طفل صغير لا يشغل باله سوي اللعب مع أصدقائه ورغم ضعف الحال لم يشعره والده بالحاجة ولكن شاذلي إبراهيم خاض غمار الحياة فجأة بعد وفاة والده لينزل إلي ورشة الميكانيكا يساعد أسرته وهو لم يتجاوز السادسة ورغم ذلك لم يتسرب من التعليم بل استطاع تحقيق مراكز متقدمة علي مستوي مدرسته.
كانت أسرة شاذلي تتكون من أربعة أفراد يملك عائلها ورشة تصليح سيارات وعاشوا حياة الكفاف ووقعت الكارثة عندما توفي والد شاذلي فجأة ليضطر شقيقه الأكبر للنزول للورشة لعدم وجود أي دخل أو معاش للأسرة فانجذب الطفل الذي يبلغ ست سنوات إلي الورشة والمهنة ليصبح أصغر ميكانيكي سيارات جاز.
أخذ أخوه يشجعه ويقدم له النصائح ويوجهه حتي أصبح ذلك الطفل قادراً علي حل وتركيب موتور السيارة ويقوم بأعمال الورشة بمفرده لكن والدته أصرت ألا يترك أحدهما الدراسة فأصبح شاذلي يذهب للمدرسة في الصباح مثل باقي الاطفال ويحصل دروسه لم يعد اللعب يستهويه مثل الماضي وبعد انتهاء اليوم الدراسي يتوجه إلي الورشة ويخلع ملابس الطالب ليصبح الأسطي شاذلي.
يظل شاذلي يعمل بالورشة حتي اذان العشاء ليغلقها مع أخيه ويعودان للمنزل للمذاكرة وحل واجباتهما المدرسية وتلبية احتياجات والدتهما.
كان من الممكن أن يتأثر مستوي شاذلي الدراسي بهذه الحياة لكن المفاجأة عندما أثبت تفوقه بتحقيق ترتيب متقدم كل عام ضمن الأوائل علي المدرسة ليفتخر به أساتذته ويعتبرونه طالباً مكافحاً يعمل من أجل أسرته.
يقول شاذلي الذي يبلغ عمره أربعة عشر عاماً أنه يتمني إنهاء دراسته والالتحاق بكلية الهندسة لأنه يدرك أنه سوف يتفوق في هذا المجال الذي بدأ العمل به منذ ثماني سنوات.
|