الدنيا أخبار شعار الجمهورية
 
إصدارات الدار
الإعلان في الموقع
 
للإعلان في الموقع
 
 
   
** أحمد الله أنني لم أشاهد هذا المنظر.. وان كنت لم أنم ليلتي لمجرد تخيله بناء علي روايات وحكايات زملائي في الجريدة.. ظللت أتساءل: ماذا فعل هذا الرجل وأمثاله لتكون هذه هي نهايته؟ ما ذنبه؟ لماذا أصبح هذا هو حال مجتمعنا المصري.
المنظر الذي لم أشاهده لكني لم أنم بسببه هو منظر مواطن مصري لا أعرف اسمه ولا اعتقد أنه يهم أحداً في مصر.. هذا المواطن ظل نائماً لمدة يومين علي الرصيف المواجه للجريدة أو هكذا ظنه الناس نائماً مثله مثل عشرات بل مئات يفعلون نفس الشيء الآن في الشوارع وعلي الأرصفة.. كانوا يظنون أنه نائم حتي شك البعض في أمره وحركه ليجده قد مات منذ يومين..!! الموت حق لا شك في ذلك.. وكلنا إلي الموت وكل من عليها فان ويبقي وجه ربك ذو الجلال والاكرام.. لكن الموت بهذه الطريقة أمر بشع واتهام رسمي للمجتمع المصري وإدانة له بالجحود وغياب الرحمة وضياع الضمير..!!
إنسان كرمه خالقه.. يظل نائماً.. ميتا.. فاقدا للوعي.. الله أعلم.. لمدة يومين علي الرصيف في أهم وأكثر شوارع قاهرة المعز لدين الله ازدحاماً وهو شارع رمسيس.. ولا يأبه به أحد.. ولا يهتم لحاله إنسان.. ولا يفكر مواطن مجرد تفكير في ان يسأله عن حاله أو سبب هذا الحال..!!
بالله عليكم هل ماتت الرحمة في قلوبنا جميعاً؟ هل مات الإنسان داخلنا فلم نعد نهتم بأي إنسان؟
سيقول قائل: لعله مريض عقلي وأنا اعتقد ذلك ايضاً ولكن أليس ذلك أوجب للرحمة والشفقة سيقول آخر إنه غريب.. أو مريض لا يجد العلاج فموته رحمة له ولأسرته.. ولا أملك رداً سوي: ولله الأمر من قبل ومن بعد.. وإنا لله وإنا إليه راجعون..!!
** هذا المشهد يفتح خمسة ملفات دفعة واحدة ولابد ان نناقشها مجتمعياً أو من خلال منظمات المجتمع المدني أو أي هيئة خيرية مجتمعية لأنه لا أمل في حكومتنا الذكية.. ولا أمل في أن نجد رحمة لدي هذه الحكومة !!
** حكومتنا الذكية التي تصرف دعماً للطاقة في المصانع التي يملكها رجال الأعمال والاغنياء والموسرون يماثل ثلاثة اضعاف كل الدعم الذي تقدمه للفقراء.. أو سبعة أضعاف دعم الطاقة للغلابة علي الأقل ومازالت تدرس وتفكر فقط في تخفيض دعم الطاقة لبعض المصانع والشركات وليس كلها..!!
** حكومتنا الذكية التي تخصص اربعة مليارات جنيه سنوياً لدعم الصادرات.. نعم لدعم الصادرات التي يصدرها رجال الأعمال والشركات للخارج.. أي تدعم الاغنياء ايضاً بأربعة مليارات جنيه أي بأكثر مما هو مخصص للصحة العامة في الموازنة..!!
اربعة مليارات لدعم الصادرات مقابل 2.8 مليار للصحة.. لذلك تتخلص مستشفيات الامراض العقلية الحكومية من مرضاها فيهيمون في الشوارع ويموتون علي الأرصفة!!
** حكومتنا الذكية التي تدعم الأغنياء وتساندهم وتمنحهم ارضاً يتم تسقيعها بملاليم ولا يجد شباب الطبقة المتوسطة أو الفقراء شقة سكنية صغيرة أو مكاناً في وظيفة.. فما بالكم بمرضي الأمراض النفسية والعقلية؟
** حكومتنا الذكية التي باعت الأرض زراعية واستثمارية وصناعية "بتراب الفلوس" ولو باعتها بأمانة وشفافية لكانت من أغني الحكومات ووجدت ما تصرفه علي هؤلاء الغلابة الذين يعيشون تحت خط الفقر.. أو حاولوا الانتحار كما فعل مؤخراً شاب من الهرم.. انتحر بسبب الغلاء ولأنه لا يملك شيئاً ووجد ان الدنيا قد سدت تماماً في وجهه.. وهذا الأب الذي انتحر هو الآخر لأنه فشل في الصرف علي أسرته.
