رأيت طفلاً حزيناً.. سألته تايه؟.. قال لي ياريت قلت له تبقي يتيم.. قال لي ياريت ده اليتيم له بيت أنا ياما نمت في الشارع وبالسما اتغطيت وعلي قدر صغر سني لكن في جميع البلاد لفيت وفي الشتا كنت بداري في أي بيت وتسول وراء تسول والحياة ظلمتني من الأول وجينا الدنيا ما نعرف ليه.. كلمات لطفل صغير في ظروف صعبة تدخلنا لعالم يحتاج منا إلي وقفة لانقاذ براءة الصغار الذين يصرخ كل منهم بأعلي صوته من حقي أعيش طفولتي ومن أجلهم نظمت مؤسسة طفولتي مؤخراً مؤتمراً نحو رؤية مستقبلية لأوضاع الاطفال المقيمين في الشارع عرضت فيه انجازات وتوجهات مشروع خارج الشوارع.
زمان عرفنا عربة اسمها "البوكس" وهي سيارة شرطة.. تجمع من الشوارع العيال التي تلعب الكرة الشراب وتتخانق وتتشاغب.. ولأن الأولاد لم يجدوا من يهتم بهم في بيوتهم سمعناهم يتلفظون بالخارج من الألفاظ ويأتون الحقير من التصرفات.. ويستحقون الزج بهم في السجون.
محكمة الوفاق الأسري.. لم يتجاوز عمرها الأربع سنوات.. ورغم حداثة سنها إلا أنها فتحت أبواب الأمل أمام العديد من النزاعات العائلية.. استوعبت نقاط الخلاف واعادت الوئام لعدد كبير من المنازل الآيلة للسقوط.
نجحت في انهاء خصومات زوجية بشكل متحضر لايسيء إلي أحد. ويحفظ ماء وجه شريكي الحياة ويحمي كرامة الصغار ولايترك في نفوسهم أثر "سلبيا" لخلاف الأبوين.. ولا يهز صورة أحدهما في ذهنه.
كثير منا ينظر للأشخاص ذوي الاعاقة بخوف وترقب وفي أحيان أخري يرفض مجرد الاقتراب منهم والتعامل معهم برغم ان هؤلاء الاشخاص لم يرتكبوا أي ذنب وصل بهم إلي هذه الحال بل هم مجني عليهم ولكن المجتمع يقضي عليهم لمجرد أنهم ضعفاء فالمجتمع أصبح عدو الضعيف بلا سبب! هذه الفئة في مصر وحسب الاحصائيات ليست قليلة بل تصل نسبتها ما بين 10-12% من عدد السكان وهي نسبة ليست قليلة ومع هذا لا توجد سياسة واضحة للتعامل معهم سواء كانت اعلامية. اجتماعية. صحية ولكنها جهود مبعثرة من جهات مختلفة لا تتفق وتتعاون فيما بينها لتقدم حزمة من الخدمات توفر حداً أدني من حقوقهم فيعيشون غرباء وسط أوطانهم وبين أهلهم.