حسن الشافعي.. مستشار شيخ الأزهر:
مصر دخلت التاريخ مرة أخري
لمصر في كتاب الله وسنة رسوله مكانة مرموقة. فقد أوصي بشعبها الطيب "إذا فتح الله عليكم مصر فاستوصوا بأهلها خيراً. فإن لهم رحماً وصهراً" فأما الرحم فمن هاجر المصرية السيناوية التي تزوجها إبراهيم الخليل أبو الأنبياء عليه السلام وأنجب منها إسماعيل أبوالعرب -عليه السلام- وأما الصهر التي أهداها إليه المقوقس من أهل المنيا وولدت للنبي -صلي الله عليه وسلم- ولده إبراهيم.
قامت الثورة المصرية السلمية المباركة في أوائل العام الماضي شاهدة علي نبل هذا الشعب واعتزازه بحقه في الكرامة والحرية والازدهار. والأمن. لكي تتهيأ مصر لهذا الدور الذي يرشحها له التاريخ المعاصر -بفضل الله- فقد بدأت بترتب البيت الداخل علي أساس المساواة والمواطنة. والحريات الديمقراطية والضمانات الدستورية في إطار من الأصالة والمعاصرة يحفظ الهوية والحرية معاً.
كان من معالم التوفيق ان يتقدم الأزهر الصفوف ويقدم للوطن وثيقته الأساسية التي حددت شكل الدولة وعلاقتها بالدين. ورسمت هيكل العلاقات بين سلطاتها المختلفة علي أحدث النظم الدولية. ثم اتبعها ببيانه عن الربيع العربي والثورة في اليمن وسوريا.
كانت الثالثة عن الحريات العامة وأولادها حرية العيش وحماية مقدسات الأديان السماوية الثلاثة. ثم حرية الفكر والتعبير عن الرأي وهي أهم الحريات وأساس معطيات المجتمع المدني والسياسي وإليها حرية البحث العلمي التي لا سقف لها في المناخ الإسلامي وحرية الإبداع الفني.
تلقت الأمة ذلك كله بالقبول وأخذت المعطيات السياسية المختلفة في الجماعة الوطنية المصرية تتلاقي وتتجمع حول هذه الوثائق بما فيهم شباب الثورة الذين اشعلوا شوارعها. ونظموا مسيرتها السلمية الفريدة. وغذوها بدمائهم الطاهرة فهنيئاً مصر وهي تستقبل ثاني أعوام الثورة بما أنجزت لتنطلق لاستكمال ما بدأت. والله غالب علي أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.
خبراء الاجتماع :
استمرارية الثورة ليست في الاعتصامات لكن بالاحتفال
سماح عبدالفتاح
الأمل مازال موجوداً ومصر ليست غابة وإنما وطن لكل المصريين وستظل كذلك وللثورة ايجابيات يجب أن نحتفل بها ونذكرها.
هكذا يري علماء الاجتماع الذين يؤكدون علي أن استمرارية الثورة ليست في تجديد الاعتصامات والمظاهرات ولكن في الاحتفال بمرور عام علي ثورة بيضاء نقية هي في طريقها للاكتمال وكل ما لم تحققه الثورة في عام 2011 لازال الوقت قائما لاستكماله.
الجمهورية الأسبوعي رصدت أراء علماء الاجتماع في الاحتفالية بالثورة وفي الأمل وكان هذا التحقيق.
د.عبدالرءوف الضبع :النظام السابق مازال يحاول إسقاط الثورة ب"اللهو الخفي"
25 يناير القادم يمثل مرحلة في تاريخ الثورة المصرية التي بدأت منذ عام والتي تأخذ طرقها بالفعل نحو الاكتمال. لذلك مصر في حاجة ماسة إلي دفع ودعم جهود الثورة وعدم النظر إلي المعوقات التي يضعها لنا النظام القديم وتجاهل كل العراقيل لبناء نظام جديد بعيد كل البعد عن النظام السابق الذي حاول ولايزال يحاول اسقاط الثورة من خلال ما يدعي "اللهو الخفي" الذي ظهر في جميع الأحداث التي نتج عنها ضحايا وخسائر من ماسبيرو ومحمد محمود ومجلس الوزراء فكل هذا عبث من النظام القديم يجب أن نسقطه من حساباتنا القادمة.
