الدنيا أخبار شعار الجمهورية
 
إصدارات الدار
الإعلان في الموقع
 
للإعلان في الموقع
 
 
   
قالت وكالات الأنباء ان لقاء السيدة كونداليزا رايس مع معمر القذافي في العاصمة الليبية طرابلس إنما جاء لتحقيق مكاسب دبلوماسية للإدارة الأمريكية التي أرادت ان تغري كوريا الشمالية وإيران لتقول لهما ان من يحذو حذو ليبيا ربما ينعم بمثل هذه اللقاءات وقد قلبت التفاسير والقراءات السياسية والتحليلية لما ورد في كتابات من كتبوا وقراءات من قراوا وتحليلات من حللوا فلم أجد اغراء يمكن ان يدفع عواصم مثل طهران أو بيونج يانج لتقديم كل شيء مقابل لاشيء خاصة ان اللقاء الذي جري بين كونداليزا والعقيد لم يحمل جزءا من ملاح هذا الاغراء ربما لأن ممثلة أمريكا في اللقاء لم تكن تحظي في كافة مراحل حياتها بأي اغراء فهي الوزيرة التي عرف عنها كراهيتها لكل ما هو عربي ومسلم.
ومن عجب ان اشقاءنا الليبيين كانوا يتندرون بحكام عرب يلتقون بكونداليزا رايس ثم اتضح لهم بعد ذلك ان مجرد الالتقاء بها علي غير انفراد وأمام الكاميرات يعد اغراء لشعوب تسكن عواصم قد يدفعهم إلي تسليم كل شيء مقابل اللقاء بالسيدة الأمريكية السمراء والتقاط الصور معها.
وما حدث قبل اللقاء الذي وصف بأنه تاريخي بين كونداليزا رايس والعقيد ان الزعيم الليبي قال ان قطر والإمارات قد فعلتا مالم تفعله مصر والسعودية في قضية اخراج ليبيا من أزمتها مع الغرب واعتقد ان ما فعلته ليبيا من إعلان درامي وأمام الكاميرات من تخليها الواضح عن برنامج نووي لم يكن أحد يعرف عنه شيئا كان كفيلا بأن يصلي بوش ورفاقه الأوروبيون ركعتين في قبلة طرابلس دون وساطات أما ان كانت تلك مشورة الدول الصغيرة علي حد وصف العقيد فإنه كان لزاما علينا جميعا ان نسأل عن المقابل.. مقابل الاستسلام بهذا الشكل.
أنا علي يقين انه لابد أن يكون هناك مقابل ففي السياسة لا تقدم شيئا دون الحصول علي شيء وما قدمته ليبيا للمفاهيم الجديدة في العالم كان يستحق ثمنا أكثر وضوحا وأكبر اثرا خاصة انها قد تنازلت عن جزء من ايدولوجيتها طواعية وظهرت أمام العالم كأنها تعتذر لأنها سعت لامتلاك أسلحة نووية رغم ايمانها بضرورة ذلك في مواجهة إسرائيل.. هكذا كان يقول لنا الساسة في طرابلس.
اضف إلي ذلك ان ضحايا ليبيا من القصف الأمريكي لبيت العقيد مازال في الأذهان مرتبطا بمصطلحات الدماء الذكية.. الشهداء.. المقاومين والمناضلين.. فأين إذن ثمن هذه الدماء وما هي بدائل المصطلحات الجديدة وماذا فعلت أمريكا مقابل الاعتذار الليبي عن مجرد نيتها في امتلاك سلاح نووي.
والسؤال أيضا: هل تدخلت الدول الصغيرة لاقناع الجماهيرية بأن تفعل ما فعلت دون الحصول علي تعويضات ممن حاصروها ولماذا لم تنظر الجماهيرية إلي كوريا الشمالية التي حصلت علي كل شيء قبل أن تقدم شيئا ودون ان تتنازل عن واحدة من مفردات استراتيجيتها.. ربما لأن كوريا التي تمتلك فعلا سلاحا نوويا لم تلجأ في دبلوماسيتها إلي دول صغيرة.
 
 
مقال رئيس مجلس الإدارة
الصفحة الأولى
أخبار محلية
الصفحة الثالثة
سوق المال
الدنيا أخبار
إحنا
عقول تتفتح
مقالات
رأى..و..رأى
فنون
الرياضة
مع الناس
حوادث وقضايا
كاريكاتير
حديث المدينة
طبعاً أحباب
عروس الشرق
النصف الحلو
139 الجمهورية
قبلى وبحرى
 
 
 
 
بيان الخصوصية

اتصل بـنا

Powered by :
جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع والنشر ©
E-mail: eltahrir@eltahrir.net
المساء The Egyptian Gazette Le Progres Egyptien حريتى عقيدتى الكورة  والملاعب شاشتى Egyptian Mail Progres Dimanche العلم كتاب الجمهورية سمير رجب التحرير.نت