كبار رجال الدولة في حفل إفطار "العائلة المصرية" بالكاتدرائية
د.سرور: وحدتنا الوطنية ليست في حاجة إلي تشريعات.. المهم تأكيد قيمنا الثقافية
البابا شنودة : تلاقي المشاعر والأفكار يصحح الأخطاء وسوء الفهم
متابعة: سامح محروس
أكد البابا شنودة الثالث بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية أهمية اللقاءات التي تعقد بين رموز الأمة من المسلمين والاقباط حيث تتلاقي المشاعر والأفكار ويتم تصحيح الاخطاء التي تنتج عن سوء الفهم.
جاء ذلك في الكلمة التي القاها في حفل الافطار الذي نظمته الكاتدرائية المرقسية الكبري وحضره رءوساء مجالس الشعب والشوري والوزراء وشيخ الأزهر وعدد كبير من الوزراء والمحافظين والفنانين ورجال الأعمال والاعلاميين.
استعرض البابا شنودة في كلمته تاريخ مائدة الوحدة الوطنية والتي تعود إلي سنة 1986 وانتشرت في كثير من الكنائس داخل مصر وخارجها.. واوضح ان شهر رمضان ليس فقط شهر الصوم وانما هو ايضاً شهر التلاقي بما يحمله من فوائد لتحقيق التعارف بين الجميع.
واوضح البابا ان المهم هو لقاء الشعب وليس مجرد لقاء القادة فقط.. فالقادة متحابون.. ولكن الشعب في حاجة إلي هذا التلاقي.. أشار إلي ان الوحدة الوطنية ليست مجرد كلام نتحدث عنه وانما هي حياة نحياها جميعاً.. ونحن نتحد جميعاً من أجل مصر.. وقال: ان المحبة دائماً تبني والانقسام دائما يهدم.. والذي يبني يصعد دائماً إلي أعلي اما الذي يهدم فإنه يهبط دائماً إلي اسفل.
من جانبه اشاد الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر بفكرة اللقاء وقدم عرضاً تاريخياً لارتباط الإسلام بالمسيحية ارتباطاً عضوياً مشيراً إلي ان صلة الرحم بين الإسلام والمسيحية لا تقف عند هذا الحد بل تتخطاها إلي صلة رحم أخري بين جميع الأنبياء.
وقال شيخ الأزهر: ان من يرصد سيرة الرسول لا يصعب عليه ان يلمس المودة والرحمة بينه وبين المسيحيين وابرز مثال لذلك انه سمح للمسلمين ان يهاجروا إلي الحبشة المسيحية وملكها المسيحي.. ويحدثنا التاريخ ان ملك الحبشة استقبل المسلمين ووفر لهم الحماية ورفض ان يسلمهم إلي وفد قريش الذي جاء يطلبهم منه.
وذكر شيخ الأزهر قصة أخري لوفد نصاري نجران المكون من 60 رجلاً يتقدمهم أحد الاساقفة جاءوا ليحاوروا نبي الإسلام في دينه الجديد فاستقبلهم بمسجده بالمدينة ودار الحوار بينه وبين الوفد المسيحي في المسجد وعندما حان وقت صلاة الوفد المسيحي سمح لهم الرسول بجانب من المسجد ليصلوا فيه.. وصلي المسيحيون صلاتهم الكنسية في مسجد النبي بالمدينة ولم يجد المسلمون أي حرج في ان يستخدم المسيحيون مسجد النبي وهو أول مسجد في تاريخ الإسلام.
وأشار إلي ان مصر هي ملتقي جميع الانبياء والرسالات وستظل ساحة للاخاء الديني إلي الابد.. وليس صدفة ان تتجاور في سمائها منارات الكنائس مع مآذن المساجد.. ومصر رائدة في تعانق الاديان وعصية علي كل المؤامرات والتحرشات التي تهدف إلي النيل من الوحدة الوطنية أو العبث بحرمتها وقدسيتها.
وأكد الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس مجلس الشعب في كلمته علي ست حقائق تتمثل في أهمية العزم الأكيد علي التصدي للاخطاء والتجاوزات وان نقف ضد التطرف ونبتعد عن الافعال غير المسئولة وثاني هذه الحقائق هو الايمان الاكيد بأن ما يجمعنا أكبر بكثير مما يفرقنا.
وثالثها هو اننا جميعاً نحتفظ بذاكرة ثرية وخصبة لقيم الوحدة والوئام ولا نحتاج ان نتلقي فيها دروساً من أحد ورابعها اننا لا نحتاج إلي تشريعات ولوائح لتأكيد وحدتنا وإنما نحتاج إلي تأكيد قيمنا الثقافية والوطنية وهي مهمة تقع علي عاتق الأسرة والكنيسة والمسجد والمدرسة والجامعة.
وخامسها ان مسئوليتنا في التلاحم والترابط والوحدة الوطنية تنبع من ذاتيتنا ولا ترتبط بأي أجندة خارجية وسادسها ان مشاعرنا الاصيلة مسلمين واقباطاً تؤكدها مباديء الدولة المدنية التي ارساها دستورنا.. ولا شك ان القيمة الدستورية لهذه المباديء هي التي تحمي وحدتنا الوطنية.
لقطات ومواقف
* الفنان الكبير عادم إمام فوجيء بدعوته لالقاء كلمة خلال الاحتفال فاكتفي بقوله: أنا لا أحب كلمة عنصري الأمة .. نحن أمة واحدة وشعب واحد .. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
* رغم الجهد الكبير الذي بذله الدكتور صموئيل متياس لتنظيم الحفل إلا أن الأمر لم يخل من مشادات وصلت إلي حد التشابك بالأيدي بين بعض "الفتوات" الذين تطوعوا داخل المقر البابوي وعدد من الصحفيين الذين لمسوا معاملة سيئة أسفرت عن عدد من الصيحات وتبادل الألفاظ السيئة أمام المسئولين الذين حضروا الاحتفال.
* هاني عزيز خذل الصحفيين والإعلاميين الذين لجأوا اليه شاكين مع سوء المعاملة وصاح فيهم قائلاً: هذا ليس وقت الشكوي .. البابا موجود يا جماعة .. واكتفي هاني عزيز بالوقوف إلي جوار البابا لالتقاط الصور التذكارية مع كبار المسئولين.
* الدكتور ثروت باسيلي وكيل المجلس الملي العام كان محل اهتمام عدد كبير من الحضور الذين حرصوا علي مصافحته وتقديم واجب العزاء له في وفاة شقيقه.
* السفيرة الأمريكية مارجريت سكوبي حضرت الاحتفال وجلست علي مائدة واحدة ضمت كلاً من الدكتور حسن الحفناوي القيادي بالحزب الوطني ومنير فخري عبدالنور القيادي بحزب الوفد وعائشة عبدالهادي وزيرة القوي العاملة.