الدنيا أخبار شعار الجمهورية
 
لقراءة النص العربي
إصدارات الدار
الإعلان في الموقع
 
للإعلان في الموقع
 
 
   
التغيير مستمر في الشركة المصرية للاتصالات فهو ضرورة للدفع بدماء جديدة ولكن يجب أن يتم بالتدريج وبمزج حيوية الشباب بخبرة الكبار حتي يحقق التغيير هدفه.
هكذا بدأ المهندس عقيل بشير رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي للشركة المصرية للاتصالات حواره ردا علي حرب الشائعات والتكهنات التي لا تتوقف أبدًا وتشتعل بين فترة وأخري سواء التي تدور حول فصل الإدارة عن التنفيذ أوالترشيحات والتكهنات التي لا تنتهي عن شخصية الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب.. وأيضًا حول استقالات النواب التي تناثرت حولها شائعات كثيرة رغم ان الشركة المصرية أعلنت الحقيقة وهي استقالة واحدة قدمها النائب المالي طارق طنطاوي وقبلتها إدارة الشركة حتي لا تكون حجر عثرة امام مستقبله وتحرمه من العرض المغري الذي تلقاه طنطاوي من القطاع الخاص.
أكد المهندس عقيل بشير في حوار شامل ان الشركة المصرية للاتصالات قوية وراسخة ولديها نظم عمل ثابتة وانها لا تتأثر أبدًا بتغيير الأشخاص والقيادات ولا يمكن أن تتعرض لهزة نتيجة استقالة أحد قياداتها.. فهي غنية بقياداتها وكوادرها التي تستطيع قيادة الشركة علي أعلي مستوي.
وأضاف أن الشركة تستثمر في البشر بقوة خلال المرحلة الحالية من خلال عدة برامج ومشروعات علي رأسها برنامج إعداد القادة الذي بدأته الشركة منذ ست سنوات بالتعاون مع معهد التدريب الأمريكي الدولي وتخرجت من خلاله 6 دفعات تضم 150 خريجًا بواقع 25 خريجًا لكل دفعة وهم يقودون العمل في الشركة حاليا من خلال مواقعهم المختلفة في أنحاء الجمهورية.
أكد عقيل بشير ان الشركة المصرية للاتصالات تجدد شبابها باستمرار من خلال الاعتماد علي الكوادر الشابة وهو اعتماد يتزايد يومًا بعد يوم مع تمسكها بالخبرات التي لا غني عنها أبدًا في وجود الدماء الجديدة والقيادات الشابة.
تحدث عقيل بشير عن حكاية المهندس تامر المهدي والشائعات التي ترددت من هنا وهناك حول تعيينه رئيسًا تنفيذيًا وعضوًا منتدبًا للشركة.. وأكد أنه لم يتقرر بعد بصورة نهائية فصل الادارة عن التنفيذ وعندما نتوصل الي شئ سيعلن امام الرأي العام من خلال الجمعية العمومية للشركة في اجتماعها القادم ونحن لا نخفي أي شئ .
عرض المهندس عقيل بشير سياسة الشركة في تجديد الدماء والدفع بقيادات شابة تتولي المسئولية مشيرًا إلي أن اغلب النواب حاليا في الثلاثينيات والاربعينيات وهذه سنة الحياة ونفس الشيء ينطبق علي باقي القيادات حتي مدير السنترالات الذين اصبح اغلبهم أقل من 30 عامًا.
تحدث بشير عن استعداد الشركة لاقتحام التحدي الخاص بالتجمعات السكنية الخاصة والعامة مؤكدا ان هذا هو مستقبل الشركة وقطاع الاتصالات عمومًا.. واننا جاهزون بحلول عملية متكاملة بأحدث التكنولوجيا حتي تلبي احتياجات الأجيال الجديدة.. ثم عرض لمشروعات الشركة في الريف عمومًا والصعيد بوجه خاص مؤكدًا أن كثافة الخدمات التليفونية في الريف تضاعفت من 4% فقط منذ عدة سنوات إلي 10% وهو انجاز كبير يحسب للمصرية للاتصالات.
أين الحقيقة؟
* بدأت حواري مع المهندس عقيل بشير بسؤاله عن الاستقالات المتكررة لنواب الشركة.. وأين الحقيقة؟
