برن - أ. ش. أ
قال خبراء مختصون بقضايا استرجاع الأصول المجمدة في المصارف السويسرية إن استرداد هذه الأصول ومنها ما يتعلق بالرئيس السابق حسني مبارك وأسرته وأركان نظامه - في حاجة إلي أدلة قانونية وجنائية وإرادة سياسية وضغط شعبي.
أوضحت وسائل الإعلام السويسرية أن مسألة الكيفية التي يتم بها استرداد الأموال من بنوك سويسرا, أصبحت الشغل الشاغل للرأي العام في هذا البلد بعد الإعلان عن إجمالي الأرصدة المالية في البنوك السويسرية التي تخص مبارك وتقدر بحوالي 410 ملايين فرنك سويسري, وأرصدة الرئيس التونسي السابق بن علي وتقدر بحوالي 60 مليون فرنك وأرصدة العقيد الليبي القذافي وتقدر بحوالي 360 مليون فرنك.
نقل الإعلام السويسري عن خبراء سويسريين وعرب أن عملية تجميد الأرصدة في البنوك السويسرية ليست أبدية ولكنها تستمر ثلاث سنوات وعلي الحكومات في هذه الفترة إثبات أن الرؤساء وحاشيتهم قد أخرجوا هذه الأموال بطرق غير شرعية وبطريقة إجرامية جنائيا ويكون ذلك أمام محكمة عليا غير عسكرية, وفي هذه الحالة بعد تأكد المحكمة من صحة الوثائق والمستندات يتم الافراج عن الأموال وتعود إلي الحكومات الشرعية.
أما إذا عجزت الحكومات عن تقديم الأدلة التي تدين الرؤساء المخلوعين وحاشيتهم فإن الأموال تعود إلي الرؤساء المخلوعين أو يتم مصادرتها أو تجميدها.
يؤكد الخبراء أن الإرادة السياسية إلي جانب الضغوط الشعبية تلعب دورا مهما في استرجاع هذه الأموال المجمدة.
أوضح خبراء عرب أن إعداد الأدلة والمستندات وأرقام حسابات المتهمين ليست بالعملية السهلة وتمثل صعوبات أمام الحكومات "ولهذا فمصر وتونس مثلا في حاجة إلي مساعدة من الحكومة السويسرية لاستكمال هذه الملفات من الناحية القانونية حتي تأخذ بها المحاكم واللجان الفنية".
يؤكد الخبير الدولي رضا العجمي أن تزايد ضغوط الرأي العام الداعية إلي استرداد هذه الاموال يؤدي إلي تحريك هذه القضايا, وأن هذا العنصر لا يزال مفقودا حتي اليوم بالنسبة لأموال مبارك وكذلك بن علي.