بالمفتشر
بقلم: محمد اسماعيل
mkhatab-49@hotmail.com
الغذاء.. فيه سم قاتل..؟!
"كعادته.. وضع الرئيس حسني مبارك- أعاده الله سبحانه وتعالي إلي أرض الوطن شافياً عافياً سالماً- يديه علي أهم المشاكل التي تواجه الحكومة حينما أكد في خطابه في بني سويف أهمية قانون سلامة الغذاء.. وكلف الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء بعقد اجتماع مع الوزارات المعنية لإنشاء "هيئة جديدة واحدة تكون مسئولة عن سلامة الغذاء".
وحقيقة الأمر فإن الحكومة تحاول حماية المواطن وتمنع دخول واستيراد المواد الكيماوية المحرم استعمالها في رش وتسميد المحاصيل الزراعية ولكن لغياب الضمير وضعف الرقابة أو انعدامها يتم رش وتسميد المحاصيل بهذه المواد والأسمدة المحرمة الأمر وراء انتشار أمراض كثيرة ومنها التيفود والفشل الكبدي والكلوي.
ولا أعتقد أن هناك أهم من صحة الإنسان.. هكذا تقول كل الأديان وتدعو للحفاظ عليها وعلي سلامة الفرد ولكن الدنيا كلها تسير في اتجاه ومصرنا العزيزة تسير في اتجاه آخر!
أعرف أن هناك من يستوردون كل طعامهم وحتي المياه المعدنية من الخارج ولهم كل الحق.. فالمعلومات تقول إن المواصفات القياسية للسلع الغذائية المصرية لا تتوافق مع المواصفات العالمية التي وضعتها منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة.. مبلغ علمي أنه علي سبيل المثال إذا كانت هناك نسبة تجاوز مسموح بها في السلع الغذائية الأجنبية تبلغ 1% "واحد في المائة" فإنه وللأسف تبلغ هذه النسبة في مصر 10%.. وهذة المعلومات تتوافر لدي المسئولين في الوزارات المختصة والمعنية بغذاء شعب مصر وبالحفاظ علي صحته ليكون قوياً يستطيع أن يدافع عن بلاده.. اكتب هذا بعد دعوة مبارك وبعد قراءة التحقيق الصحفي الجرئ الذي كتبه الزميل ياسر كامل ب "الجمهورية الأسبوعي" والذي نقل فيه دعوة إنشاء هيئة قومية جديدة لسلامة الغذاء وجودته من خلال الدراسة التي أعدتها شعبة الخدمات الصحية والسكان بالمجالس القومية المتخصصة ضمن دراسات عديدة أعدت حول الغذاء لأهميته بالنسبة للانسان خاصة مع تصاعد أعداد المرضي في مصر من خلال الأغذية الملوثة وآثارها في ظهور أمراض التيفود وأمراض الكبد والفشل الكلوي والتسمم الغذائي والاسهال الأمر الذي يؤثر علي المجتمع بحيث يصبح المواطن ضعيفاً وهزيلاً وغير قادر علي العمل والإنتاج.
من هنا تأتي أهمية تكليف الرئيس مبارك للدكتور نظيف بسرعة إنشاء هيئة واحدة مسئولة عن سلامة الغذاء في مصر.
المهم أن بيانات الأجهزة الرقابية الممثلة وفقاً لما جاء في دراسة المجالس القومية المتخصصة أكدت أن مشكلة وحجم وأبعاد مشكلة تلوث الغذاء ازدادت في السنوات الأخيرة.. ووزارة الصحة بإمكانياتها المتواضعة لا تفعل شيئاً.. واذكر أنني اختلفت منذ أكثر من 15 عاماً مع وزير صحة سابق كان يدعي الأستاذ الدكتور محمد راغب دويدار متعه المولي عز وجل بالصحة والعافية حول هؤلاء الذين يراقبون ويفتشون علي المطعم والمحلات وهم "مراقبو الأغذية" الذين اختفوا ولم نسمع عنهم أو نراهم إلا في الأفلام الأبيض والأسود أو في صفحات الحوادث متهمون بالرشوة.. ويومها غضب الوزير دويدار وقال لي لا تتهم زملائي الأطباء بالرشوة!! وحاولت أن أوضح له أنني أقصد هؤلاء خريجي المعاهد الفنية الصحية وليس الأطباء.. وعموماً أنا لم أخطأ في البخاري وليس هذا بيت القصيد يا عم الوزير.. وبالفعل فإن هؤلاء لا تتفق جسامة مهمتهم مع قدراتهم حتي لا نظلم لابد أن يكون لهؤلاء المفتشين سلطة الضبطية القضائية.. عموماً الكرة الآن في ملعب الحكومة لإعداد مشروع قانون سريع وعرضه علي مجلسي الشعب والشوري لإقراره بدلاً من تضييع الوقت تحت القبة بقضايا لا ترقي إلي المصلحة القومية مثل حدوتة السلاب والمحافظ.. خاصة بعد أن استفحلت المشكلة وفق ما جاء بالدراسة وحتي يأخذ المواطنون حذرهم عند شراء السلع الغذائية خاصة بعد أن لجأ حيتان المحاصيل من معدومي الضمير إلي هرمنة الخضروات والفاكهة التي تؤثر علي صحة المصريين العامة والجنسية خاصة لشبابنا الأمر الذي يتبعه مشاكل أسرية بعد الزواج.. نحن وشبابنا في غني عنها.. الأمل في تحرك سريع للحكومة لوقف هذا الغذاء الذي أطالب الجميع بعدم شرائه لأنه باختصار.. غذاء فيه سم قاتل..!!
