تبني نخبة من رؤساء مجالس بعض الجعيات والمؤسسات الأهلية ورؤساء الاتحادات الاقليمية تكوين لجنة قومية علي مستوي منظمات ومؤسسات المجتمع المدني من مختلف المحافظات للمطالبة بإجراء تعديلات علي قانون الجمعيات الأهلية الجديد الذي اعدته وزارة التضامن الاجتماعي دون ان تعرضه علي الجمعيات الأهلية ومنظمات المجتمع المدني وكأنها آخر من يعلم بالرغم من ان هذا القانون الذي يعتبر تحت التشطيب سيخدم في المقام الأول 27 ألف جمعية أهلية موجودة في مصر استطاعت نخبة منها بجهودها تغيير العديد من القوانين علي رأسها قانون الجنسية الذي يعطي لأبناء المصرية المتزوجة من اجنبي الحق في الحصول علي الجنسية المصرية وساهم بجهوده في حصول المرأة علي كوتة بداخل مجلس الشعب ويحاول جاهداً إزالة كافة اشكال التمييز ضدها ومع هذا فالقانون الجديد يتم تعديله دون مشاركة الجمعيات نفسها التي لابد ان تعبر عن حجم المشاكل والعقبات التي تواجهها اثناء أداء عملها وتقديم خدماتها.. وخرج هذا القانون للنور دون مشاركة اصحابه في بنوده كأنه يخلق ازمة ثقة بين الوزارة وجمعياتها فالجمعيات الأهلية ما هي إلا الابن الشرعي للوزارة.
من هنا لجأت جمعية نهوض وتنمية المرأة برئاسة د.ايمان بيبرس بالتعاون مع المركز الدولي لقوانين منظمات المجتمع المدني إلي تنظيم ورشة عمل شارك فيها رؤساء الجمعيات الأهلية بجميع المحافظات.
وقد خرجت اللجنة النقاشية من ورشة العمل بعدد من التوصيات أهمها.. التأكيد علي ضرورة تنظيم جلسات استماع لأعضاء مجلسي الشعب والشوري مع ممثلين من منظمات المجتمع المدني من مختلف المحافظات للتعرف علي أهم العقبات التي تواجه القائمين علي العمل بسبب مواد القانون الحالي والبنود التي يجب ان تتغير وتضاف للقانون الجديد والتأكيد علي أهمية ان تكون اللجنة القومية المركزية التي اقترح ممثلو منظمات المجتمع المدني تكوينها تحت رعاية الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية وان يتم التنسيق بينها وبين الجمعيات الاخري من مختلف المحافظات عن طريق الاتحادات الاقليمية وستضم اللجنة المحلية رئيس الاتحاد الاقليمي للجمعيات الاهلية داخل المحافظة واعضاء مجلسي الشعب والشوري وعدداً من السياسيين ورؤساء الاحزاب.
وقبل كل ذلك لابد ان يقف الاعلام مع هذه الحملة للوصول إلي تعديلات منصفة لقانون العمل بمنظمات المجتمع المدني فعلي اكتافها يمكن ان نجد الحلول لكثير من المشاكل والقضايا التي تواجه المجتمع وعلي رأسها قضايا الفقر والبطالة وتطوير العشوائيات وغيرها.
نريد قانوناً جديداً للجمعيات يطلق يدها للوصول لجذور المشاكل مثلما حدث في دول أوروبا وأمريكا حيث ساهمت هذه الجهود في الارتقاء بمستوي الفرد والمجتمع خاصة ان هذه الجمعيات لا تستهدف العمل النقابي أو السياسي ولكن هدفها الاول هو المواطن المصري.
|