلا انقطاع ثلاثة مناصب حساسة وهي وزارة الدفاع "2002- 2007" ثم الداخلية "2007- 2009" واخيرا العدل "2009-2010". وربما دخلت التاريخ من باب اخر حيث عين زوجها باتريك اولييه وزير العلاقات مع البرلمان في الحكومة الجديدة. وهو اصلا عضو في الجمعية الوطنية...وبذلك نجد أنفسنا أمام زوجين نادرين في عالم السياسة الفرنسية والعالمية ايضا.
في وزارة الخارجية. يمكنها الاعتماد علي الخبرة الدولية التي اكتسبتها في وزارة الدفاع حيث زارت خلال خمس سنوات المناطق الأكثر حساسية في العالم. ونجحت هذه المرأة التي تتمتع بشخصية قوية. في اقناع العسكريين بالقبول بها. وكانت ملابسها القريبة إلي ملابس الجيش تثير السخرية قبل ان تستبدلها بأزياء أخري مناسبة.
تحفل حياة اليوماري بالعديد من الطرائف. فهي تشدد علي لقبها وان تبقي صفتها "السيدة الوزير". ولم تصادق هذه المرأة الشقراء الواثقة من نفسها. علي قانون المساواة العددية بين الرجال والنساء وترفض فكرة التمييز الايجابي لصالح النساء.
في السياسة. لا تتبع اليوماري الأنيقة سوي مبدأ واحد هو الحذر. ولم تلصق باسمها أي فضيحة بينما اختار صحفي وضع كتابا عن سيرتها عنوانا لهذا المؤلف "الصامتة الكبري".
وقد فكرت مرة في الترشح للانتخابات الرئاسية في 2007 لكنها محاولتها لم تكن ناجحة.
بدأت ميشال اليوماري حياتها السياسية في منطقة البيزينيه اتلانتيك في قلب منطقة الباسك الفرنسية حيث كان والدها برنار ماري نائب ثم رئيسا للبلدية ودخلت الجمعية الوطنية للمرة الأولي في 1986 وانتخبت ثلاث مرات رئيسة لبلدية المدينة المجاورة سان جان دي لوز.
وخلال تفكيره الطويل في التعديل الحكومي. فكر الرئيس نيكولا ساركوزي باليوماري لرئاسة الحكومة. لتشغل المنصب امرأة قادت حزب التجمع من اجل الجمهورية الديجولي "الذي ورثه الاتحاد من أجل حركة شعبية" وقادرة علي الحصول علي أغلبية من اليمين القلق. لكن اليوماري ارتبكت وضعف موقفها في الأسابيع الأخيرة.
|