الدنيا أخبار شعار الجمهورية
 
إصدارات الدار
الإعلان في الموقع
 
للإعلان في الموقع
 
 
   
**علي الطائرة الألمانية المتجهة من فرانكفورت إلي واشنطن .. أجبر الصغير أمه الشابة علي الوقوف معظم فترات الرحلة الطويلة "ثماني ساعات تقريبا".. تهدهده وتربت عليه بحنان حتي لا يبكي أو يضطجر أو لا يشعر بأدني درجات الخوف.. وإذا هدأت هم بالبكاء فتسرع إلي ما كانت عليه.. لم يصب الأم الملل بل كانت تفعل ذلك وهي سعيدة وهي تبحث عن سعادة وهدوء واطمئنان للصغير لا لسبب آخر..
قلت في نفسي: آه.. لو يعلم هؤلاء الصغار ما يسببونه لأمهاتهم وآبائهم من العناء صغارا حتي يكبروا وأيضا عندما يكبرون ويدركون ويعون وهم يتمردون ويعلنون في وقاحة ما لا يمكن تصوره وما يمكن قبوله علي مضض.. لو علموا ما تجرأ أحد ولا فكر في أن يسبب ضيقا لوالديه أو لأحدهما مهما كانت الأسباب.
وتذكرت أيضا لماذا كان التوجيه القرآني الحكيم والإلحاح النبوي الكريم علي بر الوالدين والحرص عليهما وطاعتهما في كل أمر باستثناء الشرك بالله فقط..
وتذكرت حال شبابنا البائس والتعيس ولماذا يعيش في هم وغم ونكد يكاد يكون متصلا.. وأيضا لماذا انمحت البركة من كل شيء.. وارتفعت معدلات الجريمة البشعة حتي بين الآباء والأبناء والتي وصلت حد القتل بلا رحمة ولا شفقة.
** قلت بالتأكيد نحن لم نعلم أولادنا حسن البر بالوالدين.. لم نعلمهم أصول الدين الاسلامي وآدابه وأخلاقه الرائعة فضلوا واضلوا وعاشوا في ظلام وجلبوا الظلام والعار والشنار لأنفسهم ولمجتمعاتهم.
لم نعلم ما ورد في كتاب الله رغم اننا نكرر الآيات دائما ونلوكها بغير وعي.. ومن منا لا يحفظ قول الله تعالي: "وقضي ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا. إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا" "سورة الاسراء 23-24".
قال ابن عباس رضي الله عنه في بيان معني ولا تنهرهما: "لا تنفض ثوبك فيصيبهما الغبار". وقال عروة: "لا تمتنع عن شيء أحباه".
ويستهين البعض بقول "أف" للوالدين رغم خطورة الأمر وشدة التحذير منه.. و"اف" صوت يدل علي التضجر وأصلها نفخك الشيء الذي يسقط عليك من تراب ورماد وللمكان تريد اماطة الأذي عنه.. ولذلك قيلت لكل أمر مستثقل.. واتبع الله التحذير بنصيحة واجبة.
وقل لهما قولا كريما "أي لينا لطيفا أحسن ما تجد كما يقتضيه حسن الأدب".
قال بعض الشافعية في أمر العقوق للوالدين: "هو ما يتأذي به الوالدان أو أحدهما تأذيا ليس بالهين في العرف".
روي البخاري ومسلم في صحيحيهما ان رسول الله صلي الله عليه وسلم قال "من الكبائر شتم الرجل والديه قيل وهل يسب الرجل والديه؟ قال: نعم يسب أبا الرجل فيسب الرجل أباه ويسب أمه فيسب أمه"..وروي الحاكم بإسناد صحيح ان رسول الله صلي الله عليه وسلم قال: "كل الذنوب يؤخر الله منها ما شاء إلي يوم القيامة إلا عقوق الوالدين فإنه يعجل لصاحبه".. يعني العقوبة في الدنيا قبل يوم القيامة..
** رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم.. انك انت الأعز الأكرم..
 
 
مقال رئيس مجلس الإدارة
الصفحة الأولى
أخبار محلية
تحقيقات
عالم واحد
كواليس الحكومة
نادى ادباء الأقاليم
جولة الكتب
مقالات
بلا قيود
فنون
الأسبوع الرياضى
تحليلات رياضية
حوادث وقضايا
مجرمون والله أعلم
الدين يقول لك
المحافظات
مع الجماهير
الحياة السياسية
معرفة بلا حدود
 
 
 
 
 
بيان الخصوصية

اتصل بـنا

Powered by :
جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع والنشر ©
E-mail: eltahrir@eltahrir.net
المساء The Egyptian Gazette Le Progres Egyptien حريتى عقيدتى الكورة  والملاعب شاشتى Egyptian Mail Progres Dimanche العلم كتاب الجمهورية سمير رجب التحرير.نت