بعد مرور عام علي ثورة "25 يناير" نشطت القوي المعادية للثورة سواء كانت داخلية أو خارجية لإثارة الفوضي وتشويه صورة مصر والمصريين بخلق المشاكل والاضطرابات في كل المجالات.
إننا نعيش هذه الأيام في مرحلة الفوضي والانفلات الأمني في كل مناحي الحياة المصرية نعم شهدت مصر أحداثاً واضطرابات خلال تاريخها الحديث. ولكن ما يجري اليوم في مصر من اضطرابات بمثل الفوضي المخططة والمدروسة والمدعومة من عناصر خارجية وعناصر داخلية تتمثل في لصوص الانفتاح ورجال العهد البائد الذين مازالوا يمارسون نشر الفوضي لهدم كل ما هو في صالح مصر.
إن مؤامرة الانفلات الأمني التي قادها رجال نظام مبارك مازالت قائمة ومستمرة ومدعومة من رجال الحزب الوطني المنحل ولصوص الأراضي والمصانع والقطارات في حماية حسني مبارك وأولاده وأصهاره.
نحن نعيش الآن في مصر في عصر "الحنبولي" و"فرافيرو" وغيرهما من البلطجية إلي جانب الركائز القديمة للنظام المنهار وفي مقدمتهم "الغول" و"إبراهيم كامل" و"الجمال" وغيرهم من لصوص الانفتاح الذين فتح لهم حسني مبارك وأولاده خزائن مصر وقدم لهم أراضيها علي طبق من فضة وبلا مقابل.
إن الانفلات الأمني الذي نعيشه منذ بداية الثورة في 25 يناير مازال مستمراً لترويع المواطنين وسرقتهم بل وخطفهم في الليل والنهار.
لقد تدرجت السرقات من السيارات واقتحام المحلات والشقق السكنية إلي سرقة مستقبل مصر تحت رؤية وبصر كل الأجهزة الأمنية بل وتحت نظر قوات الجيش والشرطة.. السرقة التي نتحدث عنها هو ما يحدث في منطقة الضبعة من أعمال السرقة والنهب والسعي لاحتلال أرض الضبعة المخصصة منذ أكثر من 32 عاماً بقرار من الرئيس الأسبق أنور السادات وهو القرار "رقم 309 لسنة 1981. وهو القرار الذي يقضي بنزع ملكية الأرض من أجل المنفعة العامة وبموجب القرار الجمهوري تم دفع التعويضات للأهالي رغم أن الأرض هي من أراضي الدولة.. ثم قامت الدولة بوضع يدها علي تلك الأرض وتخصيصها لإقامة محطة كهرباء نووية لسد حاجة مصر من الطاقة وتعويض النقص المتزايد في البترول والغاز.
حلم كل المصريين
بعد البداية في إعداد وتجهيز الضبعة استعداداً لبناء المفاعل الذري شعر كل المصريين بالفرحة لأن تلك المحطة النووية السلمية ستعمل علي تخريج شباب قادر علي استيعاب الخبرة الذرية في كافة المجالات.
هذا الحلم الذي تمسك به كل المصريين تعرض لمحاولات كثيرة للسرقة أي سرقة أراضي الضبعة وتحويلها إلي منتجعات سياحية تدر المليارات علي لصوص الانفتاح من المقربين من حسني مبارك.
لقد وقف كل أبناء مصر الشرفاء ضد محاولات سرقة الحلم الوطني بامتلاك خبرة نووية تساهم في حماية أمن مصر في المستقبل.
واليوم نري أبناء مصر الشرفاء في الضبعة وغيرها من مدن الساحل يقعون في خدعة رجال الأعمال الذين وجدوا في الانفلات الأمني ورواج حركة البلطجة بداية للهجوم علي هذا الحلم المصري.
تلك المؤامرة الدنيئة علي مصر قادها أحد لصوص الانفتاح "إبراهيم كامل" ومحمود الجمال حمي جمال مبارك وأغروا بعض رجال الضبعة بالأموال لتدمير كل المنشآت التي أقيمت لتدريب الخبراء علي إقامة المحطات النووية.
لقد صرح أحد المسئولين في الموقع بأن أحد المباني المقام فيها نموذج للمحطات النووية يتدرب عليه علماؤنا الشبان والذي تم شراؤه بالمليارات قد تحطم تماماً باستخدام البلطجة والديناميت والقنابل اليدوية لنسفه كما حدث مع مبان أخري متعددة في الموقع.
لقد كشف عدد من أبناء الضبعة الشرفاء مؤامرة تدمير موقع المحطة النووية التي تمثل حلم كل المصريين بتآمر إبراهيم كامل وأحد أبناء المنطقة واسمه "أبو شكارة".
إن أحد أصدقاء إبراهيم كامل من مدعي التدين.. قام فخطب في الناس ليحرضهم علي اقتحام المبني وهدم وتدمير كل ما فيه قائلاً لهم: هذه فرصتكم الأخيرة فاغتنموها.
