إنهار النظام السابق الذى أودى بمصر الى الجحيم وبقى إتحاد الكرة ... تراجعت كرة القدم المصرية للخلف سنوات وبقى إتحاد الكرة .. ثم بدأت حملة تطهير البلاد من فلول النظام السابق وبقى إتحاد الكرة أكبر المناصرين للنظام الفاسد... وخرجت مصر من تصفيات كاس الأمم الأفريقية التى تحمل لقبها 3 مرات متتالية وذهب الجميع بمن فيهم الجهاز الفنى الذى كان وراء الإنجازات السابقة ومرة أخرى بقى إتحاد الكرة.
إختلط الحابل بالنابل فى الدورى وتسببت القرارت المتضاربة لإتحاد الكرة فى حالة من التذمر من جميع الأندية وحالة من الهياج الجماهيرى ولكن بقى أيضا إتحاد الكرة الذى تسبب لسنوات طويلة فى حالة التخبط التى عانت منها الكرة المصرية حتى وقعت الكارثة فى بورسعيد.
والعجيب أنه فى الوقت الذى طالب فيه الجميع برأس كل أعضاء إتحاد الكرة وإتخذ الجنزورى قراره بحل إتحاد الكرة راح بعض أعضاء الإتحاد سريعا يعدون فاكسا للفيفا بهدف إلغاء الحل والعودة لكراسى الجبلاية من خلال الفيفا الذى تعلم أنه يرفض التدخل الحكومى فى شئون الإتحادات ولكنهم للأسف لم يعلموا بأنهم أحد أسباب كل هذه الكوارث.
لا أدرى ما هذا التشبث بالمناصب التى درت الملايين على كل أعضاء الإتحاد فى هذه الدورة ولو كنت مسئولا لحولت كل أعضاء الإتحاد لنيابة الأموال العامة للتحقيق فى ذمتهم المالية أسوة بكل أفراد النظام السابق.
والأعجب أننى علمت أن قرار الإستقالة الجماعية للإتحاد جاء بناء على خشية الأعضاء من بطش الجماهير وليس إحساسا بالمسئولية تجاه الحادث الأليم وبخاصة بعد أن علموا أن هناك نية من بعض الجماهير الغاضبة بإقتحام مقر إتحاد الكرة والفتك بمن فى داخله.
وأعود لبطولة الدورى التى تختلف الآراء حول مصيرها بين الإلغاء أو الإستئناف مرة أخرى فإننى أرى أن مجرد مناقشة هذا الأمر الآن غير موضوعى فى ظل الحالة النفسية التى يعيشها كل الشعب المصرى من جراء الحادث الأليم وأن مناقشة قرار إستئناف الدورى يبدأ فقط إذا تم ضبط الجناة ومحرضيهم ثم إعدام كل من قام بقتل نفس فى هذا اليوم المشؤوم حتى ولو بقرار عسكري.
يأتى هذا فى الوقت الذى أرى فيه أن الغاء الدورى بشكل عام ستكون أضراره محلياً ودولياً أكبر من فوائده ويجب ألا ننسى ردود الأفعال الدولية التى ستترتب على قرار الإلغاء وبخاصة من الناحية الإقتصادية التى تعانى منها بالفعل البلاد.
ولكن مرة أخرى أطالب كل المسئولين وعلى رأسهم مجلس الشعب المنتخب بإرادة الشعب أن يسرعوا بضبط الجناة والقصاص منهم قبل التفكير فى أى مستقبل رياضى أو كروى فى مصر .. ومرة اخرى "فى داهية " إتحاد الكرة الفاسد.