الدنيا أخبار شعار الجمهورية
 
إصدارات الدار
الإعلان في الموقع
 
للإعلان في الموقع
 
 
   
السكن قد يكون بيتا تأوي إليه. ليقيك قيظ الحر. أو ليحميك من برد قارس. أو ليكون استارا تحجب عنك عيون البشر حينما تلقي بنفسك نائما مستغرقا. هكذا الناس يتصورون ان السكن هو البيت أما أنا.. فسكن البيت لا يعدو سوي جدران تحجب الشمس. لتمدك بالظل. أو تمنع البرد. لتحمل إليك الدفء. وقد يكون هذا شيئا مرادا. إلا أنه ليس كل المراد. لان السكن قطعا شيء غير البيت "غير الحوائط. غير السقف".
السكن الحقيقي هو زوجة تفر اليها. لتسكن بداخلها. فالزوجة هي الوعاء الحقيقي للسكن. وهي النهر لكل معاني الأمان. وهي يد العطاء لكل ما تعوزه نفسك. وتهفو إليه رغبتك. ويسعي إليه حلمك. ويسكن لها فؤادك. فإنه لا بعد الزوج سكن يأويني. كما انه لا بعد الحب عقد أعلقه أو نعلقه ويا لروعة القرآن الكريم حينما جعل من آياته ان خلق لنا من أنفسنا أزواجا. لنسكن إليها. وجعل بيننا رباطا يهدينا إلي الصواب. وهذا الرباط إذا افتقدته يوما. كدت تفقد حبل الله المتين. الذي يوثقك بعري الإيمان.
فالزوج ملاك إذا فقدته. استحوذ كل شيء غير نزيه وشريف. بل إذا فقدته. فقدت كل جميل وغال وثمين. وافتقدت كل شيء.
وقد يكون السكن صديقا. هذا الصديق يقيك ظلمة الوحدة والوحشة والغربة. وحينما يكون الصديق سكنا. تجد نفسك مصحوب الخطي إليه.. تأوي إليه عند فقدك الأهل. وتقبع بجواره كأنك طفل بلا أبوين. فتعلق به. لترتشف منه كل معاني الحب والحنان والاريحية.. تلقي بنفسك بين ذراعيه. وتوسد رأسك كتفيه. وترفع عن صدرك بركانا يزلزل ما بداخلك. لتضعه بين يديك.
هذا الصديق في لحظة إذا فقدته. فقدت الزوج والولد والأهل والوطن. تجده كل شيء. تجده سكن الزوج. وظل الأهل. وأحلام الولد.
فياأيها الصديق الذي بعثك الله لي عوضا عن السكن والأهل والوطن. لك الله. ولك الحب. ولك التقدير. بقدر ما تحيلني من اليأس إلي الأمل. ومن التعب إلي الراحة. ومن القلق إلي النوم. ومن الاختناق إلي الاريحية.
لك الله يا صديقي بقدر ما اسقيتني العطاء بعد الحرمان. وارويتني بكأس الهدوء بعد القلق. وكسوتني الرضا بعد الغضب.
قد تشعر انك ما قدمت كل هذا. او قصدت انك ما فعلت ما يستحق هذا الاطراء. ولكن أقولها:
إن صنيعك لي اليوم أكثر من صنيع الأم لولدها. وفتح ذراعيك لي ابلغ من سعي "هاجر" ل "إسماعيل". وإرواءك لي أعذب من إرواء النيل لأرضنا.
فيا سكنا بعد سكني. ويا أخا قبل أخي. ويا أما بعد أمي. ويا صديقا قبل ان أولد وبعد أن أموت.
أنت الصديق كله. والأمان كله. والحنان كله. فأنت اسكن من كل سكن. واريح من كل راحة. واعذب من كل نبيل.
جزاك الله عني بقدر ما أراحني لقاؤك خيرا. بل جزاك الله عني جزاء ليس له قدر ولا حد ولا كم ولا كيف ولا وصف.. فأنت أهل لكل ذاك.
سعيد علي علوي العجان البحيرة
 
 
مقال رئيس مجلس الإدارة
الصفحة الأولى
أخبار محلية
الصفحة الثالثة
سوق المال
الدنيا أخبار
المواطنة
عقول تتفتح
مقالات
رأى..و..رأى
فنون
الرياضة
أيام من العمر
مع الناس
حوادث وقضايا
كاريكاتير
حديث المدينة
طبعاً أحباب
عروس الشرق
النصف الحلو
139 الجمهورية
قبلى وبحرى
نور العالمين
 
 
 
 
بيان الخصوصية

اتصل بـنا

Powered by :
جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع والنشر ©
E-mail: eltahrir@eltahrir.net
المساء The Egyptian Gazette Le Progres Egyptien حريتى عقيدتى الكورة  والملاعب شاشتى Egyptian Mail Progres Dimanche العلم كتاب الجمهورية سمير رجب التحرير.نت