الآن. وأكثر من أي وقت مضي نحن بحاجة ماسة وضرورية لتطهير شوارعنا من الأسلحة التي انتشرت بأنواعها المختلفة وأصبحت في أيدي الكثيرين من العامة والعابثين.. أسلحة "ميري" مسروقة من بعض أقسام ومراكز الشرطة في أحداث الثورة. وأسلحة حديثة ومتنوعة تمكن تجار السلاح والمهربين من جلبها عبر الحدود مع بعض دول الجوار خلال فترة الغياب الأمني التي أعقبت الثورة.
أسلحة يستخدمها المجرمون في تنفيذ جرائمهم. وبات الرصاص لغة التفاهم في المشاجرات وإثارة الذعر في الشوارع.
***
انتشار هذه الأسلحة خطر يهدد الأمن العام ومن هنا أطالب الأجهزة الأمنية بتكثيف الحملات لضبط حملة الأسلحة وأتقدم باقتراح متواضع أدعو كل مواطن شريف بألا يتردد في إبلاغ الأجهزة الأمنية بمن يحملون هذه الأسلحة غير المرخصة شريطة أن تكون بلاغات صادقة وأمينة وليست بلاغات وهمية بقصد الكيد أو الانتقام.
***
تأتي دعوتي هذه -التي أتمني أن تجد صداها عند الناس والجهات المعنية- بعدما تكررت حوادث السطو المسلح علي بعض البنوك ومكاتب البريد طوال الأسبوع الماضي والتي بدأت بالسطو علي مكاتب صرافة بشارع السوق القديم بمدينة شرم الشيخ مع بداية الأسبوع وتواصلت في بعض أحياء القاهرة علي مدار الأسبوع.
***
تأتي دعوتي هذه بعد أن سقط الكثيرون في جرائم سرقات بالإكراه وعنف ومشاجرات. وبعدما أصبح السلاح في الأيادي جهاراً نهاراً البعض يتباهون بحمله بلا رقابة وبدون قانون. وفي هذا السياق لا أنكر الجهد الذي يبذله رجال الشرطة في ضبط الكثيرين من الخارجين علي القانون من خلال الحملات المكثفة التي أسفرت خلال الأسابيع الماضية عن إحباط عدة محاولات لتهريب الأسلحة وضبط حملة وحائزي بعضها بمختلف المحافظات.
***
المؤكد أننا بحاجة لضرورة عودة الأمن والأمان للشارع المصري خاصة أن الأمر لا يتوقف علي حملة الأسلحة النارية فقط.. فكلنا نعرف كم الأسلحة البيضاء من "سنج" وسواطير ومطاوي التي لا تفارق أيادي وجيوب الكثيرين من الصبية والمراهقين يتباهون بحملها جهاراً نهاراً لدرجة تنذر بالخطر وتتطلب من الجميع التصدي لهذه الظاهرة.
أتمني من برلمان الثورة أن يسرع في إصدار تشريع جديد.. قانون رادع يعاقب حملة الأسلحة بدون تراخيص بأشد العقاب حتي يرتدع الجميع ويعود الأمن المفقود والطمأنينة للنفوس.
***
** دماء الملاعب
أكتب هذه السطور بعد لحظات من وقوع مذبحة استاد بورسعيد. وما حدث أثناء مباراة النادي الأهلي والنادي المصري من أحداث مؤسفة راح ضحيتها الكثيرون من قتلي ومصابين.
أكتب بالدموع.. يعتصرني الحزن علي ما حدث ويحدث في بلادنا من انفلات أخلاقي وفوضي خلاقة.
أكتب بالألم الذي يكتويني وأتمني أن تنكشف حقيقة ما حدث.. من الجاني ومن المجني عليه.. وما هي أسباب تلك الجريمة. من خطط لها. ومن نفذها؟!
كفانا ما يحدث من أرواح بريئة تزهق. ودماء تسيل وفوضي لا نعرف نهايتها.
|