الدنيا أخبار شعار الجمهورية
 
إصدارات الدار
الإعلان في الموقع
 
للإعلان في الموقع
 
 
   
هل أصبح العرب في الرياضة مثل السياسة مجرد ظاهرة صوتية!
إن العرب الذين يكتفون في أغلب الأزمات السياسية بإصدار بيانات الشجب والاستنكار والنفي وينصرفون بعد ذلك إلي حياتهم العادية ذهبوا إلي الصين للمشاركة في دورة الألعاب الأوليمبية بمظاهرة إعلامية ضخمة وتوقعات كبيرة بأن أرقاما ستتحطم ونجوما سوف يبزغون وأمجادا سوف تتحقق.
ولكن ال 200 مليون عربي حصدوا في هذه الدورة 8 ميداليات فقط ما بين ذهبية وفضية وبرونزية بينما حصد السباح الأمريكي مايكل فيليبس وحده 8 ميداليات ذهبية..!
ومع هذا الاخفاق وهذا الفشل الذريع لكل الرياضيين العرب المشاركين في هذه الدورة فإن الأمر يبدو طبيعيا تماما في العواصم العربية والدول التي حصدت ميدالية ذهبية أو فضية أو برونزية تقيم حاليا الأفراح وكأن هذا هو كل المطلوب وهذا هو الانجاز الذي يوازي ما أنفق علي الرياضة والرياضيين من مبالغ وميزانيات هائلة..!
***
وسوف يستمر الحال علي ما هو عليه. ولن يكون في الإمكان تحقيق الأفضل في الدورات الأوليمبية القادمة لأننا في الرياضة مثل باقي المجالات الأخري. أصبحنا خارج دائرة الحسابات والتاريخ والتأثير.
فالرياضة انعكاس لمنظومة الأداء والتطور في أي مجتمع. وهي منظومة عربية لم تكن أبدا إبداعية وخلاقة. ولم تكن قائمة علي معايير العطاء والكفاءة. فكيف يمكن أن تفرز أبطالا رياضيين أو باحثين متميزين أو كفاءات وقدرات بشرية خلاقة..!
والرياضة في عالمنا العربي أصبحت مجرد وسيلة للترفيه وملهاة للشعوب ونوعا اخر من الفضائيات التليفزيونية التي تبث لسلب العقل العربي من آخر ما يملك من ثوابت وطموحات وآمال..!
ولأن الرياضة أصبحت سياسة فقد انكب وتدافع علي شغل مناصبها القيادية والإدارية العديد من المغامرين وأصحاب الحظوة الباحثين عن الأضواء والشهرة. واتخذوا من الرياضة طريقا للبروز وتحقيق المكاسب واقتسام المغانم.
وساعد علي ذلك أن الدول العربية اهتمت بالرياضة وأغفلت الاهتمام بالشباب. فما ينفق من ميزانيات علي الاتحادات الرياضية وعلي بعثات سفر الرياضيين وعلي استقدام مدربين أجانب وعلي الدورات والمباريات جعل الرياضة في عالمنا العربي تحتل قائمة الاهتمامات والأولويات علي حساب بنود أخري وأولويات مصيرية تتعلق بمستقبل الشباب وإسكانهم وتوظيفهم.
***
ولو أن الرياضيين نجحوا بعد ذلك في رفع اسم العرب وتشريفهم ونقل الجانب والصورة الحضارية عنهم لقلنا إن هذه هي فائدة الرياضة وهذا هو ما نحصده من ورائها ولكنهم كانوا دائما في آخر الصفوف وبعيدا عن المنافسة..!
إن من يشاهد الفرق العربية وهي تتنافس مع بعضها البعض في البطولات العربية أو القارية سوف يعتقد أنها بهذا الحماس سوف تكون أسوداً في المشاركات العالمية والدولية. ولكنه سوف يذهل عندما يكتشف أننا أسود علي بعضنا البعض. نعام وفي منتهي الرقة والأدب مع الغرباء حتي أننا ننهزم دائما أمامهم بسهولة.. ونسارع بعد ذلك إلي تقبيلهم وتهنئتهم.. وكفاية علينا الأدب والتمثيل المشرف..!
** ملحوظة أخيرة:
إذا كان صحيحا ما نسب للسيد محافظ قنا وذكرته إحدي الصحف اليومية من أنه أثناء أحد الاجتماعات طلب من الصحفيين السكوت قائلا: "الصحافة تسكت.. تسمع بس" فإننا نقترح منحه وساما للشجاعة لأنه المسئول الوحيد الذي عبر عما بداخله صراحة..!!
فالحقيقة أن كلهم يتمنون ذلك..!
 
 
مقال رئيس مجلس الإدارة
الصفحة الأولى
أخبار محلية
تحقيقات
عالم واحد
كواليس الحكومة
نادى ادباء الأقاليم
جولة الكتب
مقالات
بلا قيود
فنون
الأسبوع الرياضى
تحليلات رياضية
حوادث وقضايا
مجرمون والله أعلم
الدين يقول لك
المحافظات
مع الجماهير
الحياة السياسية
معرفة بلا حدود
 
 
 
 
بيان الخصوصية

اتصل بـنا

Powered by :
جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع والنشر ©
E-mail: eltahrir@eltahrir.net
المساء The Egyptian Gazette Le Progres Egyptien حريتى عقيدتى الكورة  والملاعب شاشتى Egyptian Mail Progres Dimanche العلم كتاب الجمهورية سمير رجب التحرير.نت