بني صالح ارتدت السواد حزناً علي أبنائها
وصول 9 جثث من أسرة واحدة..والبحث جاري عن باقي الضحايا
الفيوم محمد الفل وجمال قطب
ارتدت قرية بني صالح بالفيوم ثوب الحداد حزنا علي أبنائها الذين راحوا ضحية حادث سقوط الكتل الصخرية بجبل المقطم علي مساكن الدويقة بالقاهرة.
شيعت القرية مساء السبت تسعة من أبنائها كلهم من أسرة واحدة ومازالت القرية في حالة ترقب وانتظار لوصول باقي الضحايا الذين يرقدون تحت الأنقاض.
المفارقة الغريبة أن أبناء القرية الذين انتقلوا إلي مكان الحادث لمتابعة أعمال الإنقاذ تلقوا اتصالات هاتفية عبر أجهزة التليفون المحمول من ذويهم الذين مازالوا علي قيد الحياة تحت الأنقاض وتحول الكتل الصخرية دون انقاذهم.
اتشحت شوارع القرية بالسواد وارتدت السيدات الملابس الجنائزية وجلسن جماعات في الشوارع حزنا علي أسر بكاملها الجد والأبناء والأحفاد ضحايا للحادث الأليم.
انتقلت "الجمهورية" إلي قرية بني صالح مركز الفيوم والتي تلقت الخبر الصدمة صباح السبت وعاشت لحظات وساعات رهينة في انتظار ما تسفر عنه أعمال الإنقاذ حتي ودعت أول فوج من الضحايا في الساعات الأولي من صباح أمس عندما وارت جثامين 9 من أفراد أسرة واحدة. شارك في تشييع جنازتهم الدكتور جلال مصطفي سعيد محافظ الفيوم واللواء محمد السعيد مدير الأمن وعدد من القيادات الشعبية. قرر المحافظ صرف إعانة عاجلة قدرها خمسة آلاف جنيه لكل حالة وفاة إلي جانب التعويضات الأخري التي أصدر الرئيس مبارك توجيهاته لصرفها للضحايا.
مأساة أسرة قرني
تشابكت خيوط مأساة أسرة قرني عبدالتواب فرج مساعد الشرطة الذي يعمل بمديرية أمن القاهرة وتقيم بالمنطقة منذ ما يزيد علي 30 عاما اضطر خلالها لاصطحاب أبنائه وراح هو و8 من أبنائه وأحفاده ضحايا ومازال البحث جاريا عن باقي الأبناء.
يقول ربيع حسن شاهين رئيس المجلس الشعبي المحلي لقرية زاوية الكرادسة التي تتبعها بني صالح إننا علمنا بالخبر المشئوم منذ الصباح وتوجه العشرات من أبناء القرية إلي القاهرة للاطمئنان علي ذويهم حيث يقيم أعداد كبيرة من أبناء الفيوم بصفة عامة وقرية بني صالح بصفة خاصة في المنطقة التي تعرضت للكارثة.
أكد أن العدد قابل للزيادة حيث من المتوقع أن يزيد علي 20 أو 25 حالة وفاة بخلاف المصابين.
يقول رمضان أحمد فرحات زوج الابنة رشا ووالد الأطفال الثلاثة آية "7 سنوات" وشروق "3 سنوات" وملك "سنة واحدة" إنه يعمل بائع كشري وأنه كان في زيارة للفيوم وعلي موعد بالعودة إليهم في الصباح لاصطحابهم لاعادتهم للفيوم حيث يقيمون بعد مشاركتهم في سبوع مروان ولكن القدر لم يمهله وفرق الموت بينه وبينهم.
يضيف حسن عبدالعظيم "موظف" أن الأمر لا يتوقف عند هذه الأسرة فقط ولكن يمتد إلي أسر أخري فهناك ابنة عمته عبير مصطفي هاشم وأولادها الأطفال الاثنان وزوجها خالد عبدالهادي وأشقاؤه الاثنين الذين علمنا أنهم راحوا ضحية الحادث وتتواصل جهود الانقاذ لانتشالهم وتأهبت قرية جيرة المجاورة لبني صالح لاستقبال جثامينهم بين لحظة وأخري يقول إن أحدهم كان يعمل حرفيا والآخر عامل بمستشفي الحسين الجامعي ومازلنا في انتظارهم.
تدخل القدر في انقاذ الأب تامر قرني من الموت عندما خرج لعمله في الصباح ولما عاد وجد المنزل قد انهار تحت الصخور ليفقد زوجته ومولوده وأباه وشقيقتيه وأولادها وشقيقه الذي يجرب البحث عنه.
وقد أصدر محافظ الفيوم توجيهاته للواء محمد مؤمن السكرتير العام ومحمود الشاذلي وكيل وزارة التضامن الاجتماعي وأجهزة المحافظة لإنهاء اجراءات صرف المساعدات ودفن الضحايا فورا وعمل الأبحاث الاجتماعية اللازمة لمعاونة هذه الأسر.
التسعة الذين تم تشييع جنازتهم هم: قرني عبدالتواب فرج مساعد شرطة ونجله حسام "23 سنة" وابنته رشا وأولاده آية رمضان "7 سنوات" وشروق رمضان "3 سنوات" وملك رمضان "سنة واحدة" وهنية قرني وطفلها محمد عمر وعبدالعظيم "سنة واحدة" وزوجة الابن إيمان أبوالحارث عديسة ومولودها مروان "7 أيام".