** ملف مستشفي الأمراض العقلية ملف آخر لابد ان نفتحه بأمانة وشفافية وصدق لأن هذه المستشفيات وان كانت تتعامل مع مرضي عقليين شاء الله ان تذهب عقولهم.. أو مرضي نفسيين يعانون امراضاً نفسية كالاكتئاب أو غيره فإنهم بشر.. روح بشرية.. إنسان خلقه الله فأحسن خلقه.. أخ أو قريب أو صديق لأي إنسان منا.. ومن يدري من منا قد يكون مكانه فهو لم يفقد عقله بارادته.. ولا يملك احدنا لنفسه ضراً ولا نفعاً..!!
هؤلاء المرضي هم رعايا تلك المستشفيات التي وبرغم تغيير القانون فإنها مازالت تعاملهم كرعايا درجة خامسة أو عاشرة.. وليس درجة ثانية.. المعاملة غير الآدمية مازالت في هذه المستشفيات خاصة الذين تجاهلتهم أسرهم ونسوهم أو تناسوهم!!
بعض المستشفيات أيها السادة والعهدة علي الرواة تفتح أبوابها ليلا لكي يخرج المرضي منها لأن أسرهم نسوهم وتجاهلوهم!!
سيرد بعض المسئولين عن المستشفيات ان ذلك لم يحدث وان هذه الحكاية كاذبة ومضللة وأنا سأصدقهم ولكني أسألهم سؤالاً بسيطاً جداً وهو : كيف ولماذا امتلأت شوارع القاهرة والمدن الكبري هذه الأيام بالمرضي الذين يلبسون "الخيش" وملابس ممزقة وينامون علي الأرصفة وفي الخرابات.. ويأكلون من الزبالة.. وتراهم في الشوارع وهم يتحدثون مع انفسهم أو يخاطبون الهواء والعاقل منهم يقف وسط الشارع لينظم المرور؟
** أراهن إذا لم يكن كل مسئولي المستشفيات وغيرهم طبعاً قد شاهدوا هؤلاء البشر في الشوارع.. أراهن إذا لم يكن هؤلاء المسئولون قد شاهدوا "مجانين الشوارع" وهم يتجولون هنا وهناك.. ولم يهتم احدهم بذلك؟
ما هو التفسير المنطقي للزيادة غير المنطقية لهؤلاء المرضي في شوارعنا؟ من اين أتوا؟ ومن دفع بهم إلي الشوارع ليموتوا علي الأرصفة أو ضحايا سيارة مسرعة طائشة أو من الجوع والعطش؟
** ملف ثالث يجب ان يتم فتحه مجتمعياً وليس حكوميا هذه المرة.. وهو غياب التكافل وقلة الرحمة.. وموت صلة الرحم..!!
عشرات بل مئات المرضي في هذه المستشفيات تركهم أهاليهم في المستشفيات وذهبوا وكأنهم أودعوهم قبورهم.. لا يسألون عنهم ولا يهتمون بهم ولا يوجد ادني رعاية أسرية لهم..!!
ماتت الرحمة من قلوبنا أم انه فساد الذمم؟
قرأت في موقع الكتروني وللأسف أجنبي حوارات مع بعض نزلاء مستشفي الامراض العقلية الذين قاربوا علي الشفاء أو ان امراضهم لا تمنع من وجود فترات عقلية لهم قالت احداهن ان زوجها احضرها إلي المستشفي مريضة بالاكتئاب منذ 22 عاماً.. وتركها ولم يسأل عنها أحد بعد ذلك.. ولا تعرف شيئاً عن أسرتها أو عن زوجها أو عن أي شيء خارج أسوار المستشفي!!
رجل بلغ عمره حوالي 58 عاماً.. قال إنه من أسرة ميسورة في الدلتا.. مرض نفسياً بعد وفاة والده واشتد مرضه فأحضره أخواه إلي المستشفي ولا يزورانه لمدة ثلاث سنوات ثم انقطعت اخبارهما عنه ولم يعد أحد يسأل عنه برغم ان ميراثه من والده يكفي لأن يعالجه اخوته في أفضل المستشفيات.. لكن يبدو أنه الطمع والجشع.
