الدنيا أخبار شعار الجمهورية
 
إصدارات الدار
الإعلان في الموقع
 
للإعلان في الموقع
 
 
   
أثناء انعقاد المؤتمر العشرين للحزب الشيوعي السوفيتي. الذي شهد اعنف هجوم علي سياسات الزعيم السوفيتي الراحل ستالين. تلقي خروشوف الذي قاد الهجوم رسالة من القاعة يسأل صاحبها عن سر صمته عندما كان ستالين حياً.
لاحظ خروشوف ان الورقة لاتحمل توقيع من أرسلها.. رد علي الفور.. بأن السبب الذي دفعه للصمت.. هو نفس السبب الذي جعل مقدم السؤال لا يكتب اسمه.
لم يكن بمقدور خروشوف أو غيره.. ان يوجه انتقاداً إلي ستالين في حياته. وإلا كان مصيره الاختفاء من الوجود. فالطغاة علي مر العصور لا يتقبلون من يخالفهم في الرأي.. آراؤهم دائماً صحيحة لا تحتمل الخطأ.. والرأي الآخر خطأ لا يحتمل الصواب.
والخوف شعور بشري قد يفرض علي بعض الناس الصمت في مواجهة الطغاة.. ولكنه لايصادر حقهم في فتح الملفات في أي وقت يناسبهم.
وعندما اهداني الزميل محمد غزلان روايته "الواطي". التي تدور احداثها حل ممارسات عدد من رؤساء الصحف القومية السابقين. اعتقدت قبل ان اقرؤها انه خسر قضيته باختيار عنوان الرواية.. إذا كان "الواطي" صفة يريد ان يلصقها بالذين ينتقد تصرفاتهم.. ولكن موقفي تغير بعد ان بدأت في القراءة.. ووجدت ان بطلها ينعت كل من كان يعتقد انهم رجاله.. وتخلوا عنه بعد ان غادر منصبه.. بهذه الصفة.
علي أي الاحوال الرواية تستحق ان تقرأ بعناية.. وقد حاول صاحبها أن يدلي بشهادته عن احداث كان شاهدا عليها. ولا مجال هنا للتساؤل حول سر صمته طوال الفترة الماضية. لأن من حقه اختيار الوقت الذي يناسبه لكي يدلي بشهادته.
والسؤال الذي يفرض نفسه.. هل هناك جدوي من فتح تلك الملفات الآن!
الاجابة ليست سهلة.. توجد محاذير عديدة.. أولها ان يهبط من يدلي بشهادته إلي مستوي التشهير والتجريس وتصفية الحسابات.. خاصة إذا كان من جرحي القيادات السابقة.
هناك شعرة رقيقة تفصل بين ماهو ذاتي.. والموضوعي في هذه القضية.. وهذه الشعرة لايجب تجاوزها.
ايضا مخاوف من الانجرار وراء ادعاء البطولة في مواجهة قوي غاشمة.. كان بمقدورها الاطاحة بكل من يختلفون معها.
ومن بين المحاذير ايضا ان يجد صاحب الشهادة نفسه. في خندق لايريد ان يقف فيه.. فليس سراً يذاع ان هناك مصالح لاطراف عديدة في استخدام تلك الشهادات لصالحهم.
وجود هذه المحاذير.. لايعني إغلاق الملف وانما تحديد الهدف وراء الادلاء بالشهادة التي يجب ان تتجه للمستقبل.. حتي لاتتكرر الاخطاء والخطايا التي سببت اضراراً لا تحصي بالصحافة والصحفيين.
كان أحد الراحلين يفسر حرصه علي ان يحتل وحده أعمدة الصحيفة. بعدم وجود كفاءات وانه لن يمسك القلم ليكتب لغيره.
وبعد رحيله انشقت الأرض عن عشرات الكتاب والصحفيين الذين سدت أمامهم كل الأبواب حتي لايظهر كاتب سواه.
والحقيقة ان تلك الانفراجة لم تقتصر علي صحيفة وحدها.. وانما امتدت إلي مختلف الصحف القومية.
