طائرة مبارك.. ونظارة جمال.. وكرسي علاء .. تثير التساؤلات
رجاء القضاء: "مظهرية" المتهمين.. ليست من مسئولية المحكمة
طائرة المخلوع.. لظروف صحية وأمنية الكرسي الأحمر.. بسبب آلام في الظهر
تحقيق: علي الشاذلي
صرح مصدر قضائي رفيع المستوي بوزارة العدل بأنه لا سلطة لوزير العدل علي أعمال رؤساء المحاكم التي تنظر محاكمة رموز النظام السابق أو غيرها وأن عمليات تنظيم المحاكمات تخضع لإشراف رؤساء الاستئناف وأن وزير العدل لم يتدخل علي الإطلاق في الموضوعات التنظيمية.
أضاف أنه ليس من اختصاص رؤساء المحاكم عمليات نقل المحبوسين من رموز النظام السابقين وإنما يعنيه إحضارهم إلي المحكمة.
أضاف أن عملية نقل المتهمين إلي ساحة أكاديمية الشرطة من مسئولية الأمن وليس لأي جهة قضائية الحق أن تتدخل في عملية نقل المتهمين.
ولاية المحكمة
قال المستشار السعيد عبده إسماعيل رئيس محكمة جنايات الإسكندرية إنه لا ولاية للمحكمة علي تصرفات أي متهم قبل دخوله القفص وأن المحكمة مسئولة عن تصرفات أي متهم داخل الجلسة فقط.
أضاف أن المستشار أحمد رفعت رئيس المحكمة التي تنظر قضية مبارك ونجليه وحبيب العادلي ومساعديه الستة لديه تقرير طبي بأن الرئيس السابق مريض ويخضع لعلاج وأن هناك خطورة علي حياته إذا أودع في سجن مزرعة طره فكان لابد من نقله بطيران داخلي لساحة المحكمة مهما كلف الدولة.
أضاف أن التصرفات الفردية خارج الجلسة.. المحكمة غير مسئولة عنها كما أنهم جميعاً قيد الحبس الاحتياطي حتي الآن ولم يصدر ضدهم أي حكم وبعد صدور الحكم النهائي في حالة الإدانة تتولي النيابة العامة مهمة دراسة نقله من المركز الطبي العالمي إلي مستشفي سجن طره حسب الحالة الصحية له وتقارير الأطباء المشرفين علي علاجه.
أضاف أن كافة المتهمين في حوزة المحكمة وهي الوحيدة التي تمتلك التصرف في قرار نقله ولكن هناك تقرير طبي يمنع نقله إلي سجن مزرعة طره كما أن هناك خطورة أمنية في نقله إلي السجن العادي حيث إن هناك اعتبارات كثيرة تنظر إليها المحكمة وأولها الحالة الأمنية لا تناسب نقله إلي السجن العادي كما أنه رئيس سابق فلابد أن يكون محبوساً احتياطياً في مكان أمين سواء مستشفي أو حبس فهذا يتطلب نقله بصورة أمنية جيدة.. كما أنه حتي الآن لم تثبت إدانة الرئيس السابق أو أي من نجليه أو العادلي ومساعديه.
كما أن جميع المتهمين يحضرون المحاكمة داخل سيارة مصفحة وهي مؤمنة تماماً ولا يستدعي معه وضع الكلابشات في أيديهم لأنهم منقولون إلي المحكمة بطريقة مؤمنة تماماً.
أشار إلي أن الدول الأجنبية لا يوجد بها كلابشات علي الإطلاق أمام المحكمة.
ومسألة الشكل العام للمتهمين سواء النظارات السوداء أو الملابس التي يرتدونها أو الكرسي الذي يحمله علاء مبارك هي مسئولية الأمن وليس مسئولية المحكمة والتي يعنيها في المقام الأول إحضار المتهم بصرف النظر عما يرتديه من ملابس.
وأن للمحكمة الحق في تصرفات المتهمين داخل الجلسة أو تصرفاته المتعلقة بالنظام العام بالجلسة وإدارتها فهنا وجب عليها أن تتخذ الإجراءات المناسبة لإعادة الجلسة لنظامها لوضعها الطبيعي وهي عملية تقديرية لرئيس المحكمة..قال المستشار عبدالمعز إبراهيم رئيس محكمة استئناف القاهرة إن وصف محاكمات مبارك بالهزلية "عيب" وأنه لابد من احترام نزاهة القضاء كما أن القضاء المصري نزيه بشهادة العالم كله وقال إن بطء الإجراءات تعتبر أكبر عائق في محاكمات مبارك.
