أثارت بعض الفتاوي المنتمية إلي التيار السلفي بتحريم الاحتفال بالمولد النبوي جدلاً كبيراً واعتبروا أن الاحتفاء بتلك الذكري يمثل بدعة من البدع غير المقبولة. ناقشنا علماء الدين والتاريخ الإسلامي حول أصل الاحتفال بتلك الذكري وشرعيتها.
يقول د.عبدالرحمن سالم أستاذ التاريخ الإسلامي بالجامعة الأمريكية إنه من المعروف أن أول من احتفل بالمولد النبوي في العالم الإسلامي هم الفاطميون. وهم الذين ادخلوا الحلوي ضمن مراسم الاحتفال وكانوا يهتمون بكل هذه المظاهر المرتبطة بالرسول صلي الله عليه وسلم. للاحتفاء بآل البيت. ورغم معارضة الاحتفال في بعض الدوائر الإسلامية علي ذلك الاحتفال باعتباره بدعة لم يكن موجوداً في الصدر الأول من الإسلام.
ويشير د.عبدالرحمن إلي أن الاحتفال بالمولد النبوي سنة حسنة وليست بدعة بالمفهوم الحرفي لكلمة بدعة لأن المفهوم الأصلي للاحتفال بالمولد النبوي احياء لذكري المولد النبوي وفضائله وسيرته العطرة وفرصة للآباء والأمهات أن بواعثهم تجاه رسول الله صلي الله عليه وسلم. ولا مانع من التوسعة علي الأهل في ذلك اليوم ولا ينبغي الاقتصار في هذا الأمر علي تلك الظاهرة الشكلية في الأصل. وهي أمور تسعد الأطفال وتدخل عليهم البهجة ولا مانع منها. والاحتفال الأمثل بذكري ميلاد النبي هو الاقتداء به والعمل بسنته والسير علي نهجه.
د.عبداللطيف عامر أستاذ الشريعة الإسلامية بكلية الحقوق بجامعة الزقازيق أن الاحتفال يعني الاحتفاء وكوننا نحتفي بذكري مولد رسول الله صلي الله عليه وسلم فمعني ذلك أننا نهتم بهذه الذكري ونحاول أن نترسم خطي رسول الله صلي الله عليه وسلم الذي أرسله الله تعالي بشيرا ونذيراً للعالمين. والاحتفال بهذا المعني لا غبار عليه. فإننا مأمورون أن نتعظ ونعتبر بالأيام والمناسبات التي جعلها الله تعالي ايقاظاً لمشاعرهم.
|