لاشك أن الامتحان التجريبي لطلاب الثانوية العامة الذي أصر عليه وزير التربية والتعليم.. هدفه مصلحة الطالب في المقام الأول فمن خلاله يمكنه الاطمئنان علي مستواه العلمي وكي يخرج من قلبه فوبيا البعبع "الثانوية العامة" إلا أنها في الواقع فخ نصبه الوزير بذكاء لكشف المستور ولمعرفة ما يدور في الأذهان.
والحقيقة يوما بعد يوم يزداد اعجابي بهذا الرجل الذي دخل عش الدبابير برجليه ولكن اعتقد أنه سائر في طريقه دون خوف طالما يرضي الله وضميره ويخاف علي هذا البلد. وأتمني أن يحذو حذوه بقية المسئولين كي ينهض بهذا الوطن وننقذه من كبوته. ولنتمكن من اللحاق بركب الحضارة الذي فاتنا بكثير. فقد أفرزت بروفة الامتحانات كما يجب أن يطلق عليه البعض ذلك الكثير من الايجابيات والسلبيات أيضا. فمن الايجابيات والتي ينبغي أن نبدأ بها كنوع من التفاؤل هو إعادة الطالب إلي المدرسة ثانية وإنهاء مقولة "لا مدارس بعد مارس" وهو ما كان يحدث في الماضي حيث يفضل الطلاب المكوث في المنزل للمذاكرة ومراجعة الدروس التي كنا نفهمها من معلمينا الأفاضل والذين كانوا ضمائرهم حية ويقظة ويغيرون علي المهمة السامية ولا يبغون من ورائها أي استفادة مادية سوي ارضاء الله كي يبارك لهم في رزقهم. وأيضا ازالت الامتحانات الرهبة من جو الامتحانات المشحون بالتوتر والخوف والتي كانت سببا في عدم اكمال الكثير من الطلاب مشوار التعليم والتوقف عند حد الثانوية كراسب. مما كان يضطره إلي تغيير مسار تعليمه بالالتحاق بالمدارس الفنية التجارية والصناعية أو يؤثر السلامة ويختصر الطريق بالتطوع في الجيش. ولو أن مثل هؤلاء كانت تتاح مثل هذه الامتحانات التجريبية لكان له شأن آخر. كما أعادت الامتحانات المدرس ثانية إلي الفصل بعدما كان يتعلل بعدم وجود طلاب يقوم بالتدريس لهم وإن كان في الأصل أغلبهم لا يشرح. وطبعا مثل هذه الامتحانات قضت عليه مضجعه وأطارت النوم من عينيه وإن كان لا ينام لأنه دائم التردد علي الشقق و"السناتر" لاعطاء الدروس الخصوصية. وطبعا ذلك جاء عليه وبالا وأعاد حساباته ثانية.
لذا أتمني من هذا الرجل الشجاع أن يضع عملية الدروس الخصوصية في حسبانه واعتقد أنه قادر علي ذلك بالصبر والمثابرة وايجاد وسائل تعيد المدرس إلي الفصل بتفعيل دور الموجهين والنظار والمديرين والتفتيش المفاجيء علي الفصول ومتابعة كشاكيل المدرسين وما يحضرونه فيها لضمان الجدية. وبالتالي وضع درجات التقويم والتي من خلالها يتم قياس مهارة المدرس وإلمامه وطريقته في الشرح أمام التلاميذ مثلما كان يحدث في الماضي عندما كنا في المدارس ونشاهد فجأة المفتش الذي نقف له اجلالا واحتراما كالمدرس وكان يوجه لنا الأسئلة كما كان يطلع علي كشكول المدرس ويوقع فيه. وكذلك يمكن لهذا الوزير أن يقوم بالابلاغ عن "السنتر" في كل حي وتخصيص مسئول عن ذلك للمتابعة وللرصد.. لأن صراحة المسألة زادت عن حدها. وباتت الدروس الخصوصية خراب بيوت لأولياء الأمور.