أما عن طرح فكرة خلق ثورة جديدة فهو نوع من الشطط الفكري بمعني الخروج عن صحيح الفكر فلا أحد علي الساحة يستطيع أن يقيم دور أي جهة أو فرقة ومن يطلقون لفظ "العسكر" علي القوات المسلحة والمجلس العسكري يجب أن يعيدوا النظر فيه لأن الجيش المصري هو الذي حمي الثورة وعليه يجب أن يستقر في أذهان الخاصة والعامة المشتغلين بالسياسة وغير المشتغلة بأن القوي الداخلية والخارجية لن تسمح بأن يكون الحكم عسكرياً.. ولا حتي المجلس يفكر في ذلك لقد حملناهم الكثير في المرحلة السابقة وهنا أقول لأحبائي الثوار بأن الثورة قامت وكل ثورة تقوم تأخذ فترة زمنية لاكتمالها ولكي تظهر نتائجها وانجازاتها علينا أن نقنع الثوار بأن الثورة عمل وبناء وليست شعارات واعتصامات وهدم ولا يجب أن نتناسي مكاسب الثورة التي تتمثل في انه في مثل هذا الوقت من العام الماضي كان هناك حكم متفرد في التاريخ المصري بأكمله فلم يبق علي حكمها رئيسا لثلاثين عاما والطوفان الذي أزاله في حاجة لأن تهدأ الأوضاع بعده لفترة لبناء الوطن من جديد.. ولهذا يجب أن تكون الدعوة في المرحلة القادمة هي "هيا بنا نبني مصر" نبني القيم التي تمكنت من خلالها مصر أن تؤدي دورها التاريخي التي لطالما قامت به لكن الخلافات الظاهرة هذه لن تبني البلد.. فكل من يحب هذا الوطن يجب أن يعمل.
مصر هي الدولة الوحيدة في العالم التي سقط فيها الأمن لمدة 6 شهور مع انعدام أي جهاز أمن فيها ومع ذلك لو رجعنا إلي معدلات الجريمة في هذه الفترة فهي لا تتناسب مع حجم الكارثة التي كانت مصر فيها. كذلك اسناد رئاسة الوزراء لرجل مثل الجنزوري يعمل في اليوم 18 ساعة يدل علي أن بوادر الإصلاح مفعلة.. وعلينا ان نضع في الاعتبار ان الجنين لا يخرج للحياة إلا بعد أن يكمل نموه داخل رحم الأم.
ولأن الثوار والشعب المصري بأكمله لديه مطالب لم تتحقق حتي الآن لهذا يجب آن نحدد المطالب علي أن تكون هذه المطالب متوافقة مع الصالح العام. ومتي استطاعت مصر أن توفر غذاءها وقتها يمكننا أن نطالب بالمطالب المخزونة.. ولكي توفر مصر غذاءها يجب علينا أن نقلل من نسبة الأمية التي وصلت هذا العام ل39% بما يعادل ضعف عدد الأمية عام 69. كما يجب أن نرفع من مستوي ال40% القابعين تحت خط الفقر بوضع خطة تشغيل لهم وليس باعطائهم منحا ومعونات.
ورجال الأعمال الوطنيين المشاركة في المشروعات في كل المحافظات كي يعطي الشباب الأمل والانتماء وهنا تتحقق كل مطالب الثورة بأيدينا وبأنفسنا وليس بأيدي المسئولين والحكام.
