طالب الزعيم الليبي معمر القذافي الاتحاد الأوروبي بتقديم 5 مليارات يورو سنويا علي الأقل لوقف الهجرة غير الشرعية وتجنب أن تصبح أوروبا "سوداء".
جاء ذلك أثناء زيارة القذافي إلي إيطاليا في الذكري الثانية من توقيع معاهدة الصداقة بين طرابلس وروما في 30 أغسطس .2008
قال القذافي في احتفال في روما بحضور رئيس الحكومة الإيطالي سيلفيو برلوسكوني ان ليبيا تطلب من الاتحاد الأوروبي وتدعمها إيطاليا بكل تأكيد ان يقدم الاتحاد الأوروبي علي الأقل خمسة مليارات يورو سنويا لليبيا لتوقف الهجرة غير المطلوبة نهائيا عن اوروبا ولكن عبر إيطاليا.. والمسئولية تقع علي ليبيا وإيطاليا بالدرجة الأولي لانهما الجسر الذي يربط افريقيا بأوروبا".
واعتبر ان وقف الهجرة غير الشرعية "عمل عظيم كأن جيشا يقاتل دفاعا عن أوروبا ويحمي أوروبا". مؤكدا في الوقت ذاته ان "ليبيا لا تستطيع أن تكون حارسا علي أوروبا بمفردها بدون دعم".
وحذر من انه "ما لم يحصل هذا.. فإن هذا يعني الاستسلام للأمر الواقع غير المطلوب والقبول بأن أوروبا في الغد لن تكون أوروبا.. وقد تكون افريقيا أو سوداء لان الملايين تريد أن تزحف من افريقيا إلي أوروبا".
وذكر بأن هذه الظاهرة ليست أول مرة تحصل في التاريخ مشيرا إلي أن شعب إيطاليا أتي من آسيا وان سكان أوروبا هم هجرات غير شرعية لقبائل زحفت من آسيا وكذلك تركيا بينما سكان أمريكا كانوا نتيجة هجرة من أوروبا.
وتابع "الآن يبدو اننا نتعرض لحلقة أخري.. هي الهجرة من افريقيا إلي أوروبا". معتبرا انه "في الوقت الحاضر هذا شيء خطير أن يزحف ملايين السود من افريقيا علي أوروبا لا نعلم ماذا ستكون ردة فعل البيض أو ردة فعل الأوروبيين أو ردة فعل حتي المسيحيين".
كان القذافي وصل الأحد إلي روما. وقد أثارت تصريحاته حول ضرورة ان "يصبح الإسلام دين أوروبا بأسرها" التي أدلي بها خلال زيارته الرابعة إلي إيطاليا في قرابة عام جدلا.
وتنص معاهدة الصداقة علي توظيف إيطاليا استثمارات بقيمة خمسة مليارات دولار في ليبيا تعويضا عن الحقبة الاستعمارية. من ضمنها شق طريق ساحلي سريع بطول 1700 كلم في ليبيا. وأعلنت مجموعة "ايني" الإيطالية نيتها الاستثمار بقيمة 25 مليار يورو في ليبيا.
|