ماذا يستطيع الدعاة ان يفعلوا تجاه ما يحدث للأمة الاسلامية من محاولات تمزيق اسقاط للوطن ونشر الفوضي وترويع الامنين والوقيعة بين أبناء الامة الواحدة..؟
هل يستطيع الدعاة ان يعيدوا للأمة وحدتها في مواجهة أعدائها كما فعلوا في الماضي علي مدي تاريخ طويل..؟
الدكتور عبدالرحمن البر عميد كلية أصول الدين بالمنصورة وعضو مكتب الارشاد بالاخوان المسلمين يؤكد علي ان نهضة الامة لا تتحق إلا بالاتحاد ومواجهة حماة الفتنة وإعلاء قيم الاسلام التي تجعل حرمة الدماء أعظم الحرمات بل ان الله جعل زوال الدنيا أهون عند الله من قتل إنسان فلابد ان تدرك الامة كلها هذه الحقيقة وتعلم ان الانسان يظل في فسحة من دينه مالم يرتكب دما مسفوحا كما قال رسول الله صل الله عليه وسلم وقد جاء في السنة ان المقتول يأتي يوم القيامة آخذا بتلابيب من قتلة سائلا ربه ان يسأله لم قتله فإن قال دفاعا عن حق وحرمة نجا وان قال من أجل فلان نال عقابه وهو الخلود في النار.
ويضيف: إن القصاص صار فريضة إسلامية لأن به تستقر الحياة وهو ما يدعوا إليه الاسلام وهو سر ما تمر به البلاد من فوضي حيث لايري الناس قصاصا يتم وسيزداد الانفلات ان تمكن القاتل من أن يمر بجريمته دون عقاب لان الناس ستكفر بالعدالة.
أما الدكتور صلاح الدين سلطان الاستاذ بكلية دار العلوم وعضو مجلس الامناء للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين فيقول : ان الدم الذي يجري انهارا والجروح التي تعمقت اغوارا أمر خطير لان الكل مهزوم وعلي ذلك فلا يجوز لنا ان ندع من يخططون خلف الاسوار مستمرين في منهجهم ولايجوز ان يحاسبهم علي افسادهم وفسادهم الذي مارسوه لسنوات طويلة افقروا فيها مصر وآخروها وقزموها بعد ان كانت قائدا لأمتها ومنارة لها.
ان مسئولية الدعاة ان يقفوا ضد اسألة الدم وان يقضوا علي الفتن وينشروا وعيا صادقا ومخلصا بخطورتها وان يظهروا امام الناس يدا واحدة وليسوا شراذم متفرقة وان يكونوا صناع سلام وان يقودوا الناس إلي الخير فمثلا ندعو إلي تشكيل لجان شعبية في الاحياء تواجه البلطجية التي نفاجأ بظهورها في بعض الاماكن ان علينا نؤكد لرجال الامن انهم ملزمون بدماء المقتولين ان تقاعسوا في حماية الناس وعليهم بذلك الدية وإذا نجحوا في حمايتهم نالوا اجرهم.
وان نطالب بمحاكمة الرئيس المخلوع واعوانه عما اقترفوه في حق هذا الوطن علي ان تكونه المحاكمة ثورية وسريعة وليس ما نراه الان بطريقة اليأس في النفوس.
حجر الزاوية
أما الشيخ جابر طايع من علماء الاوقاف فقد أكد ان مصر احوج ما تكون إلي التكاتف حتي لاتكون فتنة والدعاة يستطيعون ان يكونوا حجر الزاوية في ذلك بشرط ان يتحدوا حول هذا الهدف وان يكونوا علي مستوي المسئولية من تفاني واخلاص وايثار يدفع الاخرين إلي تقليدهم فالمولي بهذه الثورة اعطانا فرصة ان ننفض عن رؤسنا ما راكمه النظام السابق من تراب.
أما الدكتور عبدالله بركات الاستاذ بجامعة الازهر: ان جهد الدعاة سيكون ناجعا ان ايقنوا انهم امة واحدة دينها الاسلام لا يدينون لغيرة ودستورها القرآن وامامها سيدنا محمد بن عبدالله لاامام لهم غيره وان يكونوا للعالم قدوه ان ارادوا ان يوثروا ما انيط بهم من دور وان يكونوا امارة هدي وان يكون العدل ديدنهم لايخافون في الله لومة لائم فلا ينخدعوا بالعواطف ولايخشوا عصا السلطان لان الشبهات كثيرة ولابد ان يميز الداعية بين الحق والباطل.
المبادرة بالعمل
ام الشيخ نشأت أحمد عضو الدعوة السلفية فقد أكد ان الدعاة يتحملون العبء الاكبر في اخراج الوطن مما فيه وقدم نموذج علماء بني اسرئيل الذي شعروا بالخطر قبل وقوع في عهد قارون لان المؤمن يري الفتنة قبل وقوعها والغافل يري الفتنة بعد وقوعها لذا نجد علماء بني اسرائيل كما حكي القرآن يقولون لمن تمنوا ان يكونوا مثل قارون: "ويلكم ثواب الله خير لمن آمن وعمل صالحا" واضاف ان مسئولية الدعاة هو تحريض الناس علي العمل والاخلاص لانهما هما سبيل التمكين فالمولي سبحانه وتعالي من علينا بثورة ليري كيف نعمل لان كل منا مطالب بأن يقف علي ثغر من الثغور التي يأتينا منها العدو وقد كان سلفنا الصالح يعرف ذلك فلم يكونوا ينتظرون من يوجههم وانما كانوا يبادرون بالعمل والتقدم لتحمل الواجب في كل أمر يعن للامة.
|