أما بالنسبة للسلبيات هو تسريب الأسئلة علي "الفيس بوك" حيث قام الآلاف بطبع أسئلة اللغات الأجنبية من موقع "الجروب" والتي تبين أنها مصورة بكاميرا تليفون محمول. الأمر الذي يجعلنا نتساءل كيف تم ذلك ومن الذي قام بذلك؟.. طبعا الذي قام بذلك من العاملين في هذا المجال وله مصلحة بذلك لافساد التجربة ولمحاربة الوزير ومضايقته حتي ييأس وتثبط همته. وإن كنت أري أن هذا كشف المستور. وأكد أن هناك مافيا في الوزارة تريد الحاق الضرر بالوزير الذي يعني بالنسبة لهم "لقمة في الزور". فأراودا التخلص منه قبل أن يتخلص منهم واحدا تلو الآخر وهو ما يحدث حاليا حيث كل يوم تقريبا نقرأ عن عزل مسئول أو إحالته للنيابة أو نقله لعمل آخر كما أن التسريب أعاد أحداث المنيا إلي الأذهان عندما تسربت أسئلة الثانوية العامة هناك وفي بعض المحافظات. وهذا فيه ضرر بالغ علي العملية التعليمية بل ينسفها لضياع تكافؤ الفرص بين المجتهد والفاشل. بل ويفقد مصداقية الدول العربية فينا بعدما كانت مصر قبلتهم لريادتها في هذا المجال.
مطلوب صحوة ضمير لأن مواته ليس في صالحنا جميعا والدليل ما نحن فيه الآن الأمر الذي جعلنا نتأخر في الترتيب الدولي بل نكاد نكون في السبنسة أو الذيل. وهذا لاشك ليس من هامة مصر التي كنت تطاول السماء. وعيب أن نكون في موضع شبهات في الشهادات الدراسية والتي وصلت إلي حد التشكيك في الدكتوراة. وتفضيل أي مدرس في بلد عربي آخر عن المصري. وعلينا ألا نعطي الفرصة لمافيا الدروس الخصوصية بأن يتحكموا في أولادنا. وعلي المسئولين وعلي رأسهم الوزير الهمام بألا يتيحوا الفرصة للمدرس بالتحكم في التلميذ بحجة الأنشطة والتقويم الأمر الذي يجعل التلميذ يندفع لارضاء المدرس بأخذ درس خصوصي لديه كي لا يرسب أو تقل درجاته. علينا إنقاذ التعليم الذي علي أساسه يتم تقييم الدول.. وهذا لن يتم إلا بالعمل الجماعي فالوزير وحده. لا يمكنه فعل كل شيء.. واعتقد أننا لن ننجح إلا إذا زاد حبنا لهذا البلد وراقبنا الله في تصرفاتنا..!!
.. وأخيرا
* اعتصام العاملين المصريين بموقع اسلام أون لاين بعد 10 سنوات احتجاجا علي مؤامرة قطرية بتصفيتهم.. يضع الشيخ يوسف القرضاوي في امتحان صعب باعتباره الأب الروحي.
* منصب الإمام الأكبر شيخ الأزهر.. صار شاغرا بعد وفاة د. سيد طنطاوي.. تري من يطاول هامته.. رحم الله الشيخ الجليل.
* كنيس هاجوريا أو ما يطلق عليه الفلسطينيون "كنيس الخراب" بداية فعلية لهدم المسجد الأقصي لإقامة هيكل سليمان الثالث المزعوم.
* رفض مستشاري مجلس الدولة تفسير المحكمة الدستورية بأحقية المرأة في تولي القضاء واتهام الحكومة بالتدخل في شئون المجلس لتعيين المرأة.. أعطي الموضوع أكثر من حقه وسيوصلنا إلي طريق مسدود.. في زمن السماوات المفتوحة.
* مطالبة عمال كتان طنطا بتأمين الشركة.. فكرة صائبة نحن في حاجة إليها بعدما فلشت تجربة الخصخصة التي خربت بيوت الآلاف واستفاد منها اللي باللي بالك؟
* بعد غد نحتفل بعيد الأم.. ياريت يكون الاحتفال بالأفعال لا بالأقوال.. ست الحبايب تستاهل كل خير وبدونها لن تحل علينا البركة.. خاصة إذا ماتت وهي غاضبة علينا.
* د. محمد البرادعي.. صعبان عليّ.. بس هوه اللي جابه لنفسه..!
* إسرائيل تشن هجوما عنيفا علي مصر بعد إلغائها حفل افتتاح معبد ابن ميمون طبيب الناصر صلاح الدين.. فعلا بجاحة.
|