**قال بشير: الشركة حريصة علي سياسة الشفافية واعلان كل الحقائق امام الرأي العام وهذه قاعدة مهمة تلزمنا بها البورصة باعتبارنا شركة تتداول اسمهما في البورصة وقد فازت الشركة بجائزة افضل شركة في الأفصاح والشفافية لعامين متتاليين وأنا شخصيًا أحرص علي كشف كل الحقائق أمام الجميع لانه ليس لدينا ما نخفيه علي الناس.. وما حدث بالنسبة لطارق طنطاوي انه تلقي عرضاً هائلاً ومغرياً جدا في احدي الشركات الكبري بالقطاع الخاص وكان قراره النهائي بقبول العرض والرحيل عن الشركة وقدم استقالته فعلا وطلبت منه التريث وعدم الاستعجال واعطاء نفسه فرصة أكبر للتفكير.. وفي آخر مرة جلسنا فيها سويًا قلت له.. إذا قررت البقاء في الشركة فيجب أن يكون ذلك بإقتناع تام وبمحض إرادتك وانك تريد ذلك فعلا ومستعد لمواجهة المصاعب والتحديات.. وان لم تفعل ذلك فالأفضل أن تقبل العرض الجديد.. وفعلاً اتخذ قراره النهائي بالرحيل.
طنطاوي والمهدي
* ولكن يقال أن طنطاوي قرر الابتعاد والاستقالة احتجاجًا علي استبعاده من منصب الرئيس التنفيذي للشركة بعد ترشيحه بقوة وطرح أسماء أخري مثل تامر المهدي؟
** رد بشير قائلا: هذا غير صحيح بالمرة بل علي العكس.. وطارق طنطاوي شاب هاديء ومتزن يمتاز بالكفاءة والأخلاق الرفيعة وحب الجميع.. أما المهندس محمد عبدالرحيم فهو من أقدم نواب الشركة.. عاصر وشارك في مراحل البناء والتطوير ومازال يعطي الكثير من جهده وفكره وخبراته الطويلة.. ونحن نقدر فيه شهامته وكفاءته وحبه وإخلاصه للشركة وهذا ليس بغريب علي المهندس عبدالرحيم فالجميع يعرف عنه ذلك والدكتور طارق كامل نفسه يقدر كفاءة وخبرة المهندس عبدالرحيم وكل من يعمل بتفان وإخلاص وكفاءة في موقعه بغض النظر عن المنصب الذي يشغله.
* وهل ترشيح تامر المهدي كان حقيقيًا؟ وهل مازال قائمًا؟
** قال بشير: تامر المهدي كان يعمل معنا خلال المرحلة التي كنا نستعد فيها لاطلاق شبكة المحمول وهو في الاصل كان يعمل في شركة "لوسنت" ومكث معنا سنة تقريبا ثم انتقل للعمل في أوراسكوم تيلكوم وتنقل في مواقع العمل المختلفة إلي أن عين منذ عام عضوًا منتدبًا لشبكة محمول أوراسكوم في الجزائر بدلا من حسان قباني الذي جاء إلي مصر.. والمهدي يمثل كفاءة كبيرة وكنا علي تواصل معًا وكلما عاد إلي مصر كان يحرص علي لقائي في الشركة المصرية للاتصالات وأذكر اننا التقينا آخر مرة خلال موسم العمرة بالسعودية واتفقنا علي اللقاء في الشركة بمجرد نزوله إلي مصر وفعلاً جاءني في مكتبي وتصادف انني كنت علي موعد في هذا اليوم مع الدكتور طارق كامل فعرضت عليه ان نذهب سويًا للوزير ورحب كثيرًا بالاقتراح وذهبنا فعلا إلي الوزارة.
والتقينا بالدكتور طارق كامل وكانت جلسة ودية لم نتطرق فيها إلي شيء ورغم ذلك إنطلقت شائعات مدوية تزعم صدور قرار تعيين المهدي رئيسًا تنفيذيًا للشركة وان لقاءه بالوزير كان بهدف تكليفه بالمنصب الجديد.
استقالة النواوي
* وماذا عن المهندس محمد النواوي؟
** قال بشير: المهندس النواوي يفكر في الاستقالة وقد حدثتي بذلك فعلا ولكن لم يتخذ قرار بشأنه حتي الآن ونحن نحترم رغبته في كل الاحوال .
* وهل تم تحديد شخصية الرئيس التنفيذي الجديد؟
**رد بشير سريعًا:نحن لا نلتفت إلي الشائعات ولكن أؤكد انه لم يتخذ قرار نهائي في هذا الشأن وهذه مهمة ومسئولية الجمعية العمومية للشركةولابد أن يعلم الجميع أن أي شخص قيادي لابد أن تتوافر فيه السمات المطلوبة للقيادة وهي سمات عديدة ومهمة علي رأسها الذكاء السياسي وتفهم متطلبات المصلحة العامة والتي يجب ان نغلبها علي مصلحة الشركة في بعض الأحيان.. فقد نتخذ في حالات معينة قرارات قد لا تكون في مصلحة الشركة ولكنها في مصلحة مصر وقطاع الاتصالات المصري.. والوزير د.طارق كامل باعتباره المسئول الأول عن القطاع واكثر الناس حرصًا علي مصلحة الشركة ونجاحها دائما يتشاور معنا في مثل هذه الحالات ويؤكد دائما علي ضرورة الاهتمام أولا وأخيرًا بمصلحة مصر وقطاع الاتصالات المصري.. ونحن كشركة مصرية للاتصالات لنا دور اساسي في تنمية صناعة الاتصالات.. وقد يحدث تعارض بين مصلحة الشركة ومصلحة البلد وننحاز في النهاية إلي مصلحة مصر حتي وان كان ذلك علي حساب الشركة.
سهم الاتصالات
