من رول المحكمة:
د. إكــرام منصــور
تسوية 217 ألف قضية.. في مهدها
الطريق المسدود ينتهي بالانفصال... بالمعروف
مصلحة الطفل.. في حل النزاعات الأسرية بالطرق الودية
**محكمة الوفاق الأسري فتحت أبواب الأمل أمام النزاعات الزوجية في محاولة لاستيعاب نقاط الخلاف وإعادة الوئام للبيت المعرض للزلزال.
وإذا كان المصير المحتوم هو الطريق المسدود فيتم إنهاء الخصومات الزوجية بشكل متحضر لا يسئ إلي أحد.. ويحفظ ماء وجه شريكي الحياة.. إلي أي مدي بلغ نجاحها في أن تكون "حمامة سلام" داخل المجتع. هذا ما تجيب عليه الأرقام. فإنها لا تكذب مليون و62 ألف قضية عرضت عليها خلال عام ونجحت محكمة الأسرة في الفصل في "822" ألف قضية وإنهاء "217" ألف دعوي بالصلح. لذلك كان لنا التحقيق التالي لنكشف المستور في محاكم الأسرة.
** أكد المستشار ممدوح مرعي.. وزير العدل إن محكمة الأسرة نجحت في أصدار أحكام في "822" ألف و"771" قضية من بين مليون و62 ألف قضية عرضت عليها خلال عام بنسبة "77%" وتنوعت القضايا بين الطلاق والخلع والنفقات والحضانة والرؤية والطاعة والمواريث.
كما أن مكاتب تسوية المنازعات الأسرية نجحت في إنهاء 217ألفاً و786 قضية بالصلح قبل عرضها علي المحاكم من بين "282" ألفاً و"294" عرضت عليها. وأشار المستشار ممدوح مرعي إلي أن وزارة العدل تضع محاكم الأسرة في مقدمة أهتماماتها لذلك تم وضع خطط لبناء محاكم للأسرة في كل المحافظات منها ومحكمة حلوان الجديدة تضم أهالي حلوان والمعادي وخلال الشهر الجاري سيتم افتتاح محكمة الدخيلة بالاسكندرية والفتح بأسيوط مع تجديد المحاكم القائمة حيث سيتم هذا الشهر الانتهاء من تجديد محكمة زنانيري.. وللتيسير علي المترددين علي محاكم الأسرة خاصة الأطفال والزوجات يتم أنشاء مكاتب المساعدة القانونية المجانية للتيسير في تقديم الخدمات لهم بالتعاون مع الوكالة الأمريكية للتنمية. وتقوم بتقديم "10" خدمات مجانية في أمداد الطالب بكل المعلومات اللازمة لرفع الدعوي وتقديم أعلام الوراثة وطلبات التسوية وكتابة صحف الدعاوي التي لا تحتاج لتوقيع محام مثل النفقات والأجور والحضانة والضم وإرشاد المتقاضين للسندات المطلوبة والإعلان بالدعاوي والجلسات التي لا تطلب توقيع محام والتنفيذ عن طريق المحضرين واستخراج صورة الاحكام والمستندات وصور وثائق الزواج وشهادات الطلاق.. وتأتي بنفس أهمية محاكم الأسرة مكاتب تسوية المنازعات الأسرية لماتمثلة من أحد الوسائل الحديثة والهامة في الحفاظ علي كيان الأسرة ومحاولة حل النزاعات الأسرية بالطرق الودية. وذلك للحفاظ علي المصلحة الفضلي للطفل حتي ينشأ في بيئة صالحة ولو كان ذلك في ظل النزاعات بين الوالدين. لذا تقوم الوزارة بتدريب الكاملين في تلك المكاتب من الاخصائيين الاجتماعيين والقانونيين والنفسيين حتي يكونوا علي المستوي اللائق في أداء الرسالة السامية التي يقدمونها للمجتمع.
**بينما المستشار أسامة عطاوية.. مساعد وزير العدل للمتابعة والانجاز.. يؤكد ان الاسرة المصرية كانت دائما وستظل هي محل أهتمام وعناية الدساتير المتعاقبة والتي وضعت النظام الأساسي للدولة المصرية. لذا صور القانون رقم "10" لسنة "2004" والذي أطلق عليه قانون محاكم الأسرة والذي استحدث بعض الكيانات القانونية الجديدة منها محاكم الأسرة ومكاتب تسوية المنازعات الأسرية ونيابة شئون الأسرة واستكمالها لمنظومة عدالة الأسرة تم إنشاء مكاتب المساعدة القانونية بمحاكم الأسرة وللتعاون بين وزارة العدل والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية تم الأتفاق علي أن تقوم الوكالة بالمساعدة في انشاء ثلاثة مكاتب للمساعدة القانونية كمرحلة أولي في بورسعيد وسوهاج وبنها وقد تم إنشائها بالفعل والعمل بها وقد تم الانتهاء الآن من تجهيز مكتبين آخرين بمحكمة عرابي والمنشية بالإسكندرية.. والهدف من إنشاء مكاتب المساعدة القانونية هو مساعدة كافة المتعاملين مع محاكم الأسرة وخاصة النساء والأطفال وتقديم الخدمة المجانية للجمهور وبعد مرور خمسة أشهر علي افتتاح تلك المكاتب كان لابد من التقييم وكانت النتيجة مكتب بورسعيد قام بمساعدة "1851" حالة بينما مكتب سوهاج قام بمساعدة "2597" حالة ونظرا للنجاح الملموس الذي حققه مكتب المساعدة القانونية بالمحاكم التي افتتح بها تم الاتفاق مع الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية علي إنشاء "10" مكاتب جديدة موزعة علي أنحاء الجمهورية من الاسكندرية حتي أسوان وقدتم إنشاء مكتب فني بوزارة العدل لمتابعة مكاتب المساعدة القانونية لضمان استمرار تقديم الخدمة للجمهور بنفس المستوي المطلوب كل ذلك تم في زمن قياسي غير متوقع وان دل علي شئ فهو يثبت أن قانون محاكم الأسرة ولد عملاقاً وظهرت آثاره العظيمة منذ أول يوم ويكفي إنه يساهم في إعادة لم شمل أسر كثيرة كانت مهددة بالتفكك والضياع.