الهدف الثاني الذي يبرر فتح تلك الملفات.. تصحيح الافكار التي ترسخت في أذهان العديد من الصحفيين. ان الاخلاص للمهنة لم يعد يصلح مسوغاً للترقي.. بل ربما يكون مبرراً للاستبعاد.. لذلك اتجه بعضهم للبحث عن ظهر يحميه من خارج الصحيفة وإلي نفاق الرؤساء حتي لو فقدوا كرامتهم. لان الذين سبقوهم في الحصول علي المناصب تنازلوا طواعية عن كرامتهم.
لقد كان مشهد الزملاء الذين يصطفون امام أبواب سيارة احد رؤساء المؤسسات القومية.. سواء عند حضوره أو توديعه.. يدعو للأسي.
تصحيح الصورة لدي الشباب.. ممكن خاصة ان بعض قيادات المؤسسات الجدد.. لم يعرف عنهم ان لديهم ظهرا يساندهم.. وان الكفاءة وحدها كانت جواز مرورهم لاحتلال المنصب.
كما انهم جميعا وبلا استثناء يرفضون "المنظرة" وحب الظهور!
وللحديث بقية
وفاء الغيطاني
بعد ان سلم جمال الغيطاني ابنته ماجدة الصغيرة إلي عريسها.. اتجه نحو احد المدعوين.. وقبل يده.. بينما تتابع عيون الحاضرين المشهد للتعرف علي الرجل.. سرعان ما تبينوا انه الكاتب والمناضل.. محمود أمين العالم.
كان العالم من اوائل النقاد الذين رصدوا موهبة الغيطاني.. منذ بدأ في نشر قصصه القصيرة بالصفحة الأدبية في "المساء" وكان يشرف عليها الكاتب الصحفي عبدالفتاح الجمل.. الذي فتح مجال الشهرة لجيل كامل من المبدعين.. أقصد "جيل الستينيات".
أدرك العالم بحسه النقدي.. ان الغيطاني يمتلك موهبة يجب الحفاظ عليها ورعايتها فقام بتعيينه في اخبار اليوم عندما كان رئيساً لمجلس إدارتها.
لم ينس الغيطاني الذي أصبح اميراً للرواية العربية بلا منازع الرجل الذي احتفي به في بدايته.. وبشر بأنه سيحتل موقعا هاماً في ميدان الرواية.. سواء في مصر أو الدول العربية.. وهو ماتحقق حالياً. بعد وترجمت روايات الغيطاني إلي لغات عديدة.
حرص الغيطاني علي ان يقتصر حفل زفاف ابنته علي الاصدقاء الذين رافقوه في مشواره حياته.
جاءني صوته عبر المحمول:
* صوت من الماضي.
** لايمكن ان انسي صاحبه.. مهما طال البعاد.
- عرس ابنتي الثلاثاء.. لن تكتمل فرحتي إلا بمشاركة اصدقائي القدامي.
ياه.. ياجمال.. هل مازال في عالممنا من يقبل اليد التي امتدت لتسانده في البدايات.. ويتذكر قدامي الاصدقاء.
إنه جمال الغيطاني.. وماجدة الجندي!
 
 
مقال رئيس مجلس الإدارة
الصفحة الأولى
أخبار محلية
تحقيقات
عالم واحد
كواليس الحكومة
نادى ادباء الأقاليم
جولة الكتب
مقالات
بلا قيود
فنون
الأسبوع الرياضى
تحليلات رياضية
حوادث وقضايا
مجرمون والله أعلم
الدين يقول لك
المحافظات
مع الجماهير
الحياة السياسية
معرفة بلا حدود
 
 
 
 
بيان الخصوصية

اتصل بـنا

Powered by :
جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع والنشر ©
E-mail: eltahrir@eltahrir.net
المساء The Egyptian Gazette Le Progres Egyptien حريتى عقيدتى الكورة  والملاعب شاشتى Egyptian Mail Progres Dimanche العلم كتاب الجمهورية سمير رجب التحرير.نت