مر إحياء ذكري قيام ثورة 25 يناير بتظاهر في كل ميادين التحرير.. واستمر الاحتشاد للجمعة التي اطلق عليها "العزة والكرامة".. ومن المتوقع الاستمرار في التظاهر ليوم 11 فبراير ذكري تخلي رأس الدولة عن الحكم وتسلم المجلس العسكري إدارة شئون البلاد.
خرج خلال الأيام الماضية العديد من الأصوات مطالبة بتسليم السلطة لسلطة مدنية.. البعض رأي تسليم السلطة للبرلمان.. والبعض الآخر طالب بتسليمها لمجلس رئاسي مدني مؤقت.. وقطاع عريض من الشعب يري التمسك والالتزام بخريطة الطريق التي رسمها الإعلان الدستوري رغم انه ليس الأفضل.. وإنما الالتزام به لتجنيب الوطن عواصف الفوضي.
فالمطالبة بتسليم السلطة لمجلس الشعب في نظر بعض فقهاء القانون الدستوري يعني "فك القيد" علي دستور 71 وإعادته للحياة مرة أخري بما فيه من الصلاحيات الثمانية والثلاثين الممنوحة لرئيس الجمهورية لنستبدل ديكتاتور واحد - رئيس الجمهورية - بديكتاتورية جميع أعضاء البرلمان.. كما يعني القضاء علي الثورة من حيث لا ندري بعودة الدستور المعطل.
أما المطالبة بتسليم السلطة لمجلس رئاسي مدني مؤقت مثلما فعلت تونس.. فهذا الطرح يعطل تسليم السلطة لو طبق في مصر لانه سيدخلنا في صراع يفرق ولا يجمع الكتلة الشبابية والنخبة والشارع لانه يطرح سؤالا من سيختار رئيس المجلس الرئاسي واعضاءه - هل هو المجلس العسكري أم الميدان أم النخبة.. أم البرلمان؟ وهنا يبدأ الصراع والانفسام.. كما ان تسليم المجلس العسكري للسلطة لمجلس مدني قبل إعداد الدستور والاستفتاء عليه وانتخاب رئيس جمهورية يضع البلاد علي حافة الفوضي أيضاً.. لانه يعني أن مصر اصبحت دولة تدار مدنياً بدون دستور.. وبالتالي لا يمكنها توقيع الاتفاقيات الدولية ونحن علي مشارف التفاهم مع صندوق النقد الدولي للتوقيع علي القرض الذي سيساعدنا مرحليا في عبور العثرة الاقتصادية.. كما اننا علي وشك الاتفاق مع دول حوض النيل بشأن مياه النيل.. فهل توافق أي مؤسسة دولية أو دولة علي التوقيع علي اتفاق مع الدولة بلا دستور؟! أو حتي الإعلان الدستوري؟
** ملحوظة: تعجبت من قسم أعضاء البرلمان علي احترام الدستور والقانون.. فأين الدستور الذي سحترمونه؟ كان الاصح القسم علي احترام الإعلان الدستوري علي ان يصدر بهذا القسم الجديد "قرار بقانون من المجلس الأعلي"!!