الدنيا أخبار شعار الجمهورية
 
إصدارات الدار
الإعلان في الموقع
 
للإعلان في الموقع
 
 
   
حنان حسن
خلال شهر رمضان لم تختلف موائد البيوت كثيرا عن موائد الرحمن فعادة ما تكون كاملة العدد وتحمل من الاطعمة ما لذ وطاب اثناء عزومات الاهل والاحباب بعد ان اصبح الشهر الكريم موسما للتزاور وصلة للأرحام فتتباري المرأة من اجل الفوز بلقب صاحبة افخم وأشهي مائدة بما في ذلك من اسراف وتبذير ويغطي الشكل علي المضمون وتتواري حكمة رمضان خلف موائد ملء البطون.
سعاد محمود- موظفة بهيئة النقل العام: إن مثل هذه العزومات عادة حسنة ندعو الله ان يديمها علينا جميعا رغم انها تكلف رب الاسرة كثيرا ميزانية البيت ولكن هذه التكلفة تعد بسيطة جداً أمام رؤية الاقارب والمعارف التي تحول ظروف الحياة إلي عدم لقائهم خلال أيام العام باكمل وتكون العزومات اكثر فائدة في حالة تصالح طرفين متخاصمين.
فبعد ان اقوم بدعوة كل اسرة علي حدة الآن ومع زيادة الاسعار اقوم بعزومة جماعية للأهل والاصدقاء من اجل التوفير لأنه لا يمكن ان يمر علينا رمضان دون عزومتهم ولاننسي رد العزومة وما يستلزمه من مصاريف وهدايا للزيارة.
ميزانية خاصة
تري سهام سيد ربة منزل أن لرمضان ميزانية خاصة تدعم بميزانية اكثر خصوصية لاداء هذه العزومات ومع ارتفاع الاسعار للمواد الغذائية واللحوم بالسوق زادت علينا الاعباء فإعداد وجبة لاسرة مكونة من "4" افراد لا يقل ثمنها عن 100 جنيه وهو الطعام العادي فما بالك بأضعاف هؤلاء الافراد وزيادة الكمية واعداد الاصناف مع تنوع اللحوم التي وصل سعرها 80 جنيها.
تشير إلي انها كانت تتنافس مع زوجها من اجل تقديم اشهي المأكولات لاسرة كل واحد منا ومع مرور الاعوام وزيادة الاعباء فهمنا ضرورة اكرام ضيوفنا دون تبذير أو اسراف مع امكانية الغاء العزومات في حالة عدم الاستعداد المادي لها.
عايدة إسماعيل- موظفة بمصلحة البريد:أنا ارفض تلبية دعوات الافطار لي اثناء رمضان لان ظروفي لاتسمح برد هذه العزومات التي تكلفني الكثير فمنذ عدة سنوات قمت بالاستدانة من اجل اقامة هذه العزومات من باب التفاخر والمحافظة.. علي شكل اجتماعي متميز.. بعدها اخذت القرار بعدم التكرار ولكنني محافظة- علي زيارة الاهل بعد الافطار وبذلك يتحقق المضمون من الشهر الكريم وهو صلة الرحم دون تكلفة تثقل كاهل رب الاسرة.
شهر الكرم
أما البعد الاجتماعي لهذه الظاهرة فتوضحه د. انشاد عز الدين أستاذ الاجتماع جامعة المنوفية قائلة :
ان الدول العربية والاسلامية خاصة تقلب الآية .. مع فهمها جيدا وبدلا من التأكيد علي تقوي الله والاخلاص في العبادة وزيادتها نجدهم يفكرون في الطعام وتحويل مساكنهم إلي مخازن للسلع الرمضانية واستخدامها في الموائد المقدمة للأهل والاصدقاء يقوم بها من معه ومن ليس معه بما فيها من اسراف مادي وصحي علما بأن كرم رمضان ليس بهذه الصورة ولكن الكرم يكون من قبل الغني والفقير اما الدعوات المتبادلة بين الاهل وملء البطون لا تمت لرمضان بصلة.
- أما رأي الدين فتري د. ابتسام طلعت عميدة كلية الدراسات الانسانية بالازهر سابقا: لا يكلف الله نفسا إلا وسعها.. وعلي المؤمن ان يتأسي بالحبيب المصطفي الذي كان يفطر علي شق تمرة حينا وعلي المياه احيانا أخري فهي ليست دعوة للتقشف أو البخل ولكن خير الامور الوسط وكما قال تعالي "وكلوا واشربوا ولا تسرفوا" وقال تعالي "إن المبذرين كانوا اخوان الشياطين " وخاصة في شهر يدعو إلي الصيام والاحساس بالجوع من أجل مشاركة الفقير والشعور بما يعانيه أما بخصوص العوائد التي تصيب المجتمع جراء هذه العادات فإنها تعود بالضرر علي الاسر بما يتحملونه من نفقات زائدة علي طاقتهم وتثقل كاهلهم عدة شهور بعد انقضاء الشهر الكريم ويقول رسول الله "صلي الله عليه وسلم" "لاضرر ولا ضرار" خاصة ان معظم المأكولات تلقي في القمامة لانها اكثر من المطلوب وانما تم طهيها للتفاخر والتباهي أمام المعازيم.
 
 
مقال رئيس مجلس الإدارة
الصفحة الأولى
أخبار محلية
تحقيقات
عالم واحد
كواليس الحكومة
نادى ادباء الأقاليم
جولة الكتب
مقالات
بلا قيود
فنون
الأسبوع الرياضى
تحليلات رياضية
حوادث وقضايا
مجرمون والله أعلم
الدين يقول لك
المحافظات
مع الجماهير
الحياة السياسية
معرفة بلا حدود
 
 
 
 
 
بيان الخصوصية

اتصل بـنا

Powered by :
جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع والنشر ©
E-mail: eltahrir@eltahrir.net
المساء The Egyptian Gazette Le Progres Egyptien حريتى عقيدتى الكورة  والملاعب شاشتى Egyptian Mail Progres Dimanche العلم كتاب الجمهورية سمير رجب التحرير.نت