أكدت جورجيا أمس علي انه لا يوجد أي اشارات علي قيام روسيا بسحب قواتها من عمق الأراضي الجورجية. بل واصلت هذه القوات سيطرتها علي مدينة جوري.
أوضحت الداخلية الجورجية انها لم تلحظ أي تحرك للقوات الروسية طوال الليل. وانها لا تزال متحصنة في أماكنها ونقاط التفتيش التي أقامتها بمدينة جوري. كانت روسيا أعلنت أمس الأول انها بدأت انسحابها من جورجيا.
في غضون ذلك. أصر ديميتري روجوزين مندوب روسيا لدي حلف شمال الأطلنطي "الناتو" علي أن بلاده بدأت في سحب قواتها من الأراضي الجورجية. لكنه أشار الي أن اكتمال عملية الانسحاب رهن بسياسة الرئيس الجورجي ميخائيل ساكشفيلي. وتحركات قواته. أضاف ان عناصر حفظ السلام الروسية تبقي في أوسيتيا الجنوبية بموجب خطة السلام التي وافقت عليها موسكو وتبيليسي.
من جانبها اتهمت جورجيا أمس روسيا بدخول قواتها الي ميناء لشحن وتفريغ البترول وقامت باحتجاز 20 شرطيا جورجيا..علي صعيد آخر. اتهم نائب رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الروسي جورجيا أمس بعدم سحب قواتها تمشيا مع اتفاق وقف اطلاق النار الذي يقضي بسحب القوات الي مواقعها الأصلية.
أضاف ان الجيش الروسي لديه معلومات بأن سفنا حربية أمريكية وبولندية وكندية تخطط لدخول البحر الأسود الذي لجورجيا ساحل يطل عليه بحلول نهاية أغسطس الحالي.
من ناحية أخري. وجه وزراء خارجية دول حلف شمال الأطلنطي "الناتو" خلال اجتماعهم في بروكسل أمس انتقادات حادة لروسيا وأكدوا تضامن بلادهم مع جورجيا.
في الوقت نفسه. حذرت العديد من دول الحلف من قطع الاتصالات مع روسيا بسبب تدخلها العسكري في جورجيا.
وفي مستهل الاجتماع أعرب وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند عن اعتقاده بأن فرض سياسة العزلة هي الرد السليم علي التصرف الخاطيء لروسيا. وطالب وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير روسيا بسحب قواتها من قلب جورجيا وناشد العمل علي تهدئة الأوضاع في منطقة القوقاز بمشاركة جميع أطراف النزاع.
من جانبه. طالب وزير الخارجية الفرنسي بيرنار كوشنير بتوجيه اشارة فعالة مشتركة للتأكيد علي وحدة صف الحلف ازاء تصرفات روسيا.
من ناحية أخري. أيد وزير الخارجية الهولندي ماكسيم فيرهاجن الاقتراح الأمريكي بتعليق أعمال المجلس المشترك بين الحلف وروسيا ردا علي التدخل العسكري الروسي في جورجيا.
|