محمد زين العابدين
ثورة 25 يناير أعطت الأمل في النفوس واستنهاض الهمم في الرقي والتقدم والازدهار.. وأيام قليلة ويحتفل المصريون بمرور عام كامل علي ثورتهم المجيدة التي أبهرت العالم بطابعها السلمي.. وحققت آمال المصريين الذين نفد صبرهم من طول التهميش والحرمان والاحتفال بها يجدد الآمال والطموحات التي نصبوا إليها جميعاً لا اليأس والقنوط كما يدعو البعض.
علماء الدين أكدوا المقولة الرائعة: تفاءلوا بالخير تجدوه.
د.الأحمدي أبوالنور.. وزير الأوقاف الأسبق:
الماضي مرير ..و المستقبل مشرق بسواعد الشباب
نعيش فترة الأمل والتفاؤل في استكمال قطار ثمار الثورة المباركة ثورة 25 يناير ولا ريب أن العام الذي انقضي كان عاماً حافلاً ثارت مصر فيه علي العهد البائد لتستنشق عبير الحرية ولتعيش العدالة الاجتماعية والديمقراطية الحقيقية.
لم يكن هذا ليتم دون تجربة مريرة ومسيرة شاقة وتضحيات هائلة واستشهادات من أبطال الثورة وشبابها ورجالها ونسائها. لا ريب أن الفجر الذي اجتمع تبزغ منه شمس الحرية وسط بعض الضباب الذي سوف ينقشع بانتشار أشعة شمس الحرية وتضافر كل مواطن مصري مع اشقائه لتعود الحقوق إلي أربابها ولتستقر راية العدالة والحرية والكرامة الإنسانية والشوري والديمقراطية بعد هذا الكفاح المرير.
أطالب شباب اليوم ان يقدروا الظروف العصيبة التي مرت بها حكومات هذه الحقبة وما كان فيها من سلبيات . فالدولة والجيش والشرطة وكل العاملين في الحقل الرسمي الشعبي.. الجميع يتضافرون في وحدة ينبغي ان تقوي أواصرها لتعبر محيط الأعمال والآمال لترسو السفينة بعد ان تمت الانتخابات بنزاهة وشفافية وأوشك ان يمسك الشعب بواسطة نوابه الذين اختارهم بزمام الأمور ليتم الحلم الذي طالما عشنا لنري فيه واقعاً ملموساً.
الحن وحسبنا ان نتفاءل دائما طالما كان هناك جهد مبذول وثروة مستثمرة ووقت لا يضيع سدي وتعاون علي كل ما يعمر مصر ويرفع رايتها ويحقق حلم كل مواطن في هذه البقعة المباركة أن التفاؤل يعني إحسان الظن في الله أولاً ثم في كل عامل لرفعة شأن مصر.. وعلينا ألا نبالغ في المطالب إلا بقدر ما يسعها الوقت وتطولها الميزانية وقد كان رسول الله صلي الله عليه وسلم يحب التفاؤل ويأمر بأن يبشر الناس بعضهم بعضاً بأن الغد إن شاء الله أحسن من اليوم كما كان اليوم أحسن من الأمس.
لتحقيق أمل الكبير والصغير وحلم الغني والفقير.. وليتنا نطبق ما يقوله رسول الله صلي الله عليه وسلم عملياً "يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا".
فمصر إن شاء الله واصلة صفاً واحداً شعباً وجيشاً وحكومة إلي ما تصبو إليه من آمال وقد بدت البشائر ناطقة ونحن نأخذ طريقنا إلي برلمان الشعب الذي أودعناه من انتخبناهم ليعبروا عن آلامنا وآمالنا وليلاقي السلبيات وليعملوا معاً لحاضر مصر ومستقبلها. وكل آت قريب والألف ميل تبدأ بخطوة.
د.محمد عمارة.. المفكر الإسلامي:
بدأنا رحلة الألف ميل نحو التقدم
إذا نظرنا إلي مسار الثورة المصرية ثورة 25 يناير نجد أنفسنا نسير حتي ولو كان ببطء علي طريق التقدم لقد أصبحت لدينا خطة لنقل السلطة من المجلس الأعلي للقوات المسلحة إلي المؤسسات الدستورية المنتخبة من الشعب انتخاباً حراً ونزيهاً.
نحن نتطلع إلي تمام ونهاية المرحلة الانتقالية أواخر يونيه من هذا العام إن شاء الله وهذا أمر يبعث علي التفاؤل.
الأمر الثاني: أن ثورة 25 يناير إذا كان نزل فيها إلي الشوارع والميادين عشرون مليوناً علي سبيل المثال. فإن الشعب المصري قد أنجز ثورة ثانية تمثلت في انتخابات مجلس الشعب التي نزل فيها عشرات الملايين من المصريين لبناء المؤسسات الدستورية وهذا أمر يزكي التفاؤل.
أضاف أنه إذا نظرنا إلي موقف الجيش المصري والمجلس الأعلي للقوات المسلحة وحمايته للثورة وتحمله مسئوليات ليست من اختصاصه. وإذا نظرنا إلي ذلك علي ضوء ما حدث في ليبيا ويحدث في اليمن وسوريا نجد أنفسنا في نعمة نحمد الله عليها ونشكره وهذا أمر يزكي نزعة التفاؤل أيضا.
