الدنيا أخبار شعار الجمهورية
 
إصدارات الدار
الإعلان في الموقع
 
للإعلان في الموقع
 
 
   
الديمقراطية كلمة إغريقية قديمة ترجع إلي القرن السادس قبل الميلاد. وتعني سلطة الشعب. حيث شغف الفلاسفة اليونان بفكرة حكم القانون. ولكن الديمقراطية ظلت حبيسة الفكرة حتي العصور الوسطي التي وضعت أسس الحكم الدستوري بسبب التنازع بين الولاء للكنيسة والولاء للدولة. فبدأت الديمقراطية طريقها للعمل. حتي تمكنت من الحكم بالثورة الفرنسية وإعلانها الحقوقي سنة 1789م. ثم شاعت الديمقراطية في أكثر بلاد العالم. واستقر تعريفها الإصطلاحي مما ذكره الرئيس الأمريكي لن كولن في النصف الثاني من القرن التاسع عشر بأنها: "حكم الشعب بالشعب وللشعب" فهي إذن وسيلة لتحقيق إرادة الشعوب. ويظن البعض انها غاية لتكون بديلا عن الأحكام الدينية. وللديمقراطية ثلاث صور: 1 الديمقراطية المباشرة. وهي التي يجتمع فيها الشعب لاتخاذ القرار. وتكاد تكون نادرة أو معدومة.
2 الديمقراطية غير المباشرة. وهي التي ينتخب فيها الشعب نواباً له يمارسون عنه السلطة في مدة معينة قابلة للتجديد.
3 الديمقراطية المختلطة. وهي التي تجمع بين المباشرة وغير المباشرة في صور دون صور. ومن أهم مظاهر الديمقراطية: "أ" الانتخابات الحرة. "ب" الحكم بالأغلبية. "ج" تداول السلطة بالتعددية الحزبية. "د" سيادة القانون. "ه" الفصل ما بين السلطات التشريعية والقضائية والتنفيذية. "و" حرية المنظمات الخاصة في المجالين الاجتماعي والاقتصادي..وكانت الخلافة الإسلامية منذ بدايتها في القرن السابع الميلادي حتي سقوطها أوائل القرن العشرين بسبب الحربين العالميتين كانت تعتمد علي نظام البيعة للإمام. واتخاذ الشوري منهجاً للحكم. وبدأت قضية الديمقراطية في نظام الحكم الإسلامي في الظهور أوائل القرن العشرين الميلادي بعد صدور الدستور المصري الأول سنة 1923م والذي أقر بأن دين الدولة هو الإسلام. وان نظام الحكم ديمقراطي. وأكد ذلك الدستور الحالي الصادر سنة 1971م. والذي شدد في مادته الثانية علي أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع. مما أعاد إثارة القضية في الفقه. لبيان مدي مشروعية الديمقراطية وعدم مخالفتها لأحكام الشريعة الإسلامية. وكما هو المعهود في الفقه الإسلامي الذي يستوعب القضايا المستحدثة بخيارات فقهية وتعددية مذهبية تصلح بدائل مقبولة شرعاً حسب اختلاف الأزمنة والأمكنة. فقد رأينا نتاج قواعد الاجتهاد فيه وثمرته في قضية الديمقراطية تتنوع إلي ثلاثة اتجاهات. أحدها: يري تحريم العمل بالديمقراطية. اكتفاءً بنظام الشوري الذي عرفه المسلمون. والثاني: يري جواز العمل بالديمقراطية. للتجديد والبحث عن الأفضل في نظام الحكم. والثالث: يري التفصيل اتخاذ الديمقراطية وسيلة لغاية مشروعة فيجوز ذلك. أما إن كانت الديمقراطية هي الغاية فلا يجوز العمل بها. لأن غاية المسلمين هي الحكم بما أنزل الله.
ولم يكن ذكرنا للاتجاهات الثلاثة السابقة بشأن اختيار الديمقراطية نظاماً للحكم في البلاد الإسلامية من أجل تصويب أحدها وإبطال ما يخالفه. وإنما كان فتحاً للآفاق الفقهية المحتملة الصواب. وإبانة للوجوه الفقهية المحيطة بالقضية ليتحصن كل صاحب اتجاه بالحجج الشرعية التي تعذره عن اختياره يوم لقاء الله. ويتسع صدره لمن خالفه الرأي في الدنيا. وحيث ان القضية من المسائل العامة التي يحتاج فيها ولي الأمر استبانة آراء المهتمين والمتخصصين. فإن اختياري من الاتجاهات السابقة هو ما ذهب إليه أصحاب الاتجاه الثاني القائلون بجواز تحكيم الديمقراطية نظاما للحكم في البلاد الإسلامية. لقوة أدلتهم. ولأن الديمقراطية وسيلة لتحقيق رضا الشعوب وليس غاية في ذاتها من أجل تنحية حكم الله تعالي في شرائعه السماوية كما يتوهم البعض. وعلي هذا فيجب تحكيم الديمقراطية لتخيير المسلمين غيرهم من أهل الملل والنحل في أن يكون لهم قانون محلي له سيادة يقوم بتنظيم الشعائر الدينية والأحكام العبادية كالحدود والقصاص والأحوال الشخصية "أحكام الأسرة" بالتوازي مع قانون مدني لا يتعارض مع عقائد الناس وأديانهم. فإذا كان الزواج أو الطلاق مثلا له شروط دينية عند المسلمين أو غيرهم فلا يجوز للقانون المدني أن يغفلها عند من يريد الالتزام بها. وفي الوقت نفسه يجوز للقانون المدني أن يضيف ضوابط للزواج والطلاق تقتضيها طبيعة الحضارة والتطور مثل شرط التوثيق الرسمي وغيره. ما لم يتعارض مع النصوص الدينية عند من يرغب الالتزام بها. فهذه هي الديمقراطية التي هي حكم الشعب بالشعب وللشعب.
 
 
مقال رئيس مجلس الإدارة
الصفحة الأولى
أخبار محلية
الصفحة الثالثة
سوق المال
الدنيا أخبار
المواطنة
الشارع السياسى
عقول تتفتح
مقالات
رأى..و..رأى
فنون
الرياضة
مع الناس
حوادث وقضايا
المرأة
كاريكاتير
عرق الجبين
139 الجمهورية
قبلى وبحرى
حديث المدينة
جمهوريتنا
 
 
 
 
 
بيان الخصوصية

اتصل بـنا

Powered by :
جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع والنشر ©
E-mail: eltahrir@eltahrir.net
المساء The Egyptian Gazette Le Progres Egyptien حريتى عقيدتى الكورة  والملاعب شاشتى Egyptian Mail Progres Dimanche العلم كتاب الجمهورية سمير رجب التحرير.نت