كان الله فى عون أسر ضحايا مذبحة مباراة المصرى والأهلى ..وكان الله فى عون جماهيرونجوم الأهلى الذين عانوا من هذه الماساة ورأوا الموت بأعينهم ..قلبى معهم وعزائى للجميع.
لقد تحدث شباب ألتراس الأهلى المكلومين فى البرامج التليفزيونية والأحاديث الصحفية عن ارتفاع عدد ضحايا مذبحة بورسعيد عن الرقم الرسمى المعلن وهو 74 وقالوا إن العدد تجاوز ال150 قتيلا وأجمعوا على أن من ارتكب هذه المذبحة هم ألتراس بورسعيد "جرين إيجلز" وإن أمن بورسعيد هو المسئول الأول عن المذبحة لأنه لم يوفر الحماية لجماهير الأهلى وترك الجماهير تندفع نحو مدرج جماهير الأهلى دون أية محاولة جدية لمنعهم .. ومازلت عند رأيى أن المتورطين فى هذه المذبحة هم من المتهورين والمجانين من جماهير بورسعيد المتجردين من أبسط مشاعر الإنسانية والدين والأخلاق .
إن دموع الدنيا كلها وأموال العالم ومقالات الرثاء لن تعوض الأرواح البريئة التى فقدت دون ذنب والدماء الذكية التى سالت على النجيل الأخضر .. و القصاص من القتلة والمهملين والمقصرين قد يبرد نار أسر الضحايا ويخفف من المأساة .
إننى أتعجب من الذين يطالبون بعودة الدورى واستئناف النشاط الرياضى بحجة أن عجلة الحياة لا تتوقف وأن الأندية قد تفلس ..إن هؤلاء يبدو أنهم مجردون من الإحساس ولايقدرون حجم المأساة !!
يجب علينا جميعا حاليا أن نلتزم الصمت حتى نستوعب هذه المأساة وننتظر نتائج تحقيقات النيابة العامة ولجنة تقصى الحقائق بمجلس الشعب والتى أتحفظ على وجود بعض نواب بورسعيد فى عضويتها لأننى كنت أريدها لجنة محايدة تماما مع احترامى وتقديرى لنواب بورسعيد وعلى رأسهم الدكتور أكرم الشاعر.
وأقول لشعب بورسعيد لن نقلل من احترامنا لكم وتقديرنا لتضحياتكم من أجل هذا الوطن ولكن عليكم ألا تتستروا على القتلة وهم بينكم ومن أبنائكم وكل مكان وكل مجتمع فيه الصالح والفاسد ..الطيب والشرير ..العاقل والمجنون..وتأكدوا أننا لن نأخذكم بما فعل السفهاء منكم.
على الجانب الآخر أتعجب من الذين دعوا لجمعية غير رسمية لإتحاد الكرة وهم فى رأيى مجموعة من المصلحجية الذين يحاولون استغلال الأحداث لعمل دعاية مبكرة ورخيصة استعدادا للإنتخابات المقبلة ..وأقول لهم هذا ليس الوقت المناسب لاجتماعات والحديث عن انتخابات أو مستقبل كرة القدم كما تقولون وتدعون ..انتظروا حتى انتهاء فترة الحداد .. سامحكم الله !!