أكد الشيخ عيد عبدالحميد إمام الجامع الأزهر في درس العصر الذي ألقاه أن شهر رمضان يمثل هجرة حقيقية من الذنوب إلي طلب المغفرة من الله. ومن المعاصي للتوبة. فالمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده والمهاجر من هجر ما نهي الله عنه.. وكلا المعنيين يتحققان في الصيام حيث يسلم كل شيء في الوجود من أذي الصائم وتكون روح المبادرة بفعل الخيرات غريزة داخل كل مسلم. كما أن المسارعة في صنع المعروف توجد داخل الصائمين. ويهجر الجميع السلوكيات الخاطئة وهي كل ما نهي الله عنه.
أشار الشيخ عبدالحي إلي أن معاني الصيام إذا تم تطبيقها بصورة متقنة فسوف نجد المجتمع قد تخلص من الأمراض الاجتماعية التي تصيبه قال رسول الله "[" لأم أنس: "اهجري المعاصي فإنها أفضل الهجرة. وحافظي علي الفرائض فإنها أفضل الجهاد. وأكثري من ذكر الله عز وجل فإنك لا تلقين الله بشيء أحب من ذكره".. وبالتالي سنجد الالتزام المروري الذي يتم تطبيقه بالقوانين الصارمة. حيث يلتزم كل مسلم بآداب الطريق ويحافظ علي سلامة الآخرين. كما ستنعدم الرشوة. واستغلال المناصب والكذب والنفاق الاجتماعي إلي غير ذلك من السلبيات الأخلاقية كالسباب والتزويغ من العمل وكل ما يفسد معاني الصيام.. قال رسول الله "[": "رُبّ صائم ليس من صيامه إلا الجوع والعطش".
أوضح أن المسلم عليه التجمل بقراءة كتاب الله وأن يكثر من التسبيح والتحميد والتمجيد ويخلص النية والقلب لله.. قال تعالي في حديثه القدسي: "يا عبادي إني ما خلقتكم لأستكثر بكم من قلة ولا لاستئناس بكم من وحشة ولا لأستعين بكم علي أمر عجزت عنه ولكن خلقتكم لتعبدوني طويلاً وتذكروني كثيراً وتسبحوني بكرة وأصيلا. يا عبادي إني خلقتكم من العدم إلي الوجود بقدرتي ورزقتكم من الطيبات وأتممت عليكم نعمتي وأرسلت لكم الرسل الكرام ليعلموكم أحكام شريعتي. فلماذا تعرضون عني وأنا الغني الكريم. فوعزتي وجلالي لو أطعتموني لنصرتكم علي عدوكم ولو دعوتموني كنت قريباً مجيباً لدعائكم. ولكنكم أعرضتم عني فوقعتم في العذاب المبين".
وأنهي الشيخ عيد درسه بأن المسلم في رمضان عليه الإكثار من الدعاء. فالدعاء فيه مقبول.. قال رسول الله "[": "ثلاث لا ترد دعوتهم: الصائم حتي يفطر. والمسافر حتي يرجع. ودعوة المظلوم" والدعاء سلاح المؤمن ومخ العبادة. فالله يستحي إذا بسط العبد إليه يديه بالدعاء أن يردهما خائبين.
|