والغريب في الأمر هو انسحاب القوات التي كانت تحمي موقع المحطة النووية في الضبعة لأن وزارة الكهرباء كانت قد أبرمت اتفاقاً مع بعض قبائل المنطقة لحماية الموقع ونجحت في ذلك إلي أن قامت قوات أمنية بتسليم الموقع وحمايته ولكن حسب ما يقوله أبناء الضبعة. هذه القوات أنسحبت بعد عصر يوم الجمعة قبل الماضي وتركت الموقع بالكامل مما سهل دخول البدو إلي أرض المفاعل وتدمير كل الأبنية والمنشآت المقامة عليه.
الدكتور "رشاد القبيصي" مدير منظمة الحظر الشامل علي انتشار الأسلحة النووية بالأمم المتحدة سابقاً اتهم الحزب الوطني بالتحريض والمساهمة في الهجوم الشرس علي الموقع.
المؤامرة مستمرة
إن ما يحدث الآن من فوضي وبلطجة وتدمير منشآت مملوكة للدولة هو امتداد لمحاولات ومخططات رجال الأعمال وفي مقدمتهم إبراهيم كامل ومحمود الجمال حمي جمال مبارك والذي وضع يده علي آلاف الأفدنة من أراضي الساحل الشمالي.
إن هذه المؤامرة لم تكن وليدة اليوم ولكنها كانت مستمرة مما دعي عدداً من الكتاب وعلماء الذرة في مصر ينتقدون الموقف السلبي من جانب الدولة التي كانت تساند لصوص الأراضي في محاولاتهم سرقة أراضي الضبعة وإفشال محاولة امتلاك مصر لمفاعل ذري سلمي يعوض نقص الطاقة في مصر.
لقد تصدينا من خلال جريدة "الجمهورية" وعلي نفس هذه الصفحة لمحاولات رجال الأعمال السطو علي موقع المحطة النووية في الضبعة وذلك في عهد مبارك ونظامه الفاسد.
* علي هذه الصفحة وفي يوم 23 ديسمبر عام 2006 نشرنا مقالاً بعنوان "الضبعة بين أمل المصريين ومطامع المستثمرين".
* وفي يوم السبت 1 سبتمبر عام 2007 نشرنا مقالاً بعنوان "التعتيم علي مشروع المحطة النووية في الضبعة لماذا؟!!"
* في يوم السبت 5 سبتمبر 2009 كان عنوان مقالي علي هذه الصفحة.. "الضبعة بين حلم المصريين وأطماع المستغلين".
* في يوم السبت 12 سبتمبر 2009 كتبت بصراحة كاملة "محاولات مشبوهة لسرقة الحلم النووي للمصريين".
* في يوم السبت 3 فبراير 2010 كان عنوان المقال "إسرائيل تبني المفاعلات ونحن نبني المنتجعات".
* في يوم 13 مارس 2010 كان عنوان المقال "المشروع النووي المصري والشفافية المفقودة".
* في 17 أبريل 2010 كتبت مقالا بعنوان "أرض الضبعة للشعب أم لسماسرة الخراب؟!!".
كنا نشعر دائماً بالخطر علي مشروع المحطة النووية في الضبعة. كنا نعرف من هم الطامعون ومن هم المحرضون.
بعد ثورة "25 يناير" وسقوط الديكتاتور وبعض رجاله.
استبشرنا خيراً واعتقدنا أن مشروع المحطة النووية في الضبعة أصبح في أمان ولكن ما حدث يوم الجمعة قبل الماضي كشف عن خطورة بقاء نظام مبارك كما هو ولم يتغير ولكننا لن نستسلم وسنظل في نضال مستمر للإبقاء علي مشروع القرن.. مشروع المحطة النووية في منطقة الضبعة والتي استقرت كل الدراسات علي أنها أفضل المواقع لبناء المحطة.
إننا نتوجه إلي المجلس العسكري لاستخدام القوة لإنقاذ مشروع مصر الحيوي والكشف عن المحرضين وتقديمهم للمحاكمة فهم معرفون لدي الجميع.
لا مانع في منح تعويضات مقبولة لأبناء الضبعة ولابد أن يفهم أبناء الضبعة أن إقامة هذا الصرح الصناعي الكبير سيغير من طابع المنطقة وسيعطي الفرصة لآلاف الشباب للعمل إلي جانب انتعاش الضبعة وتحولها إلي مدينة عالمية أننا سنستقبل الخبراء والعاملين من كل أنحاء مصر بل والعالم أجمع إننا نطالب بالضرب بقوة علي أيدي المخربين.. وألا نتنازل عن شبر واحد من الأراضي التي خصصت للمحطة النووية ونطالب بمحاكمة كل من خرب وكل من اعتدي علي منشآت تلك المحطة حتي يكونوا عبرة لكل من يفكر في تخريب مصر.