** خلف أسوار مستشفيات الأمراض العقلية حكايات وقصص وروايات تقشعر لها الابدان.. وتتحجر بسببها الدموع في العيون.. آباء وأمهات.. تركهم الابناء فريسة للمستشفي وما به وما فيه.. ولا يسأل عنهم أحد.. مرضي تم شفاؤهم نسبياً ولا يعرفون إلي من يذهبون؟
** مرضي يموتون ولا يحضر أهاليهم لاستلامهم لدفنهم ولا تجد ادارة المستشفي لهم قبراً سوي مقابر الصدقة أو مشرحة كلية الطب ليتعلم الطلاب عليها..!!
** قصص ومآس سببها غياب الرحمة وقسوة القلب وضعف الوازع الديني وعدم الاهتمام بالفقير والضعيف أو صلة الرحم..!!
** ملف رابع وهو أمن الشوارع الاجتماعي وهي قنبلة موقوتة في شوارعنا.. فبعد ان كنا نعاني من أطفال الشوارع.. وما يحدث تحت الكباري وفي الشوارع المغلقة المظلمة.. وفي بعض الحدائق.. وغيرها في أماكن تجمعات هؤلاء الأطفال البؤساء الذين يعتبر كل واحد منهم مشروع مجرم خطير مستقبلا تخيل هؤلاء الاطفال عندما يندمجون مع المرضي العقليين في مجتمع الشارع والعشوائيات والأماكن السفلية ماذا يمكن ان يحدث؟ تخيل ان الصغار العقلاء سيحاولون تقليد الذين فقدوا عقولهم ماذا سيحدث؟ تخيل ان هؤلاء الأطفال الذين لا أمل لهم في غد أو مستقبل وهم يتعايشون مع أناس لا عقل لهم ولا رأي.. كيف ستكون النتيجة؟ وأي مجتمع يمكنه استيعاب تلك النتائج؟ ومن يتحمل هذه المسئولية؟ هذا الملف الخطير لا يحتاج فقط للتفسير والتحليل ولا يحتاج علاجا أمنياً بحتا.. بل يحتاج تضافر كل الجهود ولتحقيق أمن الشوارع اجتماعياً.
الملف الخامس الذي فجرته قضية ميت الرصيف في شارع رمسيس هو الملف الذي سبق ان تحدثت عنه في نفس هذا المكان لأربعة اسابيع متتالية وهو العقد الاجتماعي الجديد الذي يجب ان يهتم بذوي العاهات وذوي الاحتياجات الخاصة ومنهم المرضي العقليون والنفسيون..!!
إذا كان المعاقون يمثلون 7% من المجتمع و10% أحياناً طبقاً لاحصائيات دولية.. فإن هؤلاء المعاقين أكثر قليلا إذا اضفنا إليهم مرضي الامراض العقلية والنفسية فكلهم سواء بسواء.. غير قادرين علي التعامل لسبب أو لآخر ويحتاجون دعماً معنوياً ونفسياً ومادياً.. يحتاجون مؤازرة إنسانية ومجتمعية.. يحتاجون رعاية خاصة واهتماماً خاص سواء من الحكومة أو من المجتمع!!
مرضي الأمراض العقلية الذين ملأوا شوارعنا مرضي ظاهرون ومعروفون ويمكن تجنبهم ونتركهم يموتون علي الأرصفة أو وسط الشارع.. لكن موتي القلوب ومنعدمي الرحمة والضمير اخطر واشد خطراً علي المجتمع وهؤلاء من الصعب علاجهم.. وإذا لم نبدأ في معايشة النفس وإذا لم نبدأ من جديد في استعادة الوعي الضميري.. واستعادة الوازع الديني والرحمة في قلوبنا.. فلا يدري أحد ماذا يمكن ان يحدث للمجتمع المصري في القريب العاجل..
أيها السادة في حكومتنا الذكية.. ارحموهم يرحمكم الله.. وأيها السادة في كل بيت وكل شارع وكل حارة وكل قصر وكل كوخ.. ارحموهم يرحمكم الله يوم تحتاجون رحمته فلا تجدون في ميزان حسناتكم إلا أنكم رحمتم هؤلاء الذين لا يملكون لأنفسهم ضراً ولا نفعاً.
نحن في حاجة إلي عودة الوعي والضمير والاحساس بالغلابة والفقراء والمحتاجين وذوي الحاجة والمجانين والمرضي سواء كان مرضاً نفسياً أو بدنياً لأن غياب هذا كله خطير خطير خطير..!!
همس الروح
لضحكة عينيك صوت..
ولون.. ودلال ..
لضحكة عينيك معني .. وجمال
ان غابت يوما..
يطرح قلبي ألف سؤال وسؤال..
وان عادت..
ينبض حبا..
ينفجر نبع الحب ليروي
بالعشق .. والصدق آلاف الأميال
فدعي عينيك تضحكان.. تفرحان
فالضحكة يا حبي .. تحيي الآمال.
لوغاريتمات مصرية
أراضي الدولة
