أحمد العطار
كل الانظار في الداخل والخارج تتجه حاليا نحو البرلمان المنتخب باعتباره أول برلمان بعد ثورة 25 يناير وقد جاء بإرادة شعبية خالصة وفي انتخابات ديمقراطية ونزيهة 100% أشاد بها العالم أجمع.. ومع تعاظم المسئوليات والمهام التي يضطلع بها نواب الشعب.. تتسابق هيئات ومؤسسات الدولة في تقديم مساعداتها التقنية والفنية التي تسهل علي أعضاء البرلمان أداء دورهم المنشود.. وتأتي وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في صدارة وزارات الدولة التي تقدم يد المساندة للبرلمان الجديد.. مشروع شامل أعدته وزارة الاتصالات لتطوير وتحديث أداء برلمان الثورة بكل جوانبه وأبعاده ومحاور العمل فيه.. الدكتور محمد سالم وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات كشف ل "الجمهورية الأسبوعي" ملامح مشروع تطوير البرلمان المصري والذي يهدف إلي تطوير أدائه بأحدث تكنولوجيا المعلومات بحيث يضاهي أعرق برلمانات العالم التي تتبع النظام الالكتروني في إدارة شئونها وجلساتها.
قال الدكتور محمد سالم ان المبادرة جاءت من قطاع الاتصالات لتطبيق نظام التصويت الالكتروني في برلمان الثورة مشيراً إلي انه اتصل بالمستشار محمد عطية فور تعيينه وزيراً لشئون مجلسي الشعب والشوري وارسل اليه خطاباً يتضمن هذا المشروع.. وساعتها طلب المستشار محمد عطية الانتظار حتي تنتهي الانتخابات البرلمانية ويشكل مجلس الشعب الجديد بكامل هيئته.
وأضاف د. محمد سالم انه تلقي منذ أيام اتصالاً من المستشار سامي مهران الامين العام لمجلس الشعب وتحدث عن إجراءات مشروع تطوير وميكنة البرلمان بصورة شاملة.. موضحاً انه أبلغ المستشار مهران بأن وزارة الاتصالات ملتزمة بتطبيق المشروع بكل محاوره وأبعاده خلال شهر واحد بحد أقصي من وصول الاجهزة والمعدات اللازمة والتي سيتم استيرادها من الخارج.
أشار الدكتور محمد سالم إلي انه وعد أمين عام مجلس الشعب بتنفيذ المشروع بالكامل قبل 30 يونيو المقبل وأوضح انه حدد هذا الموعد حتي يعطي الفرصة أمام الشركات المستوردة للاجهزة وأيضا حتي تتاح الفرصة أمام أمانة البرلمان للانتهاء من الاجراءات الادارية والمالية اللازمة حيث سيتم تدبير الموارد المالية المطلوبة لتوريد الاجهزة من موازنة مجلس الشعب.
وقال الوزير انه شعر بالحماس والجدية من جانب الامين العام للمجلس خاصة بعد تأكيده علي موافقة رئيس المجلس الدكتور سعد الكتاتني.. وشدد في آخر اتصال هاتفي مع المستشار مهران علي جاهزية وزارة الاتصالات لتنفيذ المشروع خلال شهر واحد من وصول المعدات اللازمة.
ويتضمن مشروع تطوير وميكنة مجلسي الشعب والشوري خمسة محاور رئيسية هي:
أولا: نظام التصويت الالكتروني بمجلس الشعب والشوري ويشمل هذا المحور وحدات التصويت باستخدام بطاقات العضوية لنحو 508 أعضاء بمجلس الشعب و 207 أعضاء بمجلس الشوري ويشمل هذا المحور أيضاً توفير شاشات العرض اللازمة لابراز نتائج التصويت أولاً بأول داخل قاعتي مجلسي الشعب والشوري.
ثانياً: نظام تسجيل حضور الاعضاء ويتم ذلك إلكترونياً من خلال إدخال بطاقة كل عضو.
ثالثاً: نظام الارشفة الالكترونية لمضابط ومستندات الجلسات واللجان العامة.. مما يوفر الجهد والوقت ويضمن وجود وثائق الكترونية يمكن الرجوع إليها في أي وقت وباستخدام شبكة الحاسبات.
رابعاً: نظام متابعة الاعمال البرلمانية مثل مشروعات القوانين التي يدرسها ويناقشها نواب البرلمان وكذلك آلية تقديم طلبات الاحاطة والاستجوابات.
خامسا: نظام إدارة وخدمة الاعضاء ويشمل المشروع إنشاء بوابة الكترونية علي الانترنت لمجلسي الشعب والشوري وتستخدم كنافذة لعرض أهم الاخبار والجلسات علي شبكة المعلومات الدولية "الانترنت".
يتحمل مجلسا الشعب والشوري توفير التمويل اللازم لتجهيز البنية الاساسية المطلوبة بما في ذلك الاجهزة والمعدات بأحدث المواصفات العالمية.. فيما تتولي وزارة الاتصالات القيام بأعمال التركيب للاجهزة والمعدات وإعداد التطبيقات اللازمة وإنشاء البوابة الالكترونية للشعب والشوري وإصدار رخص التشغيل وتطوير الانظمة.
ومن المنتظر ان تشهد الايام القليلة القادمة إتخاذ إجراءات حاسمة للتعجيل بتنفيذ المشروع "الأمل" الذي انتظرنا طويلاً وبما يليق بمكانة وتاريخ مصر كأحد أعرق المجتمعات الديمقراطية في العالم.