الدنيا أخبار شعار الجمهورية
 
إصدارات الدار
الإعلان في الموقع
 
للإعلان في الموقع
 
 
   
لم تستمر قضية سياسية تحت دائرة الخلاف قدر هذا الاستمرار الذي نراه في قضية فلسطين. ذلك لأنها بدأت غير أخلاقية وغير منطقية. وهي قضية ليست استعمارية. فقضايا الاستعمار انتهت من المنطقة العربية. ولكنها تركت لها ظلالاً بين الناس علي الأرض.. وأخطر هذه الظلال إيجاد إسرائيل علي الأرض العربية عموماً. وعلي الأرض الفلسطينية بوجه خاص. ولقد تم ذلك أثناء قيام الاحتلال الانجليزي والاحتلال الفرنسي وهيمنة السلطة الأمريكية علي مقدرات الشعوب. ولولا ذلك ما قامت دولة باسم إسرائيل علي الأرض العربية. وهي صورة من صور الأطماع اليهودية في المنطقة والتي تريد الهيمنة عليها من النيل إلي الفرات كما يزعمون.
وإذا كان هذا النزاع قد طال حتي زاد علي ستين عاماً إلي الآن. فإنه من المتوقع ألا ينتهي قريباً. وإنما سيظل قائماً مادام الاستعمار بشتي أنواعه يساند اليهود في العالم ويحاول التمركز الدائم في المنطقة العربية كجزء من العداء للإسلام والمسلمين. والزمن الذي استغرقه النزاع علي الأرض العربية قد طال كثيراً. ومن المنتظر أن يستمر طوله إلي مدي لا يمكن تقديره. لأن هذا النزاع تديره السيطرة الاستعمارية في صورها المختلفة علي الأرض العربية. والقضاء علي هذا النزاع لا يتم إلا بالقضاء علي الاستعمار نفسه. والاستعمار إذا كان يستشري بعد الحروب الكبري فإنه قد طال بعد الحرب العالمية الأولي التي توقف إطلاق نيرانها في الحلقة الثانية من حلقات القرن العشرين. ولكن هذه النيران ظلت متوقدة ينفخ الاستعمار فيها كلما خمدت ليظل لهيبها يهدد الناس بالإحراق. والذين ينفخون فيها ينسون أن نيران كسري وقيصر قد أخمدها كفاح الشعوب. والشعوب لا تتوقف أبداً عن الكفاح لأن كفاحها هو الذي يبقي علي حياتها ولا يسلم هذه الحياة للفناء.
لم نبتعد عن قضية فلسطين التي أثارت فينا هذه الكوامن كرد فعل للنضال العربي علي الأرض الفلسطينية ضد الاستيطان اليهودي. وهو وجود لا يستطيع البقاء لأنه محاط بالمستهدفين منه. والدليل علي ذلك أن جذوته تزداد إشتعالاً مع الزمن. ولا يخمد لها أوار وكلما خبت نيرانها وجدت كفاح الشعب العربي ينفخ فيها من جديد. بدليل أن الاستعمار لم يستطع إخماد نيران الكفاح العربي حتي الآن بالرغم من سيطرته وقوته الفاعلة. لأنه مهما يملك من الوسائل فإن الشعوب تظل أقوي بكفاحها ولو كان ضعيفاً لأن استمراره يزيده قوة إذا اعترته عوامل ضعف مؤقتة. والتاريخ يؤكد أن كفاح الشعوب لا ينتهي إلا بانتصارها. لأن هذا الكفاح تعبير عن إرادة أصحاب الأرض المرتبطين بها. وكل دخيل علي أراضي الشعوب لابد أن يحمل عصاه ويرحل وإلا كتب عليه الفناء.
إن الاستفزازات الإسرائيلية بالقدس لم تكن الأولي من نوعها ولن تكون الأخيرة. لأنها تعتمد علي أعمال غير منطقية. ولأنها تعبر عن وجود غير منطقي ايضا. ولذلك فإن الشعب العربي لن يكف عن النضال ضد تهويد قطعة غالية من أرضه. شأن نضاله الذي طال مع الاستعمار حتي غادر الأرض العربية. وتاريخ الشعوب يؤكد أن بقاء الأرض لأصحاب الأرض. وكل دخيل عليها لابد أن يرحل مهما طال به الزمان ومهما تزداد أسباب قوته ومهما تتنوع الاستفزازات التي يمارسها. وعلي الصهيونية أن تراجع تاريخ الاستعمار في المنطقة العربية لتدرك أن بقاءها موقوت وغير دائم. وقد دعت الشعوب الإسلامية وبخاصة في المنطقة العربية بما يراد بها وعزمت عزماً أكيداً علي التخلص من أية أثار استعمارية تركتها جيوشه علي أرضها.
وإذا كانت القضية الفلسطينية قد ظلت حية لأكثر من ستين عاماً بالرغم من قدرة القوي المناوئة لها فإن هذا يعتبر دليلاً علي أن كفاح الشعوب يظل هو الأقوي دائماً. وسيبقي هذا الكفاح مستمراً. ولا توقفه أعمال صهيونية يساندها الاستعمار ويقويها. فالاستعمار إلي زوال مهما يطل الزمن لأن كفاح الشعوب أطول منه عمراً. وإذا كانت هناك عقلانية للتفكير في حياة الاستعمار والصهيونية فإن عليهما أن يختصرا الطريق ويتركا أرض الشعوب لأصحابها
 
 
مقال رئيس مجلس الإدارة
الصفحة الأولى
أخبار محلية
الصفحة الثالثة
سوق المال
الدنيا أخبار
المواطنة
عقول تتفتح
مقالات
رأى..و..رأى
فنون
الرياضة
أيام من العمر
مع الناس
حوادث وقضايا
كاريكاتير
حديث المدينة
المرأة
عروس الشرق
النصف الحلو
139 الجمهورية
قبلى وبحرى
نور العالمين
 
 
 
 
بيان الخصوصية

اتصل بـنا

Powered by :
جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع والنشر ©
E-mail: eltahrir@eltahrir.net
المساء The Egyptian Gazette Le Progres Egyptien حريتى عقيدتى الكورة  والملاعب شاشتى Egyptian Mail Progres Dimanche العلم كتاب الجمهورية سمير رجب التحرير.نت