قليل من الكلام..كثير من العمل
لا يعرفون في المحافظات خداعا.. ولا نفاقا..
..لا تستهويهم الفلاشات والعدسات ولا الشاشات ولا الفضائيات ولا الرياء ولا المظهرية.
بكل شرائحهم.. يذوبون عشقا لمصر الأم.. مصر الحضارة.. مصر المستقبل.
.. جرت دماء أجدادهم وآبائهم انهارا تروي رمالها دفاعا عن أمنها ومجدها.. تراثها وحضارتها.
.. لا أحد يستطيع أن يزايد عليهم "حبا لمصر".. أو تفانيا من أجلها.
.. بكل خلجات قلوبهم.. يعيشون مشاعد مصر الأم فرحا وقلقا.. ضيقا وخوفا.. حلما وأملا.. لذلك فهم فيما يقولون "صادقون".
فصورة الوطن عندهم أنقي وأوضح كثيرا من بعض من يملأون سماوات العاصمة صخبا وصراخا.. وفضائياتها تشكيكا واحباطا.. تتعاظم في داخلهم مشاعر الانتماء كلما ضاقت بمصر الأحوال.. واعتصرتها المحن.
لا يسألون.. ولم يسألوا يوما.. كم استفادوا بالمقارنة بغيرهم ممن يعلو صوتهم فتنهال عليهم المكاسب والمغانم بالحق أو بالباطل.
..عشقوا بذل العرق النقي.. ينهمر مدرارا علي وجنتي الفلاح الكادح والعامل المجد والصانع الماهر.
..لم تحطم افئدتهم محاباة سافرة للعاصمة استثمارا وتشغيلا وخدمات ومصالح.. دفعوا هم ثمنها معاناة وإهمالا.. مرضا.. وآلاما.
..تحدثوا بقلوبهم وعقولهم.. وضمائرهم.. ان رسموا بدمائهم خارطة طريق لإنقاذ أمهم.. كل منهم بلونه وخبرته ورؤيته وطريقة تعبيره..
لكنهم جميعا اجمعوا.. ان الطريق إلي مصر التي نريدها.. لابد أن يسير عبر الكثير من العمل والقليل من الكلام وهكذا.. اجتهد مديرو مكاتب الجمهورية في سائر محافظات مصر ومحرروها ومراسلوها قربا من المواطن.. فلاحا وعاملا.. صانعا وزراعا.. شابا وشيخا.. امرأة ومسئولا.. وجاءت اجاباتهم.. اللي يحب مصر.. يشارك في بناء مصر.. بالكثير من العرق والقليل من الجدل.