بسبب قانون الضمان الاجتماعي واعتراف مصيلحي
مخالفة القانون الظالم مقبولة أم مرفوضة ؟!
60 عاماً لمعاش الحكومة و65 للضمان الاجتماعي !
"مخالفة القانون من أجل الانصاف ورعاية غير القادرين" دعوة جائزة ومقبولة أم دعوة مرفوضة وهل يمكن ان تصدر هذه الدعوة من نواب الشعب الذين اقسموا علي احترام الدستور والقانون.. هذه القضية طرحت مؤخرا تحت قبة مجلس الشعب ومن خلال حوار برلماني حول القانون الظالم ألا وهو قانون الضمان الاجتماعي.
اعتراف مصيلحي
والاعتراف بأن القانون ظالم صدر علي لسان الدكتور علي مصيلحي وزير التضامن الاجتماعي خلال مواجهة برلمانية بينه وبين عدد من نواب الأغلبية والمعارضة والمستقلين حول ضعف معاش الضمان الاجتماعي وعدم زيادة عدد المستفيدين منه واتهام الوزارة بانها السبب في ذلك إلي جانب القرار الوزاري رقم 411 لسنة 2007 والذي فرض قيوداً جديدة علي حق المستفيدين بهذا المعاش.
أوضح وزير التضامن الاجتماعي ان القانون حدد عمر المستفيد وهو 65 عاماً ولو ان مواطناً عمره 64 عاماً ويستحق المعاش لا يمكن حصوله علي المعاش وان هذا ليس ذنب ومسئولية الوزارة ولكنها مسئولية قانونية وتشريعية وأيضا الآنسة البالغ عمرها "49" سنة ولم تتزوج لا تحصل علي المعاش لان القانون حدد سن 50 سنة للحصول علي المعاش.
المادة 17 من الدستور
وكما يقول عبده أبوعايشة عضو اللجنة الاقتصادية ونائب ميت غمر ان الدستور نص في المادة "17" علي ان تكفل الدولة خدمات التأمين الاجتماعي والصحي ومعاشات العجز عن العمل والشيخوخة للمواطنين جميعا وان المجتمع يقوم علي التضامن الاجتماعي وتوفير حياة كريمة لمحدودي الدخل وان أي قانون لا يعتمد ولا يستند علي هذا النص الدستوري يعد مخالفا للدستور ولابد من تعديله فوراً واسقاط نصوصه.
وقال ان برنامج الرئيس الانتخابي تضمن مد وتوسيع مظلة الضمان الاجتماعي وزيادة المعاش لان المبلغ الحالي وهو في حدود 100 جنيه لا يتناسب مع معدلات التضخم والأسعار وبالتالي فان دعوتنا ليست مخالفة القانون ولكن قيام الحكومة بمرونة في التنفيذ لان وزير التضامن يملك صرف مساعدات ومنح وغيرها لغير القادرين ولابد من تعديل هذا القانون في بداية الدورة الجديدة.
مطالب شعبية
بلال أحمد بلال نائب مطروح يؤكد ان القوانين قابلة للتعديل والتغيير في ضوء المطالب الشعبية وان هذا القانون في مقدمة مطالب الشعب لتعديله ليصبح السن للمستحق للمعاش وغير قادر علي العمل 55 سنة وليس 65 سنة وبالنسبة للآنسة التي لم تتزوج وفي ضوء زيادة نسبة العنوسة في المدن لتصبح 40 سنة بدلا من 50 سنة ومد مظلة الضمان الاجتماعي لاكبر عدد من الأسر.
ذكر ان الشرائح المستفيدة من هذا المعاش هي الشرائح الاجتماعية الفقيرة وان أي دعوة برلمانية لمساعدة هؤلاء هي دعوة مقبولة لأننا نواب الشعب ونمثل الغلابة والبسطاء وغير القادرين ولابد من مضاعفة المبالغ المقررة في الموازنة لمعاش الضمان الاجتماعي وزيادة الأسر إلي 3.1 مليون أسرة طبقا لبرنامج الرئيس الانتخابي.
اللوائح التنفيذية
ويري فواز شاهين نائب الإسكندرية ان الحكومة تملك تعديل اللوائح التنفيذية لهذا القانون في المرحلة الحالية لحين تعديل القانون ومراجعة شروط استحقاق المعاش وان أي دعوة صادرة من أجل الشعب ومصالحه هي دعوة مقبولة طالما تستند لمطلب شعبي عادل خاصة ان الحكومة اعترفت ان شروط القانون ظالمة وجائرة.
اضاف ان الرئيس مبارك يدعو دائما لمراعاة البعد الاجتماعي ومن أجل تحقيق البعد الاجتماعي تراجع كل القوانين فلا يمكن لأسرة تعيش بمبلغ 100 جنيه في الشهر وكيف يكون سن المعاش في الحكومة 60 عاماً ويأتي قانون الضمان الاجتماعي ليجعل المستحق 65 عاماً فهذا تناقض قانوني ومخالفة دستورية.
دعوة حق وعدل
يشير عبدالرازق الخطيب نائب بني عبيد بالدقهلية وأمين سر لجنة الاسكان إلي ان مكاتب التضامن الاجتماعي بالمحافظات تعطل صدور قرارات استحقاق المعاش فالمشكلة ليست في القانون فقط ولكن في النواحي الإدارية والروتين الحكومي وبعض المستحقين يتوفون قبل صدور قرارات استحقاق المعاش.
اضاف ان السن لا يجب أن تكون هي العائق أمام صرف المعاش فلابد من تحرير السن من القانون وان تحصل وزارة التضامن علي اعتمادات اضافية وان يطبق نظام قرارات العلاج علي نفقة الدولة بالنسبة لمستحقي المعاش ويصرف المعاش خلال 72 ساعة علي الأكثر للمستحق وان القانون الظالم مخالفته حق وعدل.