مهنة العطارة هي مهنة متوارثة من الأجداد إلي الآباء والأبناء ويعتبرها الكثيرون خاصة الأجيال القديمة بمثابة الصيدلية الطبية الحقيقية ويصر الكثيرون ممن يعملون فيها علي المحافظة عليها باعتبارها من أقدم المهن.
العطار سيد غيته واحد من العطارين الذي ورث المهنة عن أبيه يمتلك محلاً يعمل به هو وأولاده منذ أكثر من 50 عاماً.. يقول نشأت في المهنة منذ الصغر وعندما كنت طفلاً كنت أعمل مع والدي فأحببتها وقررت العمل بها منذ أن كان عمري 6 سنوات فكنت أساعد والدي أثناء فترة دراستي وبعد أن أنهيت دراستي بالمعهد الفني التجاري قررت أن أكمل الطريق الذي بدأته مع والدي وأن أعمل منفرداً في أحد محلات العطارة الخاصة بوالدي.
يضيف مهنة العطارة لم تختلف عن الماضي. فهي مازالت محافظة علي أصولها وعلي زبائنها والإقبال عليها كبير وكثير من الناس مازالوا يعتمدون عليها خاصة الأعشاب في علاج بعض الأمراض مثل الضغط والحصوات ويعتمدون علي وصفة العطار لأنه صاحب خبرة كبيرة.
يوضح الحاج سيد أن أهم المواسم لمهنة العطارة هو عيد الأضحي المبارك حيث يحرص الناس علي شراء الكثير من التوابل الخاصة باللحوم والتي تأتي أغلبها من الهند مشيراً إلي أهم الأعشاب المطلوبة والتي تشهد إقبالاً كثيراً الكركديه لعلاج الضغط ورجل الأسد وكف مريم وأكليل الجبل للتخسيس والتي تلقي إقبالاً كبيراً من الناس التي تتخوف من تجربة أدوية التخسيس ومن أغرب الأعشاب التي تأتي من العرب في الصحراء هي أعشاب المس أو العلاج من الجن ويحرص عدد كبير من الزبائن علي تجربتها.
ويقول إنه علي الرغم من قدم تلك المهنة هي لاتزال تشهد إزدهاراً وتطوراً كما أنها مستمرة ووصفات العطار لا تنتهي فهناك دائماً وصفات جديدة وتطور جديد في عالم العطارة. ويتم التعرف علي الأعشاب الجديدة عن طريق الإنترنت ووسائل الإعلام كما أن هناك إقبالاً من مختلف الطبقات الاجتماعية.
يضيف أنني حريص علي تعليم ابني أصول هذه المهنة حتي يظل توارثها من الآباء للأبناء وأنني فخور بأن ابني الوحيد بهاء حريص علي أن يكمل مشواري بالإضافة إلي دراسته.
|