حينما أعلن رئيس الوزراء الجديد د. كمال الجنزوري. عن نيته لإعادة وزارة للرياضة. كتبت مقالا يوم 8 ديسمبر الماضي بعنوان ¢ مطلوب دكر ¢ رصدت فيه بعض المطلوب من الوزير الجديد. إلا أن د. الجنزوري تراجع عن نيته وأبقي علي منصبي رئيس المجلس القومي للرياضة ورئيس المجلس القومي للشباب. ويبدو أن الرجل إشتم رائحة إنه لا يوجد من يستحق أن يكون وزيرا لهذا المنصب. وعين عماد البناني بدلا من حسن صقر. وهو شخصية تتمتع بسمعة طيبة في أوساط المجلس القومي للرياضة.
لا أعرف هل هو من سوء حظ عماد البناني أم من حسن حظه. أن يتولي رئاسة المجلس القومي للرياضة في هذا التوقيت الصعب المليء الفساد. فقد يكون من حسن حظه أن ياتي لهذا المنصب في هذا التوقيت. ويعلن عن نفسه بأنه مختلف عمن سبقوه. ويواجه الفساد المستشري في الوسط الرياضي بصفة عامة والكروي بصفة خاصة. ويكتب إسمه في سجلات الشرفاء وهم قليلون في هذا الزمن. وقد يكون من سوء بخته إذا إبتعد عن مواجهة هذا الفساد وأبقي الحال علي ما هو عليه. ويرحل عن منصبه مثله مثل بقية إخواته الذين أتوا لهذا المنصب ورحلوا دون أن يتركوا بصمة تحسب لهم.
منذ ثلاثة أسابيع. أثار كاتب السطور قضية إهدار مال عام في النادي الأهلي في عقد اللاعب البرازيلي فابيو جونيور. وقدم المستندات والشهود وكافة الدلائل علي ما أثاره. برغم إدعاء بعض وسائل الإعلام بكل صفاقة إنها مفجرة القضة. وإدعي البعض إنه أول من فتح الملف بوقاحة يحسد عليها والتاريخ موجود. وإنتظرنا أن يتحرك عماد البناني بصفته مسؤولا عن المال العام في الأندية التابعة للمجلس القومي للرياضة ومنها النادي الأهلي. إلا أنه لم يحرك ساكنا حتي كتابة هذه السطور. دون أن نعرف الأسباب وراء هذا الصمت المريب المثير للتساؤلات والشك.
لا نطلب من البناني سوي أن يكون ¢ دكر ¢ فقط. ويفتح بابا للتحقيق المحايد في هذه القضية الخطيرة. وتستمع لجنة التحقيق لكافة الشهود وهم أحياء يرزقون. بعيدا عن المردود الفني للاعب لأن هذا ليس بيت القصيد كما حاول البعض أن يأخذنا لهذا الطريق. أما الصمت والتجاهل لما تنشره وسائل الإعلام فهو أمر غير مقبول الأن سواء منه أو من مسؤولي النادي الأهلي المطالبون بالدفاع عن سمعتهم وسمعة ناديهم العريق.
أقول لرئيس المجلس القومي للرياضة. الصمت هنا مريب ومثير للشك في النوايا. وعليك أن تثبت إنك علي قدر المسؤولية الملقاه علي عاقتك. ولا تستمع لأصوات الباطل التي قد تكون محيطة بك. لإنك باق في منصبك لمدة ستة شهور بحد أقصي. وأمامك فرصة تاريخية لتثبت إنك مختلف. برغم أن سلفك حسن صقر. أقر لائحة الأندية الجديدة ومنها بند الثماني سنوات التي أغضبت إدارة النادي الأهلي ولم ينظر لهذا الغضب ولم يخشه. ولم يحدث له شيء مما كان يخشاه البعض. لأن النادي الأهلي في النهاية ليس ¢ بعبعا ¢ ولا يغرد خارج سرب الأندية.
لا أطالب بحكم مسبق علي الأمور. ولكن أطلب فقط التحقيق فيما كتب وقيل. وإما أن يثبت أني كنت علي باطل أم أن هناك لصوصا في منتصف طريق الصفقة إستحلوا أموال النادي الأهلي. والمخطيء يجب أن يأخذ جزاءه. من أجل الحق والعدل الذي تبتغيه هذه البلد. أما إستمرار الأوضاع علي ما هي عليه وإتباع سياسة ¢ الطناش ¢ فيما تكتبه وسائل الإعلام فيؤكد أن الثورة لم تصل إلي شارع الرياضة المليء بالفساد المقزز. فالصمت علي الحال المايل لم يعد يصلح. والإحتماء بجماهيرية كبيرة لا يجب أن يحمي الفاسد مهما كانت حجم هذه الجماهيرية. لأن العدل والحق فوق الجماهيربة والشعبية.
د. عماد. ننتظر صوتك وقرارك. فإما أن تثبت إنك ¢ دكر ¢ وإما ستكون مثل بقية السرب الذي يغرد وينعم في الفساد بكل خيلاء دون الخشية علي سمعته !!
|