تأتي أهمية قيام صناعة محتوي عربي علي شبكة الإنترنت من كونها تمثل شرطا أساسيا للنهوض بالمجتمعات العربية ودخولها إلي عصر المعلومات بقوة ورأب الفجوة الرقمية والتكنولوجية التي تزداد اتساعا بين هذه المجتمعات النامية والأخري المتقدمة. التي أصبح لها قصب السبق في ميدان التكنولوجية والمعلوماتية. بينما ظللنا نحن العرب قابعين في دهاليزنا عاجزين عن اللحاق بركب التقدم التكنولوجي والمعلوماتي.
ولا شك أن هذه الصناعة ان اهتممنا بها ونجحنا فيها ستكون نواة بل طريقا مهماً للتوحد وقيام تكتل عربي في مواجهة التحديات التي تحيق بالأمة العربية والسعي لتهميش وتجاهل اللغة العربية التي هي لغة الدين والثقافة والتراث العربي برمته.
فمن المعروف أن اللغة الانجليزية هي التي تهيمن علي شبكة المعلومات الدولية "الإنترنت". حيث تحتل ما نسبته "68.8%" من مجموع الصفحات المنشورة تليها اللغة اليابانية بنسبة "5.9%" والألمانية بنسبة "5.8%" والصينية بنسبة "3.9%" والفرنسية بنسبة "3%" والاسبانية بنسبة "2.4%" والروسية بنسبة "1.9%" تليها اللغات الايطالية والبرتغالية والكورية بنسبة "1.6%" و"1.4%" و"1.3%" علي التوالي. وهذه المؤشرات والنسب السابقة تشير للأسف إلي أن لغتنا العربية لاتعد ضمن اللغات العالمية العشر ذات المحتوي الأعلي علي شبكة الإنترنت. بالرغم من أن اللغة العربية تأتي عالميا ضمن اللغات الست الأولي من حيث عدد الناطقين بها.
فقد كشفت دراسة حديثة صادرة عن الأمم المتحدة الندرة الشديدة للمحتوي العربي علي الشبكة الدولية. حيث لا يتعدي 3 بالمائة من اجمالي المحتوي العالمي وأشارت هذه الدراسة التي أعدتها لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا "الاسكوا" إلي أن هذا الأمر يشكل "تناقضا صارخا مع حجم الاسهامات التي قدمتها الثقافة والحضارة العربية علي امتداد تاريخ الانسانية".
|