د.إنشاد عز الدين
أنا مع حماس الشباب لكن حكمة وحنكة الشيوخ لا غني عنها
أتصور أن يكون 25 يناير القادم احتفالية بالثورة والشهداء لأن هذه الثورة ما كانت لولاهم والإنجازات التي يتحدث عنها البعض بانها لم تحقق مرجأة لسبب أو لآخر ولكن قطع الطرق والاعتصامات لا يجوز وخروج علي المألوف فنحن نريد الاستقرار حتي نستطيع البناء لقد أعلنا رأينا وهناك إجراءات تتم ومكاسب قد حققت منها الكثير وعلي رأسها حبس الرئيس السابق وأعوانه ونحن الآن نريد مرحلة وفرصة للبناء كما يقال الشيخ الشعراوي رحمه الله . الهدوء مطلوب وكذلك الكياسة والحكمة.. أنا مع حماس الشباب تماما في مطالبهم وفي سرعة انجازهم لكن مع حكمة الكبار في الصبر والتروي.. والجنزوري أري ان طريقته صحيحة ويحاول بقدر الامكان إعادة الهدوء للشارع المصري وقد أثبت الوقت ان اختياره كن موفقا رغم الاعتراضات في بادئ الأمر عليه. مازال الأمل موجوداً بالفعل في الإصلاح بل نحن في الطريق له لكن ليس هناك شيء يتحقق بين يوم وضحاه فطالما هناك استراتيجية وضعت فالسرعة ليست مطلوبة ولكننا في حاجة للحكمة والحنكة. وبدأت مصر في إعادة الحسابات مرة ثانية وإعادة ترتيب الأوراق والأولويات من الداخل بدليل وضع حد أدني وأقصي للأجور وكوننا اعترفنا بكل الكوارث التي كانت موجودة وتدار من خلال وضع معايير جديدة في كل المجالات والنظر في مشاكل أموال المعاشات يدل علي أن الحقائق تنكشف وتزيد الضبابية التي كانت موجودة. رغم تحقق بعض هذه الإنجازات إلا أن هناك قطاعاً كبيراً من البشر فقد الأمل في الإصلاح وذلك بسبب التشكيك الذي ظهر في الفترة الأخيرة واثارة الفتنة وعلينا أن نثق بأن الله هو الذي كتب النجاح لهذه الثورة وهو الكفيل علي استرجاع الحقوق لأهلها.
كذلك الظلم الذي تعرض له الشعب في العهد السابق هو الذي دفع الكثيرين للتشكيك في الوعود والإصلاح وللمؤامرات الخفية والأجندات دور كبير في فقدان هذا الأمل. وختاما يجب أن نستغني جميعا عن سياسة الأبواب المغلقة التي فتحتها الثورة وجعلت كل شيء علي عينك يا تاجر.
د.خالد عبدالفتاح
استعيدوا روح وأجواء 25 يناير 2011
وضاع عام من عمرنا بلا أي مكاسب .. والفساد مازال مزدهراً
أتمني أن يستعيد الثوار أجواء 25 يناير 2011 في الاحتفالية القادمة وأن يجدوا الثورة مرة ثانية لأن المصريين والثوار أضاعوا سنة من عمرهم علي لا شيء فلم يتحقق أي مطلب من مطالب الثورة خلال عام ..2011 لا إنجازات تحققت ولا أحوال وأوضاع صححت.. وهناك أياد خفية تلعب من أسفل الترابيزة لهدم الثورة ليس هناك أي ضمانات أو اثباتات وصلت للناس تدل علي أن الثورة نجحت إن لم تتحقق جميع أهداف ثورة يناير في 25 يناير القادم فسوف نمضي عاما أخر في الظلام.