* الدكتور طارق كامل أشاد مؤخرًا بقوة سهم المصرية للاتصالات وثباته رغم الأزمة العالمية.. فماذا يحمل ذلك من دلالات؟
**قال بشر: لدينا مقابلات دورية مع المستثمرين سواء الذين يحملون فعلا اسهم الشركة أو الذين يريدون شراء اسهمنا.. وهؤلاء جميعًا أشادوا بسهم الاتصالات وانه الوحيد الذي تماسك وصمد امام الازمة ولم ينهار مثل باقي الاسهم الأخري وهذا يدل علي قوة الشركة وقوة مركزها المالي وانها تقف علي أقدام صلبة وثابتة ولا تتأثر بالهزات والأزمات بدليل ما حققته الشركة من نتائج مالية سواء في عام 2008 أو خلال النصف الأول من العام الحالي وهو تفوق كثيرا توقعات الخبراء والمحللين بل وتوقعاتنا أنفسنا وهي شهادة قوية تؤكد علي أن شركتنا راسخة تعمل علي أساس سليم وإدارتها ناجحة في إدارة أصول الشركة.. ودائما يعكس سعر السهم نظرة المستثمرين لمستقبل الشركة وليس ماضيها وان لم يجدوا مستقبل الشركة مطمئنا فإنهم لا يترددون في بيع أسهمهم ولكن في الوقت المناسب.. أما عدم اتخاذهم قرار البيع فيدل علي انهم يتوقعون تحسنا في السعر ويفضلون الانتظار.. ونحن داخل الشركة نحاول ان ننوع في مصادر الدخل منذ عدة سنوات.. فمثلاً ايراداتنا من مبيعات الحملة وصلت إلي 40% من جملة إيراداتنا مما يؤكد اننا نستفيد من نمو خدمات المشغلين الآخرين مثل شركات المحمول.. وفي إطار سياسة تنويع مصادر الدخل قررنا إنشاء كابل بحري عملاق بالتعاون مع شركة الكاتيل ومن المقرر أن يعمل آخر العام الحالي.. ورغم انه لم ينطلق بعد بخدماته إلا أننا نجحنا في تسويق سعات بنحو 176 مليون دولار وهي تعادل ربع اجمالي سعات الكابل الجديد الذي تبلغ تكلفته الكلية 150 مليون دولار.. ومؤخرا نجحنا في بيع بعض السعات لشركة الاتصالات القبرصية بما قيمته 50 مليون دولار.. وهكذا نحقق إيرادات كبيرة من مصادر متنوعة ومستمرة.. ونستفيد من نمو سوق المحمول ونعظم من عائد المصرية للاتصالات من وراء هذا النمو بطريقتين.. الأولي تأجير بنيتنا الأساسية لهم.. والثانية من خلال الشراكة الناجحة والقوية مع فودافون مصر.
مستقبلنا الحقيقي
*وكيف استعدت الشركة لمواجهة التحدي الخاص بالتجمعات العمرانية الخاصة باعتبار انها مستقبل خدمات الاتصالات باحدث التكنولوجيا؟
**قال: فعلاً.. هذه التجمعات تمثل لنا المستقبل ولذلك نستعد لها بقوة وقد شكلنا فريق عمل متخصصًا لهذا الغرض وحتي نقدم نماذج مختلفة من الخدمات لهذه التجمعات السكنية التي تختلف عن بعضها البعض سواء في الحجم أو نوعية السكان.. لدينا حلول متكاملة بأحدث التكنولوجيات التي تسمح بإدخال كل التطبيقات التي تحتاجها هذه التجمعات علي مدار السنوات القادمة من خلال بنية حديثة قوية علي أعلي مستوي تقني.. ونتولي كشركة تنفيذ كافة العمليات داخل التجمعات المغلقة علي أنفسها.. أما المجتمعات العمرانية التابعة لوزارة الإسكان فقد كانت تابعة لهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة نظرا لضخامتها مثل 6 أكتوبر والعاشر من رمضان والشروق وبدر والقاهرة الجديدة وغيرها.. وقد تم الاتفاق موخرًا علي أن تتولي المصرية للاتصالات بناء الشبكات في هذه المدن الجديدة.. وكل منطقة بها نوعية مختلفة من الخدمات وبدأنا فعلاً في عملية تسلم الشبكات ونقوم ببنائها علي مستوي عال يلبي متطلبات المستقبل واحتياجات الأجيال الجديدة.
معدلات النمو
