أكد السفير مؤيد الدالي قنصل مصر بجنوب السودان أن العلاقات بين مصر وحكومة جنوب السودان تشهد تقدماً ملموساً ويشيد بها كافة مسئولي حكومة الجنوب وعلي رأسهم الرئيس سيلفا كير وأن الحكومة المصرية تبذل كافة الجهود لتلبية احتياجات الجنوب وذلك في حدود إمكانياتها وبما يفيد المواطن الجنوبي من خلال تقديم مشروعات تقدم خدمة مباشرة ملموسة للمواطن الجنوبي وذلك تنفيذاً لتوجيهات الرئيس مبارك بضرورة تركيز التعاون علي ما يفيد المواطن العادي بالجنوب ومن بينها العيادة المصرية التي أنشأتها وزارة الصحة بالعاصمة جوبا.
قال السفير في تصريحات له للصحفيين المصريين الذين يزورون جوبا - جنوب السودان - أمس إن وزارة الصحة بدأت في تنفيذ برنامج القوافل الطبية المتخصصة في الأمراض التي تنتشر بالجنوب بواقع قافلتين شهرياً كما تدرس حالياً إمكانية إنشاء مستشفي بولاية ملكال وعيادات صحية ببعض المدن.
وقال إن من يبدأ في الاستثمار بالجنوب سوف يكون له السبق خاصة وأن حكومة الجنوب تقدم كافة التسهيلات والإعفاءات الجمركية والضريبية بقانون الاستثمار الجديد الذي صدر مؤخراً وأن كل ولايات الجنوب تحتاج إلي الكثير من الاستثمارات في مختلف المجالات بما فيها العاصمة جوبا فهناك حاجة إلي الطرق والعناية بصحة المواطنين والتعليم. بالإضافة إلي المواد والسلع الغذائية حيث يعتمد الجنوب وولاياته في الغذاء علي نسبة 80% واستيراده من الخارج خاصة كينيا وأوغندا باعتبارهم أقل تكلفة نقل و20% من العاصمة الخرطوم.. وحول موقف حكومة الجنوب من ملف مياه النيل أوضح السفير الدالي أن موضوع المياه يأتي ضمن النقاط الخلافية بين الشمال والجنوب حيث يتم حالياً تحديد القضايا الرئيسية التي يتم مناقشتها بين الرئيسين بالخرطوم ومن بينها الحدود وتوزيع الثروة والمواطنة والديون وغيرها من القضايا المؤجلة لما بعد الاستفتاء ونحن كمصر نراقب وننتظر ما سوف يتم الاتفاق عليه بين الشريكين مؤكداً أن حكومة الجنوب لها سياسة مائية واضحة وهذا ما أعلنه الرئيس سيلفا كير ثلاث مرات حتي الآن وبعد ظهور الخلافات بين دول المنابع ودولتي المصب بأن مياه النيل ستظل تجري إلي الشمال وإن حكومته ليس لديها تحفظات علي مصر.
أضاف أن اتفاقية مياه النيل الموقعة عام 1959 كانت مع السودان الموحد تصبح ملزمة لجنوب السودان في حالة الانفصال لا قدر الله وذلك وفقاً للقوانين الدولية التي تنص علي أن الدولة المستقلة تورث الاتفاقيات الموقعة مع الدولة الأم قبل الاستقلال.
ومن جانبه أكد انطوني جوزيف نائب رئيس الحركة الشعبية لجنوب السودان بولاية غرب بحر الغزال أن مصر واحدة من الدول الهامة بحوض النيل والتي يسعد حكومة الجنوب التعامل معها موجهاً الشكر للحكومة المصرية علي كل ما قامت به من الدعم والمساندة لدعم الجهود الحالية الحثيثة من أجل الارتقاء بالخدمات المعيشية للمواطنين بالجنوب.. وأضاف نائب رئيس الحركة الشعبية خلال لقائه بالصحف القومية المصرية بمقره بمدينة واو عاصمة ولاية غرب بحر الغزال أنه يري أنه في حالة ما إذا تم الانفصال عن الشمال السوداني فإن العلاقة بين الجنوب ومصر ستكون قوية ولن يحدث تغيير في العلاقات التاريخية بين البلدين متمنياً استمرارها حتي بعد الانفصال إذا حدث لن تنفصل عن أصدقائها أملاً أن تكون رؤية مصر كذلك كما أن علاقات الجنوب القوية مع دول الجوار لن تؤثر علي عمق العلاقات. مؤكداً أن حوض النيل لديه من الموارد المائية الكثير وأنه يجب علينا أن نتشاور في كيفية إيجاد اتفاقية تربط الجميع وتحقق مصالح الجميع وأنه علي مصر والسودان استمرار الحوار والتباحث حول مطالب دول المنابع الخاصة وأن يضعوا حلولاً مناسبة ترضي الجميع.
وعن مشروعات الري المصري بولاية غرب بحر الغزال أوضح جوزيف أنها مشروعات هامة وحيدة للجنوب ولكنه يحب أن تكون هناك سرعة في تنفيذ تلك المشاريع الحيوية خاصة في تنفيذ مشروع المزرعة النموذجية شرق جنوب واو علي نهر بيشوري والتي من المفترض أن يبدأ انتاجه مطالباً بانتهاء دراسات الجدوي الاقتصادية وتوفير التمويل اللازم للمشروع. بالإضافة إلي أن المعدات الخاصة بأعمال تطهير نهر الجور حتي بحيرة "نو" موجودة منذ عامين ولم تعمل حتي الآن.
|