من يدعون أن الثورة ضد الاستقرار كاذبون تذكرني بدعوة مبارك للاستقرار قبل تنحيه من يقول ان تحقيق المطالب ضد الاستقرار لم تحسم الثورة أي وضع داخل أي هيئة أو مؤسسة لازال الفساد يتفشي وينتشر وزادت المشاكل والهموم وأزمة البوتاجاز والاعتصامات والمظاهرات كل هذا دليل علي أن كل شيء لازال كما هو بل اسوأ.
د.رشاد عبداللطيف :الأمل في الإصلاح موجود و25 يناير لكل المصريين
احتمالية حدوث نوع من الشغب في الاحتفالية القادمة ل25 يناير غير وارد فالجميع يدرك جيداً ان الأمل في الإصلاح موجود وكل الأماني التي سعي الشباب لأجلها في أيام الثورة الأولي لازال من الممكن تحقيقها هذا اليوم يوم لمصر ولكل المصريين ولتجديد مطالب الثوار ولكن مع عدم نسيان أن هناك مكاسب تحققت فالرئيس المخلوع ورجال حكومته قابعون داخل السجون علي غير سبق في دول العالم بأكمله.
علي شباب الثورة أن يدركوا أن المطالب لا تتحقق دفعة واحدة ونحن في حاجة لثلاثة مبادئ في المرحلة القادمة.
- صبر
- إرادة
- قيادة قادرة علي بناء الوطن الذي تهدم فليس هناك ثورة في العالم حدثت وأتت ثمارها في يوم واحد ولكنها يجب أن تأخذ وقتا والاستعجال في طلب الحق يمكن أن يهدم أكثر من أن يبني.
ولكن نضمن حدوث الإنجاز المطلوب للثورة وحتي لا يفقد الثوار الأمل في الإصلاح يجب أن نراعي الأتي الاسراع في المحاكمات وتنفيذ الأحكام لتهدأ الأوضاع واعطاء الشهداء والمصابين حقوقهم المادية.
التجارب التي مر بها الشعب المصري دائما كانت علاقة بين القيادة السياسية والشعب وفي غالبها كانت تبني علي الكذب والخداع فلم يجرب هذا الشعب الصدق قط مع حكامه فهذا الشعب غير مقتنع بالوعود ومصر علي تحقيق المطالب وفورا فلماذا لا نجرب التصديق وألا ننظر بمنظور أسود لما هو قادم.
د.نادية جمال الدين: قليل من الاستقرار لتحقيق الاستمرار
أري أن بداية فترة التعقل والتريث قد آن وقتها علينا ان نحول تفهم الأوضاع جيدا وألا نضع العراقيل في الطريق بهدف اثارة الفتنة. الإجراءات الموضوعة لإصلاح مصر تنفذ بالفعل.. مجلس الشعب قد شكل أو علي وشك وسوف يتبعها الشوري وانتخابات رئيس الجمهورية قادمة ثم الدستور فلما العجلة.
في تصوري نحن سائرون في الطريق والمطلوب السعي فيه ولا يجب أن نقفز علي النهايات طالما هناك خطوات تتخذ وتتم.
الشباب الموجود والذي يطالب بالثورة من جديد بعضهم معروف علي شاشات التليفزيون وبعضهم يمارس الحرية عن طريق استخدام الإنترنت هذا الاختراع الذي غير شكل العالم ومفاهيمه ولهذا يجب ان نقنع الشباب بالاستماع إلينا أولا من خلال انشاء مجلس خاص بهم نستمع إليهم ويسمحوا لنا قدر الامكان وعليهم ان يقنعونا انهم لازالوا في حالة ثورة مستمرة وذلك من خلال مساعدة شباب مصر علي التكاتف وأداء الخدمات العامة ومساعدة الجمعيات الأهلية علي تحقيق العدال ليثبتوا لنا في النهاية انهم مدركون ومتفهمون للثورة ومعناها.. ويجب أن نتخلي عن المطالب الفئوية لهذا يجب أن نضع نصب أعينا هذا المبدأ "قليل من الاستقرار لتحقيق الاستمرار".