لا أحب المبالغة في الإشادة المطلقة أو الهجوم المطلق على أي عنصر من عناصر الرياضة إذا تحقق فوز أو تعرض فريق لخسارة وهو الموقف الذي أجد مانويل جوزيه المدير الفني للأهلي قد تعرض له بشكل صارخ على مدى أقل من 3 شهور.
وبعيداً عن سلوك جوزيه وتصريحاته غير المقبولة ضد الصحفيين فقد لاحظت مبالغة شديدة من الإعلام بشكل عام عن دوره في فوز الأهلي بالدوري في الموسم الماضي وحجم الإشادة بإنجازه وبخاصة من جانب الإعلام المنتمي للمدرسة الحمراء في شهر يوليو الماضي ، ثم تشاء الأقدار أن يتعرض نفس المدير الفني لهجوم عنيف بعدها بشهرين فقط من جانب نفس الإعلام الذي اتهم المدير الفني بأنه كان السبب الرئيسي وراء خسارة بطولتين متتاليتين في أسبوع واحد وهما دوري أبطال أفريقيا وكأس مصر اللتين كانتا كفيلتين بوضع الأهلي على قمة أندية العالم في عدد الألقاب التي حققها محلياً ودوليأً في تاريخه.
والحقيقة التي ذكرتها في هذا المكان عقب فوز الأهلي غير المتوقع بدوري الموسم الماضي بأن الفوز الصعب جاء نتاج 9 عوامل مختلفة كان لكل منها دور كبير في تحقيق اللقب الذي كان الأصعب في المواسم السبع الأخيرة وساهمت هذه العوامل مجتمعة في إنجاز الدوري بما فيها عوامل كانت من المنافسين وبخاصة الزمالك ساعدت علي الإنجاز لذلك كان من الظلم بمكان وقتها أن ننسب الفوز لعنصر واحد فقط هو جوزيه.
ونفس الحال الآن بعد خسارة الأهلي لدوري الأبطال والكأس فهناك أسباب عديدة وراء الخسارتين ومن الظلم اختصارها في جوزيه وتشكيله وتغييراته وأن كانت من المؤكد أحد الأسباب.
وأعود هنا لتقييم أداء مانويل جوزيه منذ عودته للقيادة الفنية للأهلي في منتصف الموسم الماضي لأن بعض الأقلام بالغت في دوره الفني للفوز بالدوري وأرى أن لجوزيه دورا هاما جداً في الحالة الفنية التي كان عليها الأهلي في الموسم الماضي ولكن ليس بخططه وإيقاعه الفني في الملعب بقدر ما كان بإعادة الانضباط الشديد إلى اللاعبين خاصة النجوم بعد أن شهدت الفترة الأخيرة لعصر حسام البدري حالة من عدم انضباط غير معتاد في الأهلي من النجوم.
كان دور جوزيه أيضاً إعادة الثقة للنجوم الكبار الذين بدأوا يشعرون أن عصرهم قد انتهى فتحولوا في النهاية الى أحد العناصر الرئيسية للفوز ولكن في المقابل لم يضع جوزيه بصمته الفنية على الأداء حتى الآن ولم يدفع ولو بلاعب واحد من صناعته من الشباب مقابل بصمات فنية واضحة للمدير الفني الأسبق حسام البدري مثل إعادة طريقة 4/4/2 وتحويلها الى 4/2/3/1 والدفع ب 14 لاعباً من الشباب ارتدوا القميص الأحمر لأول مرة.
|