* وهل تحقق العروض الترويحية التي تطرحها الشركة بين آن وآخر الهدف منها زيادة معدلات النمو؟
**طبعًا.. فعرض نوفمبر الماضي والذي ألغينا خلاله مصاريف التركيب نهائيًآ لأول مرة في تاريخ الشركة حقق طفرة كبيرة في معدلات التركيب.. ثم طرحنا عرض ال50% تخفيضًا لرسوم التركيب في محافظات الصعيد وبدأناه من يوليو الماضي حقق أيضًا طفرة كبيرة.. واؤكد ان الريف عمومًا والصعيد بوجه خاص قد حصل علي الجزء الأكبر من استثمارات الشركة في السنوات الأخيرة وقد كان ذلك مطلوبًا وضروريًا حيث كانت كثافة الخدمة التليفونية في الريف والصعيد عمومًا لا تزيد علي 4% فقط.. اليوم تقترب هذه الكثافة من 10% وهو إنجاز كبير يحسب للمصرية للاتصالات.. ورغم أن فرص الاستثمار في الريف خلال المرحلة المقبلة تتحدد حسب احتياجات العملاء.. خاصة ما يتعلق بالخدمات الجديدة لكنني أطمئن الجميع بأننا مستمرون في استثماراتنا لدعم البنية الأساسية في الريف وتقديم الخدمات الأساسية بصورة دائمة.
التغيير مستمر
*وأخيرًا.. هل التغيير في قيادات المصرية للاتصالات يؤثر علي ادائها؟
**قال بشير: التغيير مستمر وضروري للدفع بدم جديد.. فنحن نستحدث خدمات وتطبيقات وهياكل جديدة ونضطر إلي احداث تغييرات في المراكز والقيادات حيث تختلف طريقة عملنا في بعض الحالات.. ولكن تغيير بعض الاشخاص نتيجة انتقالهم إلي موقع آخر يقدم عرضًا أفضل لا يؤثر إطلاقا علي الشركة وأدائها ولا ينال أبدًآ من قوتها واستقرارها.. فالشركات الكبري مثل المصرية للاتصالات لا تتأثر ببقاء شخص أو رحيله ولا يمكن أن تهتز بتغيير بعض الشخصيات أو القيادات لأنه يوجد نظم عمل وقواعد ومعايير ثابتة للادارة وان تغيير الأشخاص لا يؤثر أبدًا علي الشركة ولا يهز من أدائها.. فالمصرية للاتصالات شركة تجدد شبابها باستمرار.. وليس معني انها شركة قديمة وعريقة يزيد عمرها علي 150 عاما انها شركة "شاخت".. بل علي العكس انها شركة تجدد شبابها اعتمادًا علي عنصر الشباب بما يحمله من حماس وحيوية واعتمادنا علي القيادات الشابة يزيد يومًا بعد يوم بل والطريق مفتوح أمامهم لتولي أرقي وأرفع المناصب في الشركة.. وأتذكر ان المهندس محمد عبدالرحيم عندما عين نائبا لرئيس الشركة وعمره 48 عامًا كان الكل مندهشاً من هذه الخطوة وكيف يتبوأ شاب في هذه السن الصغيرة منصبًا رفيعًا كهذا.. اليوم تجد معظم النواب في الثلاثينيات والأربعينيات وهذه سنة الحياة.. ونفس النهج ينطبق علي باقي القيادات حتي مديري السنترالات الذين أصبح اغلبهم أقل من 30 عامًا.. ومع ذلك لا يمكن الاستغناء عن الخبرات وأي تغيير يجب أن يتم تدريجيًا وإلا تغرق السفينة.
 
 
مقال رئيس مجلس الإدارة
الصفحة الأولى
أخبار محلية
تحقيقات
عالم واحد
كواليس الحكومة
نادى ادباء الأقاليم
جولة الكتب
مقالات
بلا قيود
فنون
الأسبوع الرياضى
تحليلات رياضية
حوادث وقضايا
مجرمون والله أعلم
الدين يقول لك
المحافظات
مع الجماهير
الحياة السياسية
معرفة بلا حدود
 
 
 
 
بيان الخصوصية

اتصل بـنا

Powered by :
جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع والنشر ©
E-mail: eltahrir@eltahrir.net
المساء The Egyptian Gazette Le Progres Egyptien حريتى عقيدتى الكورة  والملاعب شاشتى Egyptian Mail Progres Dimanche العلم كتاب الجمهورية سمير رجب التحرير.نت