بدعوة من سفارة سويسرا بالقاهرة شاركت في العرض الرسمي لبرنامج الاحتفال بالفرانكفونية لعام 2010 بحضور السفيرة الفاضلة نائلة جبر الأمين العام للجنة الوطنية للفرانكفونية والتي أصدر قرار تأسيسها الدكتور أحمد نظيف رئيس الحكومة تأكيداً لاهتمام مصر المتواصل بحركة الفرانكفونية التي احتفلنا جميعاً بمرور 40 عاماً علي إنشائها بالحديقة السويسرية بجاردن سيتي في إطار احتفالات الحركة تحت عنوان "فلنحتفل سويا بالفرانكفونية" حيث نظمت ولأول مرة سفارات كل من بلجيكا والكاميرون وكندا وفرنسا ومالي وجمهورية الكونغو الديمقراطية ورومانيا وسويسرا وتونس مجموعة من الاحتفالات المشتركة من أول مارس حتي 24 مارس وتقدم من خلالها ما يزيد علي 20 حدثاً ثقافياً من أفلام وحفلات موسيقية ومعارض وندوات للجمهور المصري والتي ستقام بالمركز الفرنسي للثقافة والتعاون بالمنيرة حيث يعرض علي سبيل المثال في الفترة من 15 إلي 23 مارس مجاناً أفلام فرانكفورنية مثل فيلم بعنوان "صمت الغابة" وكذلك فيلم "الوليمة".
المهم أن مصر انضمت للمنظمة الفرانكفونية عام 1983 وشغل د. بطرس بطرس غالي منصب أول أمين عام لها فضلاً عن إقامة جامعة سنجور بالإسكندرية.
والمنظمة بالتأكيد وهي تضم 56 دولة تعمل علي دعم التعاون والعلاقة بين الدول التي تتحدث بالفرنسية وبالطبع تؤمن دولها بحوار الحضارات وتنفيذ الاتفاقيات الدولية مثل اتفاقيات جنيف الأربعة ومنها عدم اتخاذ أي إجراءات غير قانونية في الأراضي المحتلة من قبل سلطات الاحتلال وهو ما لم تلتزم به دولة الكيان الصهيوني في ضم المقدسات والآثار الإسلامية والمسيحية الفلسطينية.. ولذلك وجهت سؤالاً للسفراء الثمانية الموجودين علي المنصة.
في الاحتفال المقام مساء الثلاثاء الماضي بالحديقة السويسرية حول تعليق هؤلاء السفراء علي سرقة إسرائيل هذه المساجد والآثار الفلسطينية لأنهم عندما قامت أفغانستان بتحطيم تماثيل بوذا أقاموا الدنيا ضد سلطات أفغانستان لكن وللأسف الشديد "الحفل الحلو ميكملش" حيث فوجئت بالسيدة المسئولة عن إدارة اللقاء وهي مصرية بنت بلدنا.. وجدتها سعيدة جداً بلغتها الفرنسية.. وعندما شعرت أن الأغلبية لا تعرف الفرنسية قالت: تحبوا ترجمة عربي.. ولكن علي مضض!!
المهم وجهت سؤالي عن سرقة الصهيانة للمقدسات والآثار الفلسطينية ولكنها لأنها ملكة أكثر من الملوك رفضت ترجمة السؤال للسفراء وحاولت تعطيني ملاحظات بالفرنسية أنه لا مكان لهذا السؤال.. وأن الفرانكفونية غير معنية بالسياسة أو الاقتصاد.. وحاجة خايبة كده إلا أن السفيرة الفاضلة نائلة جبر التقطت الخيط وحاولت تصحيح الموقف الذي تكهرب أمام ضيق وغيظ المشاركين.. وحاولت الرد بدبلوماسية.. المهم أن سيدة فاضلة يبدو أنها أستاذة جامعة قامت وترجمة سؤالي وقالت للسفراء لم نسمع إجابة لسؤال المتحدث.. وكنت قد أكدت في بداية سؤالي باللغة الفرنسية أنني أعرف هذه اللغة ولكن باعتباري مصرياً وعلي أرض مصر سأتحدث باللغة العربية علي أن تقوم هذه السيدة بالترجمة إلا أنها رفضت أن تعترف بأن هذه إحدي مهامها وليس من مهامه "مصادرة الأفكار والآراء" وقلت لها أنت حضرتك شغلتك إيه بالضبط أنت موظفة؟.. قالت: لا.. أنا مش موظفة..؟ فقلت لها حتي لو انت رئيسة وزراء" قالت أنا مستشارة بقطاع الثقافة الخارجية بوزارة الثقافة.. طبعاً لو كانت وزيرة الثقافة فإن هذا لا يعطيها الحق في الخروج عن المهنة التي جاءت من وزارة الثقافة المصرية خصيصاً لها بتكليف من أحد المسئولين بالسفارة السويسرية.. لابد يا سيدتي أن تعرفي حجم مهمتك.. وبالتأكيد ليس من بينها منع كبار الصحفيين والكتاب من توجيه أسئلة هامة تكشف ألاعيب وممارسات الصهاينة غير الشرعية.. ولا أعرف إيه مشكلتك في توجيه سؤال مني فيه نقد للممارسات الصهيونية..؟؟ نفسي أعرف لماذا تبرعت بالرد علي سؤالي بمحاضرة بالفرنسية تقول فيها إنه رقم 1 كذا.. ورقم اثنين كذا.. إيه.. يا أستاذة في إيه.. وتطلعي مين؟! ومن أين جاءوا بك لتديري حفلاً كبيراً مثل هذا..؟؟ وما هي مصلحتك في منع سؤال يدين إسرائيل..؟؟ أنا طبعاً لا أملك أن أشكك في وطنية أي مواطن مصري.. لكنك وضعت نفسك في موقف سخيف أستنكره الخواجات قبل المصريين.. ربنا يهدي..!!