لقد انتهي كل شيء وارتكبت الجريمة!
جبناء وخارجون علي القانون أعطاهم الخائن أوامره بالقتل فكانت مرة أخري جريمة الأربعاء الأسود الحزين!
لا تزال صيحات الضباع تهدد أحلام البسطاء وفي كل الأيام وطوال الليالي والنهارات يتوق الخصم إلي اطفاء النار الثورية شق صفوف الثوار الموحدة.. أما الذين انتزعت عروشهم فيبدون حاقدين وساخطين يريدون سحق الأمجاد التي انتزعت غلابا وجر الوطن والشعب إلي الحرب الجهنمية نحو الألم والرعب!
شهداء مباراة الأهلي والمصري لم يدفعوا حياتهم ثمنا للخبز والكرامة والحرية إنما اغتالهم المأجورون الغادرين بطبعهم فعادوا إلي أهلهم في صناديق الموت وسط عويل الأمهات وذهول شعب أرهقه البحث عن اليقين المراوغ.
أكثر من سبعين شهيدا تتراوح أعمارهم بين الثانية عشرة والعشرين تم قتلهم بدم بارد.. لم يكن أحدهم يعرف أنه ذاهب لملاقاة الموت غدرا وعدوانا.. أطفال وشباب في عمر الزهور.. مثلهم مثل أبرياء كثيرون يولدون ويموتون وفي الرحلة من المهد إلي اللحد يحلمون أحلاما بعضها يصدق وبعضها يخيب. يخافون من المجهول وينشدون الحب ويبحثون عن الطمأنينة في الزوج والولد فيهم أقوياء وبينهم مستضعفون بعضهم أعطته الحياة أكثر مما يستحق وبعضهم حرمته الحياة فراحوا يحلمون باقتصاد ما بعد الثورة. الاقتصاد المبني علي الحب والعدل لأعلي الأرقام!
الموت يحصد الأبرياء والفوضي تهز الوطن والخوف يسكن الشوارع والقلوب والديار ورجال الحكم والبرلمان يهدهدون جراح الشعب بتوصيات وقرارات لا تنفذ علي أرض ا لواقع. فالقانون ضاع صوته بين الطين والرياح ولم يبق غير مناخ من الارهاب نمارس في ظله حياتنا علي اختلافها حتي تتمكن الداخلية من معرفة الثائر من البلطجي!.
مصر في قلب الخطر حيث الافلاس والعنف والتراخي في تطبيق القانون وتصارع القوي والتيارات السياسية وتفكك وأنانية الجماعات الشبابية الثورية وألف شيء وشيء يعمق أزمة الثقة بين الشعب والمسئولين ويمهد الطريق لحرق الوطن بعد فشل أجهزة الدولة في فك طلاسم جرائم القتل والترويع وكشف أسرار ميليشيات سرقة البنوك وشركات الصرافة وغيرها من الجرائم السرية.
وما لم يطبق القانون بتمكينه من تحقيق العدالة الناجزة سيظل الشعب يجتر الأحداث الدامية الداعية إلي الرثاء وسيظل الوطن فريسة بين أنياب الذئاب وقوي الشر والانتقام والمسجلين خطر والبلطجية.
الشعب والوطن يقودان ويرسمان واجبات رجال الحكم. فهل يسعي هؤلاء لتذويب ما في قلوب أبناء الشعب من نفور ومرارة من خلال إعلام وطني حر شريف يتصرف بعقل وحكمة في دفاعه الحقيقي عن مصالح الوطن ومطالب الشعب ومكتسبات الثورة؟!.