التلفظ بالألفاظ الفاحشة في نهار رمضان. ومن يدفع أموال الصدقات طوال العام هل تغنيه عن زكاة الفطر. والزوجة المريضة التي لا تطيق الصيام ومن يدفع عنها الفدية. كانت هذه موضوعات اسئلة القراء التي أجاب عنها العلماء. * تسأل القارئة: ف. م. ر من قويسنا. منوفية. قائلة: ما حكم الدين في الصائم الذي يتلفظ بألفاظ نابية تخدش الحياء؟ يجيب عن هذا السؤال فضيلة الدكتور عبداللطيف محمد عامر أستاذ الشريعة بكلية الحقوق بجامعة الزقازيق يقول: الصيام عملاً ومعني ويتمثل العمل في الامساك عن المفطرات الحسية كالأكل والشرب والشهوات. والمعني فهو التجرد والاتجاه الصحيح بالقلب إلي الله تعالي الذي يقول: "ما يفعل الله بعذابكم ان شكرتم وآمنتم وكان الله شاكرا عليماً" ويقول رسول الله صلي الله عليه وسلم: "رب صائم ليس له من صومه إلا الجوع والعطش" والصورة المثالية المطلوبة من المسلم أن يحافظ علي العمل والمعني كليهما. ولكنه إذا حافظ علي العمل وأمسك إمساكاً صحيحا عن كل المفطرات المادية فقد سقطت عنه فريضة الصيام. وقد بقي المعني في المحافظة علي رونق هذه الفريضة. وهذا متروك إلي الله عز وجل إن شاء غفر له وان شاء لم يقبل صيامه. وهذه حكمة تقسيم أعمال العبادات إلي أركان وشروط. فالاخلال بالأركان يبطل العبادة. والاخلال بالشروط يخل بهذه العبادة ولكنه لا يبطلها. ومن هنا فإن علي المسلم أن يحرص علي قبول الله لعبادته في مظهرها وفي جوهرها. ولا تتحقق عبادة المسلم إلا بالتسليم لله تعالي والحرص علي العبادة في المظهر والمخبر فإن الله لا ينظر إلي صوركم وأجسادكم. ولكن ينظر إلي قلوبكم وأعمالكم. واناء التقوي هو القلوب التي لا يطلع عليها إلا الله سبحانه وتعالي. والله أعلم.
جمال بدوي مسلم مصري الأصل ويحمل الجنسية الكندية. أكمل تعليمه الجامعي في القاهرة ثم سافر ليحصل علي درجة الدكتوراه في جامعة إنديانا الأمريكية. يشغل منصب أستاذ في جامعة القديسة ماري في مدينة هاليفاكس. بكندا كما انه حاليا معين في أقسام الدراسات الدينية والإدارة في بلومنغتن. إنديانا. يعتبر الدكتور جمال بدوي ومنذ فترة طويلة أحد أهم الأسماء في مجال الدعوة في أمريكا وأوروبا وله العديد من المؤلفات عن الإسلام والتي دخل العديد بسببها الإسلام. فهو كاتب مشهور. وناشط بارز وداعية. قدم العديد من البرامج التليفزيونية التي تتكلم عن الإسلام وتذاع وتبث في العديد من محطات التليفزيون المحلية في كندا والولايات المتحدة الأمريكية وفي غيرها من البلدان.
إن الإسلام يحرص كل الحرص كمنهج للحياة علي تكوين المجتمع الإنساني علي أسس متينة من المودة والإخاء. وردم أية فجوة من شأنها أن تؤجج الصراعات والنزاعات بين بني البشر. وذلك ليضمن الاستقرار لأفراده. ولتقوم الأمة بدورها المنوط بها في إعمار الكون كأحد مهمات الخلافة في الأرض بما يوافق منهج الحق جل وعلا وحتي يعيش الجميع في سعادة ورحمة واستقرار بلا نزاع أو صدام أو استعلاء ومن ثم جاء البيان القرآني الحكيم يهتف في آذان الناس بهذا النداء. قال تعالي: "يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثي وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير" "الحجرات: 13".
من القصص الذي يستنبط من أحوال الرسول صلي الله عليه وسلم مع أصحابه أن أنس بن مالك رضي الله عنه كان صغيراً في سن العاشرة حين هاجر رسول الله إلي المدينة فجاءت به أمه وقالت للرسول: إن إنساً غلام كيس أتيت به ليخدمك والكياسة تعني الذوق الرفيع والأدب الطيب والفهم والذكاء. فلم تأت به إلي الرسول صلي الله عليه وسلم يكون عبئاً عليه بل ليؤدي ما لا يؤديه غيره ويكتسب الفضائل من رسول الله.