إكتسب ألتراس الأندية وتحديدا ¢ألتراس الأهلي والزمالك¢ أرضية جديدة بين جموع الشعب المصري. ونقل شعبيته من مدرجات الكرة إلي ملعب السياسة. بعدما شاركا بجهود كبيرة في مواجهة قوات الأمن التي تطلق الرصاص الحي والمطاطي وقنابل الغاز المسيل للدموع علي المتظاهرين في ميدان التحرير.
أصبح من المظاهر الطبيعية في كل المظاهرات التي تنطلق من ميدان التحرير. أن نجد ألتراس الأهلي والزمالك ¢ايد واحدة¢ مع جموع المتظاهرين في مواجهة قوات الأمن الغاشم. وتلعب دورا كبيرا ورئيسيا وهاما في التصدي لحماقة الأمن المصري الذي لم يتعلم شيء واحدا من دروس الماضي القريب. وواصل إستخدام القوة المميته وليست المفرطة.
تلاحم ألتراس الأهلي والزمالك دفع البعض للتساؤل حول أسباب تكاتفهما معا في مواجهة الشرطة. بينما يرفضان الإستماع لأصوات ونداءات وإستجداءات مجالس إدارة الناديين الكبيرين في كل مرة تثار فيها أزمة الشماريخ في مدرجات كرة القدم. وتوقع عقوبات مشددة من إتحاد الكرة علي الناديين. ولماذا يتعاونان معا في ميدان التحرير. فيما يتعارضان في ملاعب كرة القدم؟
التساؤلان واقعيان للغاية. ويحتاجان لتفسير مقنع يوضح أسباب التناقض في موقف هؤلاء الشباب. ولمن لا يعرف ف ¢الألتراس¢ لا يتعامل مع النظام الذي يتمثل في إدارة الأندية. لأنه يري أن إدارات الأندية لا تقل فسادا عن فساد كبار المسئولين في الدولة. ف ¢الألتراس¢ يري أن الدولة شاخت بمسؤوليها والفساد ضرب المجتمع. وعليه أن يلعب دورا في إقتلاع هذا الفساد الذي نغص علي مجتمع عيشته.
¢حررنا بلادنا من الحرامية.. والألتراس بيدفع ثمن الحرية¢ هكذا كتب الألتراس لافتاته في ميدان التحرير في مظاهرة الإنقاذ الوطني. في إشارة إلي أنه لن يتراجع عن مسيرته لحين إسترداد الجماهير وطنها المخطوف علي أيدي الفاسدين الذين نهبوا البلد لصالحهم. وكأن المواطنين مجرد جواري وضيوف علي بلدهم. وقد دفع الألتراس ثمن نزوله لميدان التحرير بإستشهاد ثلاثة منه.
ملعب السياسة هو الملعب الأرحب والأكثر شعبية ودورا أمام الألتراس. وقت التحول في مصر. وقد إستحوذ الألتراس علي إعجاب الثوار في كل أنحاء مصر. بينما نال غضب وإستهجان ¢ الفلول ¢ وهو أمر لا يهم لأن الفلول ليست ضمن أولويات المجتمع الأن. بل قد تكون خارجه من الأصل. وسينفض مولد الفلول قريبا عندما تحقق ثورة مصر أهدافها. وستتحول الفلول تلقائيا لأنهم تعودا علي التحول في ظل النظام السابق الذي ربي مجموعة من الإنتهازية.
* للمرة الثانية أثبت المصريون أنهم أهل للديمقراطية عندما يشعرون بقيمتهم. ولقنوا رؤوس النظام السابق الفاسد درسا جديدا في مقر اقامتهم ب ¢طرة¢ عندما تزاحموا أمام مقار الإنتخابات لإختيار مجلس شعب جديد. بعد أن صدع النظام الساقط رؤوسنا علي مدار سنوات طويلة بأن المصريين غير مؤهلين للديمقراطية. نفسي أسمع رأي أحمد نظيف الأن من سجن طرة في المصريين.
* علي مدار سنوات عديدة كانت إنتخابات الأندية المصرية هي المكان الوحيد الذي يذهب له المصريين للإدلاء بأصواتهم. وكان ذلك محل إندهاش وإستغراب البعض. وكان التساؤل الذي يبادر إلي أذهان البعض لماذا يذهب المصري إلي إنتخابات الأندية ولا يذهب إلي الإنتخابات البرلمانية. برغم الفارق في الأهمية بين الحالتين. والأن أجاب الشعب المصري علي السؤال المحير !!
* كل المسئولين صدعوا رؤوسنا طوال الشهور الماضية بمقولة ¢ الشعب خط أحمر ¢ طيب ما الزمالك بخطين حمر وبرضوا بيشوف الويل طول عمره !!
* قال مهاجم الاهلي الجديد فابيو جونيور. إنه مستمر مع الأهلي رغم مستواه اللي يكسف كل جماهير الأهلي بإستثناء المدير الفني مانويل جوزيه. جونيور عاوز حد من إدارة الأهلي يرد عليه يا جماعة الخير !!
* الإجتماع الذي طلبه عدد من روؤساء الإتحادات الرياضية مع رئيس الوزراء المكلف د. كمال الجنزوري. لعرض أهم المشاكل التي تواجه الرياضة المصرية. ليس له محل من الإعراب الأن. في ظل الأزمات العديدة التي تواجه رئيس الوزراء الجديد. وكان علي هؤلاء المسؤولين أن يكون لديهم تقدير صحيح للظروف التي تمر بها مصر. ف ¢ الإحساس نعمة¢!!