الزوجة والمحمول قارنت بينهما مكتبة شهيرة في شارع الحمراء ببيروت وعلقتها علي "القاترينة" الاثنان تدفع للحصول عليهما مهرا كثمن مبدئي ثم مصروفا شهريا وهما معا لا تنتهي لهما طلبات وتحاول الاستغناء عن واحد منهما لكنك بالفعل تحتاجه وكثير من أوجه الشبه رصدتها الدراسة التي انتهت إلي فوز الزوجة بالنصيب الأكبر في القدرة علي عكننة مزاجك واستنفاد صبرك وتغريمك الحساب رأيت واجهة المكتبة اللبنانية منذ خمس سنوات والآن زاد فيها المحمول وفاق الزوجة وتذكرت الدراسة حين صرخت صديقتي وهي مشتركة بخمسة وعشرين جنيها شهريا و مكالمات لا تتعدي عشرات الجنيهات وحين وصلتها الفاتورة فوجئت بلغة آلالاف فطلبت فاتورة تفصيلية فطالبوها بخمسة وعشرين جنيها كرسوم لاستخراج الفاتورة ومن غيظها دفعتها فسلموها فاتورة من أول كلمة فيها حتي آخر رقم باللغة الانجليزية فقالت أنا مصرية والشركة تعمل علي أرض مصر ولغتنا الرسمية العربية فأجابوها "لو مش بتعرفي لغات أكيد تعرفي تقري الأرقام" وصممت أنها لم تعد مشكلتها الخاصة فماذا عن الخادمة والسباك وكل من صار يحمل محمولا في الشارع إما يرضي بأي حساب أو يطلع عليه بلغة لا يعرفها المصيبة الأكبر ان فاتورة صديقتي بها مكالمات لموزمبيق وزيمبابوي وبلاد تركب الآفيال والغلبانة آخر معارفها يسكنون علي ناصية شارعها ولو ألقت بالمحمول أرضا ونزلت عملت الزيارة كان اسهل ولن اخفي ان الشركة السابقة هي موبينيل لأني سأحكي عن فودافون علي لسان رجل وهو الآخر غلبان الشركة اعلنت عن سيارات هدية وفوجئ السائق البسيط برسالة مبروك كسبت B.M)" وقبل ان يطير من الفرحة اتصل بالرقم فطلبوا منه كشرط للاستلام ان يشحن موبايله بكروت قيمتها 500 جنيه بالطبع المبلغ لا يملكه الرجل لكن شهامة المصريين دفعت زملاءه لإخراج كل ما في جيوبهم ليجري علي مقر الشركة هو واصحابه ليفاجأ بالرد.. لا نعرف شيئا عن الرسالة ولا عندنا سيارة ليصرخ السائق ومن اين سأرد ديون كروت الشحن وما زال السائق يتكلم في المحمول وصديقتي ايضا فنحن لا نستطيع الاستغناء عنه تماما كما اننا لا يمكننا الانفصال عن الشريك كما قالت مكتبة الحمراء مهما كانت الفاتورة التي يدفعها الزوج من ماله أو التي تسددها الزوجة من.. اعصابها.
فنانة و.. محترمة
ذكرت اسماء شركات المحمول لأنهم في الهم واحد لكن هذا الاسم لن أذكره فليست كل فنانة لها نفس القصة ولا المسلك كانت حفلة صاخبة تحمل من الأثرياء قدر ما فيها من الجميلات حين توجه أحدهم إلي أحداهن وقال لها سأدفع فيك هذه الليلة فقط مليون دولار النظرة الأولي التي وجهتها الفنانة للرجل تؤكد انها لم تفعلها من قبل فقد استنكرت مجرد العرض لكن صاحب المال واثق في سلاحه الذي جربه من قبل لذلك ظل يكرر جملته ويبدو ان الساعات التي مرت بالحلوة كانت كفيلة بإعادة حساباتها ربما رأت ان تنتج لنفسها وتتخلص من سخافات شكل ثاني وما يهمنا باقي الحكاية اصطحب الثري الفنانة إلي سيارته وفي منتصف الطريق اخبرها انه يحمل في شنطته نصف مليون دولار والباقي سيصلها بشيك مع سائقه في الصباح فاعترضت ورفضت وصممت علي العودة وظل هو يسترضيها ويؤكد ان الأمر سيظل سرا حتي مع وجود السائق واكملت معه وكل نصف ساعة يخفض المبلغ إلي النصف.
وحين وصلا إلي داخل مكانه فوجئت بأنه يعطيها مبلغاً من المال لا يزيد عما تحصل عليه أي مسجلة آداب تحصل عليه في بيت مشبوه هنا افاقت وصرخت انت عارف بتكلم مين انا فنانة محترم وهنا ايضا نطق الثري بأن هذا الكلام كان يمكن قبوله في بداية الحفلة فحديث الاحترام موقعه اللحظة التي سمعت فيها هذا العرض أما الآن فكلامنا مجرد اتفاق علي الثمن الفنانة لم تفسخ العقد بل اكملته ليس لأن المبلغ يغريها.. ولا لأن الثري يرضيها لكن لأنها انكسرت.. والمكسور يستحيل جمعه لأنه.. ضاع.
|