ماذا يحدث لنا؟! الصغير والكبير يعرف أن ما حدث في بورسعيد مؤامرة من أنصار النظام السابق باعتراف "البلطجية" الذين نفذوها. ومع ذلك نسير كالعميان وراء المؤامرة ونهاجم بورسعيد وشعب بورسعيد الذي يقاطع ويحاصر الآن!!
ولو فكرنا قليلاً فقط قليلاً لأدركنا أن هذه المذبحة لا يمكن أن تكون بأيدي "البورسعيدية" لأن تاريخ الكرة المصرية شهد الكثير من التعصب بين جمهوري الأهلي والمصري لكن لم تحدث حالة قتل واحدة.. شهدنا بعض الشتائم وقذف الطوب أو الحجارة في مباريات سابقة وهو شيء يحدث في مباريات كثيرة لأندية كبيرة علي امتداد العالم.. أما القتل والذبح وقذف المشجعين الصغار من أعلي المدرجات فهو أمر غير معقول ولا يعقله عاقل إنما يفعله بلطجي قاتل "قابض".. لتنفيذ هذه المؤامرة أو الفتنة.
كما أن أهل بورسعيد يدركون أن معظم دخلهم وأكل عيشهم يأتي من زيارات ومشتروات أهالي المحافظات الأخري خاصة القاهرة. ولا يمكن أن يفكروا في مثل هذه المذبحة التي يمكن أن تتسبب في غلق محلاتهم وأسواقهم كما هو حادث الآن. حيث أسواق المدينة الحرة خاوية علي عروشها لا تجد فيها زبوناً واحداً. رغم أن المحلات مفتوحة ومكتظة بالبضائع.
إضافة إلي أن أهل بورسعيد المدينة الباسلة كما ندعوها دائما معروفون بالجدعنة والشهامة الوطنية.. فتاريخهم القريب والبعيد ينفي عنهم هذه التهمة التي يحاولون إلصاقها بهم.
لنبحث عن الجاني الحقيقي من دبر المؤامرة ومن مولها ومن نفذها.. نريد أن نري نتائج التحقيق بالتفصيل. نريد أن نري اعترافات القتلة حية علي التليفزيون المصري.. وأقول التليفزيون المصري لأننا قللنا القنوات الخاصة التي لا نعرف من وراءها حتي تقوم بهذا الدور الكريه الذي تقوم به الآن.
لا نري في قنوات c.b.c وon t.v والجزيرة إلا الإثارة والتحريض وإشعال النيران.. فحتي بعد أيام من المجزرة مازالوا يقدمون كل ما من شأنه أن يزيد النار اشتعالاً والفتنة انتشاراً وكأن المذبحة حدثت اليوم.. لا يريدون لها أن تبرد أو تنسي.
كما أزعجهم كثيراً أن تهدأ أحداث شارع محمد محمود والشوارع المحيطة بوزارة الداخلية فأصبحوا يعملون علي استضافة بعض الشباب الغاضب الذي يشتم في الأمن والمجلس العسكري بشكل مقزز ينم عن العدائية والتآمر.
والحمد لله أن معظم المصريين أدركوا الحقيقة وعرفوا هوية هذه القنوات وأهدافها.. فعلينا ألا ننساق وراءها ونردد كلامها ولنتمسك بمؤسسات هذا الوطن حتي يصل لبر الأمان ولنتأكد من براءة بورسعيد من هذه الجريمة النكراء.