أيامنا أعياد.. للأم وللاسرة وللدنيا كلها فبعد يومين فقط يطل علينا عيد الأم الموافق أول أيام الربيع ويخضر وجه الأرض وتغطينا النسائم العليلة والجو المعتدل.
فتهنئة لأمي وكل الامهات بكل لغات العالم بهذا اليوم ولهن كل ورود الدنيا وأحلي الكلمات.
ودعوة للجميع أن يصبح اليوم معني وقيمة للتواصل الانساني بدلا من أن يتحول في بعض البيوت إلي خناقة بسبب هدية عيد الأم!
من الأحق بها الأم أو المدرسة حول هذا الموضوع نقرأ السطور التاليه:
السؤال عن بعض الاحتياجات التي تنقصها.
"هدايا رمزية"
* وفاء محمد ربة منزل تقول لدي 3 ابناء بنتان وولد أكبرهم تخرجت في الجامعة والثاني في كلية الطب والثالث بالصف الاول الثانوي. عودتهم منذ المرحلة الابتدائية أن تكون الهدية للأم فقط وتكون رمزية في حدود ما يدخره كل منهم من مصر وفه وبعدما كبروا أصبح تفكيرهم أكثر عمليا ويبحثون عما يحتاجه البيت وليشترونه ويقدمونه لي كهدية..والفائدة تعود علي الجميع فهم أصبح تفكيرهم عمليآ وإقتصاديآ والهدية المشتراة خفت من بنود ميزانية البيت..وهكذا نجحت في إرساء عدة مباديء داخل وجدانهم ورسخت فيهم قيم التقدير للأم والمعلمة والاقتصاد في الانفاق دون إرهاق لأحد علي حساب الآخر.
* سهير محمد فؤاد مدرسة بالتعليم الابتدائي بالشرقية تقول انها تنبه علي التلاميذ دائما بألا يحضروا لها هدايا في عيد الأم إحساسا مني بالمسئولية كأم. ولأن أي أسرة لديها أكثر من طفل في مراحل التعليم ولو فتحنا الباب أمام الاطفال لشراء هدايا في عيد الأم فمنهم القادرون والبسطاء ومهمتنا ألانضع فوارق بين الاطفال وأقرانهم بل تكفيني كلمة كل سنة وأنتي طيبة من الجميع وهدايا أبنائي فقط.
احتفال اجتماعي
* الدكتورة منار عبد الرحمن أستاذ إدارة مؤسسات الطفولة والامومة بكلية الاقتصاد المنزلي تقول إن عيد الأم هو احتفال اجتماعي يجب أن يكون كذلك فقط.
إما أن يتحول إلي استعراض من الأسر القادرة وابتزاز من بعض المدرسات في الفصول.
فهذا أمر مرفوض تماما لأن الأمر هنا تحول إلي أن الاسرة ترسخ في وجدان أبنائها مباديء.
الرشوة أو الإكرامية
* وإنتظار المقابل الذي تقدمه المعلمة من زيادة في الدرجات قد لايستحقها التلميذ أو أن يأخذ حقاً ليس له من أقرانه في الفصل بسبب قيمة الهدية التي تحصل عليها.
أو أن تتحول للتفرقة في المعاملة بين التلاميذ بسبب الهدية التي تصلها من أحدهم وثبت فعليا أن هناك خيطاً رفيعاً بين المجاملة الاجتماعية والرشوة والتواصل الانساني وعلينا كأسرة أن نعلي من قدر الاحترام والتبجيل لكل المعلمات داخل وجدان أطفالنا وإن كان من الضروري التهادي فلتكن هدية رمزية كالوردة أو ميدالية بسيطة أو مفكرة تليفونات أو دفتر تحضير أو أشياء من هذا القبيل تكون بالفعل حسب مصروف التلميذ نفسه ولا ترهق الاسرة وتتحول هدية عيد الأم إلي خناقة سنوية في الاسرة ..وهنا نضع القدوة للاطفال في ترسيخ المعني الاجتماعي لعيد الأم والمعلمة التي تستمر مع الاطفال أكثر من الأم أحيانا. فلا تهتز صورتها أمامهم لأنها تقبل هداياهم وبالتالي توجيهها أو غضبها من أحدهم قد يرد عليه بشيء من الجرأة من الاطفال وفي ذلك إهدار لقدر المعلمة ونحن حريصون علي أن تظل قيمة المعلمين لها كل الهيبة والتقدير.
أصحاء نفسياً
* الدكتورة رشا الديبي أستاذ النفس بجامعة عين شمس تقول إن الاسرة عليها توجيه أطفالها لتقدير وإحترام المعلمين في المدرسة ولو وجدت ضرورة للتعبير عن هذا التقدير في يوم مثل عيد الأم فليكن بشراء أشياء بسيطة وتكون هدايا رمزية.
أما لوفتح الباب للمبالغة فتصنع عقدة نفسية بين الاطفال نحن في غني عنها .
في الوقت الذي يكون فيه دور المدرسة هو تخريج أجيال أصحاء نفسيا وعلميا وبدنيا خاصة و أن الضغوط الخارجية كثيرة جدا في حياة الاسرة بشكل عام والطفل علي وجه الخصوص حيث يعمل والداه تقريبا كل الوقت ولايراهما كما يحتاج هو وتكون المعلمة هي القدوة في حياته والمبالغة في هدية عيد الأم تفسد هذه القدوة لأنها تأخذ من يد الطفل شيئا له قيمة مادية!!
وأنصح كل معلمة إذا أحضر أحد التلاميذ لها هدية مبالغ فيها أن ترفضها فوراً لحماية نفسها وصورتها ومكانتها من الاهتزاز داخل نفوس الصغار.
|