طلبت من "بابا مبارك" أن يذهب أبي لزيارة بيت الله ومسجد الرسول
"حنان" بنت السويس التي كرمها الرئيس ليلة المولد
قابلها في السويس ـ شعلان عبدالصادق
من أراد الدنيا فعليه بالقرآن ومن أراد الآخرة فعليه بالقرآن ومن أرادهما معاً فعليه بالقرآن" هذا الحديث النبوي الشريف هو شعار حنان سيد أحمد إبراهيم ابنة حي الأربعين بالسويس التي كرمها الرئيس حسني مبارك في احتفال ليلة المولد النبوي الشريف ومنحها شهادة تقدير وجائزة مالية 7 آلاف جنيه. وكرمها محافظ السويس اللواء محمد سيف الدين جلال ومنحها شهادة تقدير وهدية ذهبية قيمتها 4 آلاف جنيه.. وكرمها وكيل وزارة التعليم محمد عوض ومنحها جهاز كمبيوتر حديث وشهادة تقدير.. وتنظم لها مدرستها حفل تكريم خلال أيام.
قالت حنان: نحن 7 إخوة وأم بسيطة لا تعمل وأب طيب حنون ضاق عليه رزقه في قريته شلشلمون مركز منيا القمح شرقية فجاء إلي مدينة السويس تبركاً بسيدي الغريب واستقر بنا المقام في شقة صغيرة ضيقة بمنطقة الهيشة بالحي الشعبي الأربعين.
قالت حنان: باختصار ينطبق علي عائلتي هذا الزجل الجميل "مخاليق" بساط.. طفلهم يرضع عياط لا أم فاضية تهننه.. ولا توب نضيف.. والأب هايم في الخلا ينبش في طين الأرض.. طول وعرض .. علشان رغيف.
أضافت: دار والدي بالاسواق يعمل "بائع خضار" ليوفر لنا حياة كريمة بالحلال بقروش قليلة.. وسأظل عمري فخورة بأبي المكافح الكادح وأمي البسيطة مهما حصلت علي جوائز ومسابقات وآلاف الجنيهات.
قالت حنان: عمري 15 سنة طالبة بالصف الثالث الإعدادي بمدرسة تل القلزم الاعدادية بنات. ولأنني كنت "شاطرة" ومتفوقة أصر والداي علي استكمال تعليمي رغم اننا أسرة بسيطة كأغلب الاسر المصرية.
أكدت انه منذ عامين فقط طاردتها الاحلام والرؤي الطيبة تحثها علي حفظ القرآن والحديث النبوي فاسرعت بالالتحاق بمسجد الامامين بمنطقة السيد هاشم ولاحظت المحفظات فايزة ونادية وهبة موهبتها وقدرتها علي الحفظ فساعدنها في الترتيل والتجويد والاحكام حتي حفظت 20 جزءا و100 حديث نبوي شريف بالتخريج.
أضافت حنان: ان بركة القرآن حلت ببيتنا ودارنا وتحسنت أحوال أبي فأصر علي الحاق اختي الصغري فاطمة بالمسجد وتحفظ الآن 12 جزءاً.. وشقيقي ابراهيم ويحفظ 5 أجزاء.
واصلت حنان : عشقت القرآن والحديث.. وتحولت حياتي إلي نور وضياء ببركة القرآن وتفوقت في عدة مسابقات علي مستوي المحافظة.. في الالقاء الشعري والخطابة واللغة العربية.. ولتثبيت الحفظ التحقت بدار تحفيظ القرآن بالسيد هاشم ورعاني المحفظ صبحي خير رعاية لتحسين مستواي اللغوي وتعديل نطق الحروف ومخارج الكلمات.. حتي جاءت الفرحة الكبري باختياري وتكريمي من رئيس الجمهورية مما أسعدني انا وأسرتي منذ ان تلقينا الاتصال الهاتفي من مكتب وزير الأوقاف يخبرني بالحضور لتفصيل زي رسمي لمقابلة الرئيس مبارك.
قالت: يعجز لساني مهما كنت بليغة أن أصف مشاعري وأحاسيسي ورهبتي وخوفي عندما صافحت الرئيس!! قالت: نظرت في وجه أبي الذي كان يرافقني وقت التكريم ولمحت الدموع تملأ عينيه وتنساب علي جبينه وتجاعيد وجهه العارق الكادح فمنحني قوة وارادة وتقدمت خطواتي بثقة وثبات لأسعد ابي البسيط الذي "انجبني" ليكرمني الرئيس!!!
عدنا إلي السويس وتحول شارعنا إلي فرح وعرس كبير.. وجاء اقاربنا من كل البلاد ليشاركونا الفرحة..
لم أنس ان اطلب من الرئيس الموافقة علي سفر والداي لزيارة بيت الله الحرام وقبر الحبيب محمد تعويضا عن شقا العمر وتعب السنين.
وقبل ان تنهي حديثها معنا قالت: أحلم وأتمني أن أدرس اللغة العربية بجامعة الأزهر لأنني اعشقها فهي لغة القرآن ولغة أهل الجنة.. وادعو لوالدي واسرتي وكل المسلمين بدخول الجنة.