بعد توجيهات الرئيس مبارك بضرورة وضع قواعد شفافة وسهلة تنظم عملية بيع وشراء وادارة أراضي الدولة تحركت الحكومة.. وزير الزراعة أكد أنه لا بيع لأراضي الدولة ولكن التعامل سيكون بحق الانتفاع وأن التصرفات في أراضي الدولة ستكون بسعر اليوم وليس بسعر عام 2006 .. وهناك قواعد تضمن الشفافية الكاملة في التعامل لاغلاق ملف وضع اليد علي أراضي الدولة تماماً وأنه سيتم تحصيل القيمة الحقيقية لأراضي الدولة التي تم تغيير نشاطها.. وهذا ما شجعني لأسأل وزير الزراعة أو أي مسئول في الحكومة يكون معنيا بهذه القضية: هل أرض العياط التي اشترتها الشركة الكويتية سينفذ عليها هذا القرار؟
لقد اشترت الشركة هذه الارض للزراعة ثم غيرت نشاطها وقننت الحكومة لها تغيير النشاط الي عقاري.. فهل سيتم تطبيق نفس القواعد علي هذه الأرض وبشفافية كاملة..؟
قاتل زوجته
الاعترافات التي نشرتها الصحف للمذيع إيهاب صلاح الذي قتل زوجته كانت مفاجأة للكثيرين وأنا منهم لكنها في نفس الوقت كشفت عن أمور خطيرة أهمها أننا يجب ألا تخدعنا المظاهر ولا نسير خلف أحساسنا في كل مرة.
والخطير أن هذا الشاب ابن الأسرة الطيبة يعترف أنه مارس الزنا وشرب الخمر ودخن الحشيش والبانجو لسنوات.. وتزوج صديقة زوجته التي بدأ حياته معها أصلا في الحرام.. اعترافات خطيرة تعكس مدي التفسخ الذي يعيشه البعض في المجتمع .. ويعكس سلبيات عديدة في مجتمعنا أتمني لو تنبهنا لها.. فهذا المذيع خريج جامعة الأزهر ولديه ثقافة دينية طيبة ووالده رجل شرطة مرموق وصل لمنصب حكمدار.. وهو ما يعني ببساطة أن هذا الخلل ناتج عن تأثيرات مجتمعية أو أصدقاء السوء... أو .... أشياء كثيرة لابد أن ينتبه لها خبراء الاجتماع وعلم النفس في دراسة مثل هذه الحالات.
وقفات ومظاهرات
لم يعد يعجبني تلك الوقفات "الطائفية" التي يقوم بها بعض الأخوة المسيحيين عند كل مشكلة سواء بالحق أو بالباطل.. ولم يعد مقبولا استغلال حمية الشباب وحماسهم لأسباب دينية أو مجتمعية كما حدث مؤخرا في قضية زوجة الكاهن والتي اتضح فيما بعد أنها مجرد مشكلة أسرية عادية حدثت وتحدث في عدة بيوت ولم يعلم بها أحد.. ولابد من محاسبة مثير الفتنة في هذه القضية حسابا عسيرا حتي لا يتكرر مثل ذلك نفس الحال مع مسألة مطرانية مغاغة والعدوة في المنيا بسبب بناء الكنيسة خاصة أن محافظ المنيا وهو رجل قانون أصلا ورجل شرطة اكد ان هناك اتفاقا في 17 مارس وهو اتفاق معلوم للجميع والرجل مصر علي تنفيذه وهذا حقه ولا اعتقد أن أسلوب الضغط الجماهيري علي القيادات التنفيذية يمكن أن يحقق نتيجتة الحقيقية حتي لو حقق مكاسب سريعة.. بل قد يكون الناتج النهائي سلبيا .. وسلبيا جداً.
 
 
مقال رئيس مجلس الإدارة
الصفحة الأولى
أخبار محلية
تحقيقات
عالم واحد
كواليس الحكومة
نادى ادباء الأقاليم
جولة الكتب
مقالات
بلا قيود
فنون
الأسبوع الرياضى
تحليلات رياضية
حوادث وقضايا
مجرمون والله أعلم
الدين يقول لك
المحافظات
مع الجماهير
الحياة السياسية
معرفة بلا حدود
 
 
 
 
 
بيان الخصوصية

اتصل بـنا

Powered by :
جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع والنشر ©
E-mail: eltahrir@eltahrir.net
المساء The Egyptian Gazette Le Progres Egyptien حريتى عقيدتى الكورة  والملاعب شاشتى Egyptian Mail Progres Dimanche العلم كتاب الجمهورية سمير رجب التحرير.نت