مشوار حياتي
رضا عطية.. أول سيدة بهيئة تجميل العاصمة:
حلول غير تقليدية لتغيير وجه الحياة بالقاهرة
ازهار عبدالقادر
خدمة المواطنين وحل مشاكلهم هي معايير النجاح في اجهزة الحكم المحلي.. والابتكار وايجاد البدائل وحلول غير تقليدية لتنظيم وإدارة العمل هو دستور حياة ومنهاج يومي تعيش به رضا عطية سعيد مدير عام الشئون الإدارية بقطاعات هيئة تجميل القاهرة.. وهي أول سيدة تصل لهذا الموقع منذ تنظيم هيكل الهيئة.
تقول رضا سعيد: فور تخرجي وحصولي علي بكالوريوس التجارة الخارجية عام 1983 تقدمت للقوي العاملة للحصول علي عمل وتم تعييني في هيئة تجميل القاهرة بادارة خدمة المواطنين.
وهي بوابة التعامل اليومي مع مشاكل الناس.. والنظر فيها والبت في حلها كانت هذه الفترة من اكثر الفترات التي اكتسبت فيها خبرة للتعامل مع جميع المواطنين من مختلف المستويات وكل الاعمار ثم انتقلت للعمل بالشئون الإدارية بالهيئة وهي المعنية بإدارة الهيئة بكامل قطاعاتها المختلفة وقضيت فيها 3 سنوات ثم رقيت إلي وظيفة مساعد للمدير العام.. وخلال هذه المراحل من التدرج الوظيفي لم اترك معلومة أو فرصة أو دورة تدريبية لاكتساب المزيد من الخبرات واضافة معلومات جديدة في علم الادارة إلي معارفي.. ومنها دورات في علوم الحاسب الآلي منذ بدء دخوله إلي الادارات المختلفة بالمحافظات وايضاِ دورات حول كيفية التعامل مع الجمهور..وعن الاختبار لاجتياز هذه الدورات توضح رضا بأن جهاز التنظيم والادارة يعلن عن بدء دورة معينة ويطلب من كل ادارة في المحافظة ترشيح من تراهم علي استعداد ولديهم الطموح والرغبة وعليهم الدور في الترقيات إلي الحصول علي مثل هذه الخبرات والدورات وهكذا في كل إدارة.. تضيف ان الاداري الواعي عليه ان يجتهد ويعمل علي اعداد صف ثان وثالث في الهيكل الإداري لتكتمل منظومة الإدارة الناجحة.. فهذا دستوري في العمل وعقيدة حياتية أحرص علي تفعيلها منذ أول يوم لي في العمل وأكون مع زملائي فريق عمل واحداً وكل منا له دور مؤثر في الادارة والتنفيذ مهما كان الدور صغيراً فلو وضع كل واحد طوبة بجوار طوبة لصنعنا اهرامات كثيرة وفرق العمل بالهيئة يزيد علي نصفها العنصر النسائي وهذا يؤكد قدرة المرأة علي التميز والتفوق في جميع المجالات التي تصل إليها.
وعودة للعمل في الشئون الإدارية فأنا لا ادخر جهداً في تقديم المساعدة للآخرين من الزملاء والجمهور في الهيئة كلها وسعادتي لا توصف عندما انجح في حل مشكلة تؤرق صاحبها ويحضر للهيئة مرات عديدة للوصول إلي حل وقد يغيب عن الموظف المختص بعض الأفكار للمساعدة في حسم المشاكل ولكن بالخبرة وبروح الفريق نصل جميعاً إلي حلول جذرية للمشكلة من خلال استشارة بسيطة ترضي جميع الاطراف..فنحن المصريين نمتلك طاقات ابداعية وعبقرية لو وجدت الفرصة للتنفيذ لأصبحنا اكثر تفوقاً من الشعبين الياباني والصيني الذين غزوا العالم كله بمنتجاتهما بالدأب والتصميم علي النجاح.
فنحن لا نقل عنهم اطلاقا بل كانت بداية نهضتنا الحديثة مع اليابانيين منذ تولي محمد علي باشا حكم مصر عام 1805 إلا ان الغزو الاستعماري الذي تعرضت هل ارض الكنانة منذ ذلك التاريخ وحتي اليوم وما نتعرض له من ضرب لصناعاتنا وهجرة عقولنا النابهة للخارج هو الذي اخرنا عن الدول المتقدمة لكن القوة أن نتماسك ونصبح قلباًً مخلصاً واحدا لنهضة مصرنا الغالية.
اما نصفي الحلو فيعمل مهندساً معمارياً وابناؤنا لميس بكالوريوس تجارة "باللغة الانجليزية" وتعمل في احد البنوك وأحمد حصل العام الحالي علي بكالوريوس الهندسة وسينضم للعمل مع والده في مكتبه الهندسي.. زرعنا فيهما الالتزام والصدق ومساعدة الآخرين وحب الوطن.