الدنيا أخبار شعار الجمهورية
 
لقراءة النص العربي
إصدارات الدار
الإعلان في الموقع
 
للإعلان في الموقع
 
 
   
استعد الجميع في البدء لفتح بابا للمزاح.
فاجأتهم قسماته الجادة.
***
اعتادت أقدام "عديلة". علي رحلة الغضب:
من بيت عويس زوجها . إلي بيت أبيها.
والعودة بعد الصلح .
المبررات واهية. نصائح الشيخ تذهب هدرا. ومن الشرر الصغير قد تأتي المحن.
***
يوشك مجلس الصلح الصغير. أن يرتج للأمر.
داهم عويس سؤال صامت:
هل لعبت الأيام بعقل الكبير؟
أطلق إبراهيم أخوها صيحة حانقة:
لن تعود والله هذه المرة.
إنها المرة الأولي. التي يخالف فيها رأي ابيه صراحة.
تتعلق عيون الأم مشفقة. بكرة ابنتها المتكومة بالركن.
***
استرجع عويس اللحظات السابقة لأمر الشيخ:
خطوات عديلة المرتبكة بعد استدعائها النقوش الزاهية. فوق صدر الفستان الابيض. نظرتها خلسة اليه عند الدخول.... تفاصيل ليلة عرسهما الاثيرة. التي دارت بذهنه. تصحبها تساؤلات مدهوشة:
لماذا تزوره تلك التفاصيل. كلما جاء لاستعادة امرأته؟
لماذا يلفه عندها شعور عجيب. يرجو دوامه؟
وهل لبحثه عن هذا الشعور دخل. في تكرار ما يحدث؟
و ...
أيمكن أن يصادفها أيضا نفس الشعور؟
وماذا لو كان الأمر كذلك؟
***
هاهي طقوس الاسترجاع. في طريقها المعتاد تسير:
نظرته وانحطت في الأرض حرجا.
نصائح الشيخ اللائمة وانتهت. اشارته لها بالمصاحبة علي وشك الصدور. لولا قسم أخيها السابق الذي حمل بعده وزر مخالفة الشيخ. و ...
وانطلق عندها الأمر... يساورها الشك في جديته. تتفادي عيناها نظراتهما ابيها واخيها علي السواء. هل تأتيها القدرة. علي العري أمامهما؟
رجعت لسنوات مضت. ثمة وقائع تخص العري تقبع هناك:
... داخل الطست النحاسي تقعد. الجسد العاري في أول صباه كان. تمر يد الأم ب "اللوفة". تصب الماء. يرتفع صوتها بالغناء. يلتقط سمعها صوت احدهما. تقفز مرتبكة.. تسقط اللوفة. يتبعثر الماء. تتأكد يدها من حبك مزلاج الباب.
تحسست اللوفة ذات مرة منابت صدرها. سرت بجسدها سخونة مبهمة. سارعت بالاختفاء. تلاحقها قهقهات الام. وصار عليها بعد ذلك ان تعتلي طستها وحيدة... ويوم فاجأها شلال الدم الغامض. تملكها الرعب. علي أمها لم تستطع اخفاء الامر طويلا. طبعت الام قبلة حانية فوق جبينها الدافئ طمأنت دموعها الحائرة. وعادت القهقهات لتتابع خطواتها الهاربة...
***
أعادتها زعقة ابراهيم إلي اللحظات الآنية:
لابد من زفة جديدة. اذا لزم الرجوع.
فتح الاقتراح باب النقاش من جديد.
***
زفة جديدة؟!:
... يوم زفتهما. همست الأم لعويس. علت وجهه حمرة خجلة. دست قطعة من ستان ابيض في جيبه. سألته
عديلة :
ماذا دست لك؟
صمت.
في الليل. قالت متوترة:
اخرج. الهدوم. أخلع. ..
ارتبكت ابتسامته.
ارتجف بدنها.
أرسلت عيناها دمعتين حائرتين.
جففتهما اصابعه الودودة....
وتلون الستان الأبيض. ببقع وردية و ....
***
عاود الشيخ أمره.
طرد إبراهيم أخيرا فكرة الزفة الجديدة. صاح:
إن كان لأمر من نفاذ. لابد لعويس ان يخرج. اضاف: لن تخلع ابدا في حضرته.
تملك عويس شعور غريب بالحيرة. تبادر إلي ذهنه تساؤل:
هل يخطر العصيان علي ذهن عديلة الآن؟
***
ارتفعت عصا الشيخ. قرب رأسها. كرر حاسما
هذه المرة :
اخلعي يابنت.
بدت كفراشة أسيرة. امسكت بذيل فستانها قليلا. وقبل الشروع في تنفيذ الأمر. اسرعت بالاحتماء بظهر زوجها.
ذلك المأمور بالخروج ..
انسحبت أقدام ابراهيم غاضبة. فيما ألقت عيون الشيخ الخبيرة نظرة راضية. نحو تلك التي علي خطو رجلها. راحت تحط القدم.
فكري داود
دمياط
 
 
مقال رئيس مجلس الإدارة
الصفحة الأولى
أخبار محلية
تحقيقات
عالم واحد
كواليس الحكومة
نادى ادباء الأقاليم
جولة الكتب
مقالات
بلا قيود
فنون
الأسبوع الرياضى
تحليلات رياضية
حوادث وقضايا
مجرمون والله أعلم
الدين يقول لك
المحافظات
مع الجماهير
الحياة السياسية
معرفة بلا حدود
 
 
 
 
بيان الخصوصية

اتصل بـنا

Powered by :
جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع والنشر ©
E-mail: eltahrir@eltahrir.net
المساء The Egyptian Gazette Le Progres Egyptien حريتى عقيدتى الكورة  والملاعب شاشتى Egyptian Mail Progres Dimanche العلم كتاب الجمهورية سمير رجب التحرير.نت