الأمر الآخر التيارات الإسلامية التي حازت علي أعلي الأصوات في الانتخابات وإصرارها علي أن يكون الحكم بالمشاركة بينها وبين الآخرين وعلي ان يكون اختيار لجنة المئة التي تضع الدستور ممثلة للأمة وليس للأغلبية في البرلمان وهذا موقف رائع يطمئن قلوبنا ويزكي نزعة التفاؤل في نفوسنا.. إذن علينا ان نذكر نعم الله تعالي علينا كي لا نقع في مستنقع التشاؤم والقنوط فإنه لا يقنط من روح الله إلا القوم الكافرون.
د.محمد نجيب عوضين:إياكم وجماعة الفوضي التي تحاول جرنا للخلف
الاحتفال بالذكري الأولي لثورة 25 يناير فرصة للوقوف مع النفس لبيان الإيجابيات التي تحققت من هذه الثورة وهو إزالة النظام الذي تحكم في هذه الأمة وأهدر ثرواتها وعطل عجلة التقدم بها.
وإيجابية عودة الحرية والوصول إلي أول انتخابات معبرة عن إرادة الناس دون تزوير أو تغيير للحقيقة وعودة الكرامة والشعور للمصري عموماً بشرف انتمائه لهذا الوطن. .
لابد من تكاتف الجميع في هذا الاحتفال ويتعاهد علي إزالة السلبيات وتقديم مصلحة الجماعة علي المصالح الفردية ثم النهوض بعجلة الإنتاج لعويض ما فقدناه بسبب التضحيات حتي لا يتحكم فينا لا عامل داخلي ولا خارجي.
لابد من النظر عما حققناه وما الذي تأخر حتي اليوم. فننادي بكل شجاعة وكرامة بالتعجيل لتحقيق أهداف الثورة إلي ان يسود الحكم المدني في الموعد المحدد. وها نحن قد بدأنا فعلياً بعد نجاح الانتخابات التشريعية ومن ورائها وضع الدستور الدائم للبلاد والانتخابات الحرة التي يرضي عنها الجميع.
مادام الطريق قد بدأ فلابد له من محطة للوصول فعلينا ألا نتوقف أمام الفزاعات التي يثيرها البعض أو التي تثير المخاوف. فيجب علينا أن نستهدف جميعاً حماية مصر ومواجهة أعدائها لا مواجهة بعضنا البعض وأن يزيد الأمل والعمل والله عز وجل لا يضيع أجر من أحسن عملاً.
لا يأس من آمال الشعوب التي لا يستطيع أحد أن يوقف مدها الهادر.
د.حامد أبوطالب: الأمل هو امتداد خيط الرجاء للرقي والتقدم
العيش في حدود اليوم لا يعني تجاهل المستقبل أو ترك الإعداد له. فإن اهتمام المرء بغده وتفكيره فيه حصافة وعقل. وهناك فارق بين الاهتمام بالمستقبل والاغتمام به وبين الاستعداد له والاستغراق فيه.
ثورة 25 يناير التي حدثت في العام الماضي استبشر بها المصريون جميعاً ونستعد الآن للاحتفال بهذا اليوم بأسلوب يتناسب مع عظمة هذا الحدث فنتبادل فيه التهاني باعتبار هذا اليوم عيداً قومياً يحتفل به المصريون جميعاً علي اختلاف طوائفهم وانتماءاتهم. فالأمل هو امتداد خيط الرجاء للنظر بالمطلوب واستنهاض الهمم والرقي والتقدم في كل نواحي الحياة حتي نكون في مقدمة الصفوف.
د. عبداللطيف محمد عامر: بشروا ولا تنفروا ياأهل الثورة
حين قامت ثورة الشباب تعلن إنكارها للفساد الذي استشري كانت تهدف إلي إقامة مجمتع تسود فيه العدالة والحرية ولقد نجحت هذه الثورة المباركة في اقصاء رءوس الفساد ومازالت هذه الثورة بشبابها وعزمها اليقين علي إقامة هذا المجتمع مازالت الجهود مستمرة والوعي صامداً نحو تحقيق هذه الغاية.
وإذا كنا نستشرف مرور عام عليها فاننا يجب ان نستقبل هذه الذكري بالأمل والتفاؤل وان نزرعه في نفوس المواطنين.
ومن أجل ذلك فإننا لا ينبغي ان نعطي أذاننا للشائعات التي تحاول افساد هذه الذكري واشاعة الرعب في قلوب المواطنين والنفوس الحية هي التي تستقبل أيامها المقبلة بالأمل والتفاؤل والنظرة الطيبة لمستقبل البلاد وإذا كانت القوي الوطنية تستعد لهذه الذكري في يوم الخامس والعشرين من هذا الشهر فإن واجب المواطنين جميعاً ان يلتفوا علي غاية الاحتفال بهذه المناسبة فيزرعوا الأمل وينزعوا الخوف ويدعوا إلي الايمان المستقبل وطننا خيراً من ان يفزعوا الناس ويخوفوهم من أعمال تخريبية يقوم بها من لا يؤمنون بهذا الوطن الحبيب وبجدارته ان يتبوأ مكانة تليق به بين دول العالم ورسول الله صلي الله عليه وسلم يدعونا إلي مثل هذه الغاية النبيلة فيقول: "بشروا ولاتنفروا.
ويوضح ان القرآن الكريم ينزع صفة التشاؤم من المؤمنين بقوله:" إنما النجوي من الشيطان ليحزن الذين آمنوا وليس بضارهم شيئاً إلا باذن الله". وخير من هذه الاشاعات ان تدعو إلي التنمية ودفع عجلة الإنتاج والتجمع لاستعادة ما فقدناه ولتحقيق الآمال التي يصبوا إليها العباد والبلاد.