وأشار إلي أن التاريخ أثبت مدي ظلم المحاكمات الثورية وأنه لا يشرفه العمل في هذه المحاكم واتهم الإعلام المصري بأنه يضع محاكمات ويوجه الرأي العام مما يعطل القاضي عن أداء عمله وعبر عن إشفاقه علي القاضي أحمد رفعت من صعوبة محاكمة مبارك.
يبرر يسري عبدالرازق أحد المحامين المتطوعين للدفاع عن مبارك أن ياسر عبدالقادر الطبيب المعالج والمكلف من المحكمة منذ الجلسة الأولي والذي يرافقه أكد للمحكمة أن الرئيس السابق لا يستطيع الحضور جالساً أو واقفاً وأن حالته الصحية تستدعي استلقاءه علي ظهره.
وأوضح أن الوضع الصحي لمبارك يقتضي بعض الاستثناءات مثل حضوره مرتدياً ملابس غير ملابس الحبس الاحتياطي البيضاء. مشيراً إلي أن علاء مبارك الذي يأتي من محبسه حاملاً كرسياً صغيراً أحمر بسبب الآلام في ظهره يعانيها. مشيراً إلي أن علاء سبق أن أجري جراحة في ظهره كما أنه يجلس بجوار والده في آخر القفص ليطلعه علي ما يدور داخل الجلسة لأن مبارك يعاني الآلام في الأذن ولا يستطيع أن يسمع ما يدور فيقوم علاء بإطلاعه عليه.
أشار عبدالرازق إلي أن كل هذا يأتي بموافقة المحكمة التي لم تبد أي ملاحظات علي هذا الوضع باعتباره أمراً ثانوياً في القضية.
قال محمد الدماطي وكيل أول نقابة المحامين وأحد المدعين بالحق المدني في القضية إن هناك إخلالاً منذ بداية المحاكمة بأطراف القضية لأن المحكمة لم توقع الكشف الطبي بنفسها علي حالة مبارك الصحية في المركز الطبي العالمي وسط ما يتردد عن تجوله داخل غرفته وأنه يستطيع الوقوف والمشي.
أضاف الدماطي أن المحكمة كان يجب أن تعاين الحالة الصحية لمبارك بأن تفاجئه بزيارة باعتبارها الخبير الأول ولها أن تصدر تقريراً حتي في الجوانب الفنية في القضية..قال المستشار محمد عبدالعزيز الجندي وزير العدل السابق إن نقل المتهمين إلي أي محكمة من مسئوليات الأمن وأي تجاوز يحدث يكون مسئولا عنها وليس القضاء وأن رئيس المحكمة يعنيه في المقام الأول والأخير إحضار المتهمين من محبسهم بأي طريقة وعدم الإخلال بالنظام العام للجلسة وأنه ليس من سلطات وزير العدل التدخل في نظام الجلسة الذي هو مسئولية رئيس المحكمة الذي ينظر القضية وليست مسئولية رئيس محكمة الاستئناف أو وزير العدل.
محاكمة بطيئة
من ناحية أخري قال المستشار زكريا عبدالعزيز رئيس نادي القضاة السابق ورئيس محكمة الاستئناف إن خط سير محاكمة الرئيس السابق مبارك بطيئة وأن المحاكمات بدأت متأخرة فالحل هو محكمة ثورية سياسية خاصة أنه لا يمكن أبداً اختزال جرائم النظام السابق في قتل وجرح وضرب بل لابد أن تكون المحاكمات منذ أكتوبر 1981 حتي سقوط النظام.
كما أن المظاهر السلبية التي نراها علي شاشات التليفزيون أثناء محاكمة الرئيس السابق هي ليست مسئولية رئيس المحكمة وإنما مسئولية الأمن والذي يعامل حبيب العادلي علي أنه وزير داخلية حالي وتم ذات مرة تقديم التحية العسكرية له ولا يعامل أنه متهم ومحبوس علي ذمة قضايا.
قال المستشار محمد شديد رئيس محكمة الاستئناف إن وجاهة المتهمين والمنظرة في محاكمة الرئيس المخلوع حسني مبارك ليست من مهام عمل المحكمة ولكن اسألوا المسئولين في سجن طره كيف يعامل هؤلاء المتهمين.
ولكن رئيس المحكمة ليس من سلطاته التدخل في الأمور الخاصة بالمتهمين قبل انعقاد الجلسة أو بعدها وأن رئيس المحكمة ليس مسئولاً عن المظهرية والعنجهية قبل دخول المتهمين قفص المحاكمة.